1أقول دمىً وهيَ الحسانُ الرّعابيبُومن دونِ أستارِ القِبابِ محَاريبُ
2نَوىً أبْعَدَتْ طائيّةً ومزارَهاألا كلُّ طائيٍّ إلى القلْبِ محْبوب
3سَلوا طَيِّءَ الأجبال أينَ خِيامُهاوما أجَأٌ إلاّ حِصانٌ ويعبوب
4هُمُ جَنَبوا ذا القلبَ طَوعَ قيادهموقد يشهدُ الطِّرْفُ الوغى وهو مجنوب
5وهم جاوزوا طلح الشواجن والغضاتخبّ بهم جُرْدُ اللقاءِ السراحيب
6قِبابٌ وأحبابٌ وجُلهَمَةُ العِدىوخَيلٌ عِرابٌ فوقَهنّ أعاريب
7إذا لم أذُدْ عن ذلك الماء وِردَهمْوإنْ حَنّ وُرّادٌ كما حنّتِ النِّيب
8فلا حَمَلتْ بِيضَ السيوفِ قوائِمٌولا صَحِبَتْ سُمْرَ الرماحِ أنابيب
9وهل يَرِدُ الغَيْرانُ ماءً وَرَدْتُهُإذا وَرَدَ الضّرْغامُ لم يَلِغِ الذئب
10وعهدي بهِ والعيشُ مثلُ جِمامهِنميرٌ بماءِ الوَردِ والمسكِ مقطوب
11وما تفْتأُ الحسناءُ تُهدي خَيالَهاومن دونِها إسْآد خمسٍ وتأويب
12وما رَاعَني إلاّ ابنُ وَرقاءَ هاتِفٌبعينَيْهِ جَمرٌ من ضلوعيَ مشبوب
13وقد أنكَرَ الدّوْحَ الذي يستظلّهوسحّتْ له الأغصانُ وهي أهاضيب
14وحَثَّ جَناحَيْهِ ليخْطَفَ قَلبَهعِشاءً سذانيقُ الدجى وهو غِربيب
15ألا أيّها الباكي على غيرِ أيْكهِكِلانا فريدٌ بالسماوَةِ مَغلوب
16فُؤادُكَ خفّاقٌ ووكْرُكَ نازحٌوروضُكَ مطلولٌ وبانُكَ مهضوب
17هَلُمّ على أنّي أقِيكَ بأضْلُعيفأملِكُ دَمعي عنْك وَهْو شآبيب
18تُكِنُّكَ لي مَوْشِيّةٌ عبقريّةٌكَريشِكَ إلاّ أنّهُنّ جَلابيب
19فلا شَدْوَ إلاّ من رَنينِكَ شائِقٌولا دَمعَ إلاّ من جفونيَ مسكوب
20ولا مَدْحَ إلاّ للمعِزّ حقِيقَةًيُفصَّلُ دُرّاً والمديحُ أساليب
21نِجارٌ على البيتِ الإماميّ مُعْتَلٍوحكمٌ إلى العدلِ الربوبيّ منسوب
22يصلّي عليه أصفر القدح صائبوعوجاء مرنانٌ وجرداء سرحوب
23وأسمرُ عَرّاصُ الكعوب مثقَّفٌوأبيضُ مشقوقُ العقيقة مخشوب
24لأسيافهِ من بُدْنِه وعُصاتهنجيعان مُهراقٌ عَبيطٌ ومصبوب
25فإنْ تكُ حرْبٌ فالمفارِقُ والطُّلىوإن يكُ سِلمٌ فالشوى والعراقيب
26أعِزّةُ مَن يُحْذَى النعالَ أذِلّةٌله ومُلوكُ العالَمينَ قراضيب
27وما هو إلاّ أن يشيرَ بلَحْظِهِفتَمخُر فُلكٌ أو تُغِذّ مقانيب
28فلا قارعٌ إلاّ القنا السُّمرُ بالقناإذا قُرِعَتْ للحادثاتِ الظّنابيب
29ولم أرَ زَوّاراً كسيفك للعِدىفهل عند هام الرّومِ أهلٌ وترحيب
30إذا ذكروا آثارَ سيفك فيهمُفلا القَطر معدودٌ ولا الرّمل محسوب
31وفيما اصطلوا من حرّ بأسك واعظٌوفيما أُذيقوا من عذابكَ تأديب
32ولكنْ لعلّ الجاثليقَ يَغُرُّهعلى حَلَبٍ نَهْبٌ هنالكَ مَنهوب
33وثغْرٌ بأطرافِ الشآمِ مضَيَّعٌوتفريقُ أهواءٍ مِراضٍ وتخريب
