1أقول لأقوام رمونا بأسهم العقولوقد حاصوا كحيص الصواهل
2وراموا اندحاض النور إذ بان ساريابأفئدة النائين من دغل داغل
3صناديد من قد فرقوا بأماكنعلى وجه غبر الأرض نار الجحافل
4من أهل البوادي ليس يجهل شأنهمبظلم وعدوان وحالة غافل
5قد اقترفوا فعل المساخيط إذ جفواوحادوا عن الغرا بفعل الرذائل
6وما لهم في الفضل سهم وإنمالذاذاتهم شهوانيات الغوائل
7سيوفهم سفاكة ونفوسهممن البعد قد أودت بنار الزلازل
8وأرضهم ما فارقتها صواعقمن الظلم بل والجور بل والولاول
9نساؤهم يخرجن باديات كفعلجاهليات في قرون الأوائل
10لهم أنفس شرادة وعلائقتبعد عن مرضاة حكم الفواضل
11وظلمانيات الوهم التبست بهمإلى أن أناختهم بوادي المزابل
12وأجسامهم أخشاب جهل مؤسسمسندة لا يقمعوا بالمعاول
13وقد كرهوا الطاعات في كل مشهدلديها وقد باؤوا بخبث الشواكل
14وما قبلوا الحق المؤسس بالتقىوقد سكنوا القفر الخوالي العواطل
15لهم أنفس شواقة لمساخط الإله وما أهدوا بنور الدلائل
16ولما أراد الله ميمنة بهمونشر ميازيب لرحمة جاهل
17تحرك منا القلب نصبو لحيهمونركض في قفر البوادي الهوامل
18فسابقنهم بالشهب تدحضهم إلىأن اشتبكت في الرمي فعل الهواطل
19وصب عليهم من شآبيب رحمةجداول خير في زوايا الوسائل
20وأشرقت الأرجاء من نور ربهابما قد بدا في القلب من بذل باذل
21صوارم قوم أسخياء أجلةزهاد ذوو أخلاق فعل الرسائل
22تراهم يراعون الضلال وقد كانتمراعاتهم في كيد عرك المقاتل
23وقد أصبحوا بالنور يهدون لا يزايلون الهدى من فضل رب المنازل
24تراهم قد اصطفوا نحولا صدورهملها جؤار من شرح نور النوافل
25فسل عنا أرباب الكتائب إذ دهاهم نورنا ما طوقوا بالفضائل
26وقد فاجأتهم منقدات مواقع الننجوم إلى أن آبوا أوبة راحل
27إلى الله واستهدوا بهدي من اهتدىوخالجهم شوقا لأعلى المنازل
28لإدراك ما قد فات لما غرتهمالطوارق وانقادوا لشد المراحل
29فكم من ضجيج قد علاهم لربهموأزعجهم خوف الرحيل بنازل
30فأنهضت الأرواح منهم لربهاوشمر منهم ساعد عن تكاسل
31وقد حمدوا مسراهم إذ تسربلتذواتهم بالنور لا بالأباطل
32وعند الصباح يحمد القوم ما سرواومن يغمض الحق الصدوق بباطل
33وما احتاج للإعجاز إلا الذي تحدى بالنبوات غدوة والأصائل
34وأما الذي منه اقتفى أثر الذياقتفاه فذاك من عيون الدلائل
35على أنه في الفضل أضحى ممنطقابمنطقة الإسعاد سبل الجلائل
36لإن اقتفى الآثار في النهى ما يرمه إلا صديق في فعال الأقاول
37فنفس اقتفاء العين أوجب حرمةله عند أهل الفضل بين الأماثل
38وأما إشاعات الأراحيق لا يجوز حكم بها إذ فسقهم في الأناجل
39فأين تنبؤات أهل عزائمقد استبرؤوا لدينهم من تمايل
40وبعد صحاح القول انظر صدورهاأمن صوفي أم غير أهل العوامل
