قصيدة · الطويل · عتاب

أقول لعبد المحسن اليوم منشدا

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·20 بيتًا
1أقولُ لعبد المحسن اليومَ مُنْشِداله ما أَراه في الحقيقة مُرْشِدا
2سَعَيْتَ فلم تَحْصَل على طائل بهتَسُرُّ صديقاً أو تسيء به العدى
3وقال لك التَّوفيق لو كنت سامعاًوراءك ما تبغي من الفضل والنَّدى
4وقد خابَ ساعٍ أَبْصَرَ البحر خلفهإلى جرعة يروي بنهلتها الصدى
5وأَنْفَقْتَ مالاً لو قنعت ببعضهإذَنْ لكفاك العمر مرعًى وموردا
6فما نِلْتَ ما حاولتَ إلاَّ ذاك مغوِراًولا حُزتَ ما أَمَّلْتَ إذ ذاك منجدا
7وكم أمَلٍ يشقى به من يرومهوأمنيَةٍ يلقى الفتى دونها الرَّدى
8فأهلاً وسهلاً بعد غيبتك الَّتيقضيت بها الأَيَّام لكنَّها سدى
9ولُذْ بالأَشمّ القَيْل إمَّا مقيلهفظلٌّ وأمَّا ما حواه فللندى
10بعذب النَّدى مُرّ العداوة قادرعَفُوٌّ عن الجاني وإنْ جار واعتدى
11أخ طالما تفدى بأنفس مالهوأُقسمُ لو أنصفت كنت له الفدا
12لو كنتَ ممَّن شدَّ عضداً بأزرهبَلَغْتَ لعمرُ الله عزًّا وسؤددا
13ولو كنتَ ذا باعٍ طويلٍ جَعَلْتَهُبيمناك سيفاً لا يزال مجرَّدا
14وإنَّك ما تختار غير رضائهكمن راح يختار الضَّلال على الهُدى
15على أنَّه إنْ لم يكنْ لم مسعدافهيهات أنْ تلقى من النَّاس مسعدا
16يقيك اتّقاء السابغات سهامهامتى تَرْمِكَ الأَرزاء سهماً مسدَّدا
17وإنَّك إنْ تُولِ القطيعةَ مثلَهقطعتَ لعمري من يديك بها يدا
18ولا تسلم الأَطماع من بعد هذهإلى مستحيلات الأَماني مِقْوَدا
19ومن سفهٍ بغيُ امرئٍ وارتكابهمن البغيِ ما إنْ أَصْلَحَ الدَّهر أفسدا
20وعشْ مثل ما تهوى بظلِّ جنابهترى العيش أهنا ما رأيتَ وأرغدا