41فأما مقامات الصوفي ففتشملاحظة عند الليوث البواسل
42فإن لهم فيها اصطلاحات بينهمبمدركهم كان احتكام لقائل
43فقد تعطيك الألفاظ ما ليس مقصدالهم فاتئد لا تحكمن بالفواعل
44وسلهم عما تعتقده قلوبهممن اليقين الحق الصراح المداول
45فذاك هو الحق الذي هو عمدةلهم وسواه كم له من مماثل
46ولا تعتبر من لا مسيس له بهمفكم حكمت فيهم أسنة صائل
47فإنهم قد أجهدتهم رياضةفآبوا بأسرار كما للأوائل
48فأنكرهم أهل الفتاوي وما رثوالمن غيبوا عن نفسهم بالآئل
49فيبدو لنا العلم اللدني كما أتيبه الربانيون أهل المنازل
50ويكفي علوم القوم إن كان طالبالها موسى إذ قد كان عين الفضائل
51بإذن إله العرش أرسل طالبامعشعشة يأتي بجذوة نائل
52فحيا ويا يا له من أديب قوم رؤوس الدائرات الكوامل
53فقال فهل مسترشد يتبعكمفأقبس مشكاة على نعت سائل
54فأخبره أن ليس يستطيع ما يراه من عجز التلوينات لباذل
55وكيف وخبر ليس كالخبر الذيأتيتم فهذا إحدى تلك الوسائل
56وذا سر أمر الشريعيات لا سواه أو غيره حقق مناط التحامل
57وليس لنا علم سوى ما أتتبه الشرائع من حق وليس بباطل
58فلست ترى داع إلى الله سلمتمقالته من دون بحث مادل
59وأين تراجم التواريخ عنونتبأوصافهم بل أصمتت كل كامل
60ومن عنوان التاريخ أن فلانا قدتنكره عصر بأقوال قائل
61ويذكر هذا عن مناقبهم فأين من هم أسود الحق أهل اشمائل
62فإن كانت الفصيا تنقصهم فمالنا ولي في الأرض إحدى الوسائل
63إلى الله نستهدي بهدي كمالهونستمطر الأنوار نحو الجداول
64لأن ما سمعنا أن داع صفت لهمحاسنه من دون لمز مخاتل
65إذا ما قباب الأرض أعلى على الزنادقة الأوباش أهل الرذائل
66وقد كانت الأعصار من القوم أرصدوامناظرة الرؤاس بين المحافل
67فمن ها هنا كان انبعاث مثاراتالمذاهب في تعضيد أهل الأقوايل
68ومن ها هنا علم الجدال تشعبتموارده في الذب عن كل نافل
69فهل طعن أرباب المذاهب قادحبمن طعنوا فيه بحجة ناضل
70أما إن أرباب المذاهب ما جفوابتعضيدهم من قلدوا في الفضائل
71فكل قد استهدى بنجم إمامهوما واحد عما تراه بغافل
72ولكن إذا قمنا بتصويبهم فماأرى الخدش يجدي أو أراه بحاصل
73وإن لم تقل ما كل مجتهد مصيب قلنا مقالا ما أراه بطائل
74تقول بأن القوم ما عثروا علىالصواب فما هم إلا في ليل جاهل
75على أنهم ما عينوا مخطئا فذايجر إلى التشكيك فيهم بباطل
76فنوقع في شبه السقاسط عقلناولا تبكين فيهم بكاء التواكل
77وإن لم تتقصهم فتاوي فهم همعلى الحق في كل العصور الدواخل
78وأهل الفتاوي ما رأوا رأيهم لذاك قد أبرقوا في كل حاف وناعل
79وما لهم شدوا حيازيمهم إلىمزاراتهم يستنجدوا فيض وابل
80وقد خدشوا فيما رمتهم به فتاوي أمثالهم إذ صاروا بين الجنادل
81فإن قدحوا في مثلهم فكذا سواهم يقدح فيهم مثل أمثال فاعل