34وما كلُّ ثغْرٍ ممكِنٌ فيه فرصَةٌولا كلّ ماءٍ بالجدالةِ مَشروب
35ومِن دون شِعْبٍ أنتَ حاميه معرَكٌوبيءٌ وتصْعيدٌ كَريهٌ وتصويب
36وصَعْقٌ بُركْنِ الأفقِ وابنُ طهارةيَذُبُّ عن الفرقانِ بالتاجِ معصوب
37وجُرْدٌ عناجيجٌ وبِيضٌ صوارِمٌوصُيّابةٌ مُرْدٌ وكُرّامةٌ شِيب
38وسُفْنٌ إذا ما خاضتِ اليمّ زاخراًجلَتْ عن بياض النصر وهي غرابيب
39تُشَبُّ لها حمراءُ قانٍ أُوارهاسَبوحٌ لها ذيلٌ على الماء مسحوب
40لَقيتَ بني مروانَ جانبَ ثَغْرِهمْوحظُّهمُ من ذاك خُسرٌ وتتْبيب
41وعارٌ بقومٍ أن أعدّوا سوابحاًصُفُوناً بها عن نصرَةِ الدين تنكيب
42وقد عجزوا في ثغرِهمْ عن عدوّهمْبحيث تجول المُقرَبات اليعابيب
43وجيْشُكَ يعْتاد الهِرَقْلَ بسيفهومن دونهِ اليمُّ الغُطامطُ واللُّوب
44يُخضْخِضُ هذا الموجَ حتى عُبابهإذا التجّ من هام البطاريق مخضوب
45فمأثور ذكرِ المجد فيها مُفَضَّضٌوفوقَ حديدِ الهندِ منهُنّ تذهيب
46ومن عجبٍ أن تشجُرَ الرومُ بالقنافتوطَأ أغمارٌ وهضْبٌ شناخيب
47ونَومُ بني العبّاس فوقَ جُنوبهمولا نَصْرَ إلاّ قيْنَةٌ وأكاويب
48وأنتَ كَلوءُ الدهرِ لا الطرفُ هاجعٌولا العزمُ مرْدوعٌ ولا الجأش منخوب
49همُ أهلُ جرّاها وأنتَ ابنُ حربِهاففي القرب تبعيدٌ وفي البعد تقريب
50ولا عجَبٌ والثّغْرُ ثغرُك كلّهوأنتَ وليُّ الثّأرِ والثّأرُ مطلوب
51وأنتَ نِظامُ الدّينِ وابنُ نَبيّهِوذو الأمرِ مدعُوٌّ إليه فمَندوب
52سيجلو دُجى الدين الحنيفِ سُرادقٌمن الشمس فوق البّر والبحر مضروب
53وعزْمٌ يُظِلُّ الخافقين كأنّهعلى أُفُقِ الدّنْيا بِناءٌ وتطنيب
54ويُسْلِمُ أرمِينِيّةً وذَواتِهاصَليبٌ لنُصْحِ الأرمنيّينَ منصوب
55وحسْبيَ مما كانَ أو هو كائنٌدليلان عِلمٌ بالإله وتَجريب
56ولم تخترِقْ سجْفَ الغيوبِ هواجسيولكنّه مَن حاربَ اللّهَ محروب
57وأعلَمُ أنّ اللّهَ مُنجِزُ وعْدِهِفلا القولُ مأفوكٌ ولا الوعدُ مكذوب
58وأنتَ مَعَدٌّ وارثُ الأرض كلّهافقد حُمّ مقدورٌ وقد خُطّ مكتوب
59وللّه عِلْمٌ ليس يُحجَب دونَكمولكنّه عن سائر الناس محجوب
60ألا إنّما أسماؤكم حَقُّ مِثلِكموكلُّ الذي تُسمى البريّةُ تلقيب
61إذا ما مَدحناكم تضَوّعَ بينناوبينَ القوافي من مَكارمكم طيب
62فإن أكُ مَحسوداً على حُرّ مَدحكمفغَيرُ نَكيرٍ في الزمان الأعاجيب
63أراني إذا ما قلت بيتاً تنَكّرَتْوجوهٌ كما غَشّى الصّحائفَ تتريب
64أفي كلّ عصرٍ قلتُ فيه قصيدةًعليّ لأهلِ الجهلِ لوْمٌ وتَثريب
65وما غاظ حُسّادي سوى الصدق وحدهوما من سَجايا مِثليَ الإفكُ والحُوب
66وما قصدُ مثلي في القَصيد ضراعَةٌولا من خِلالي فيه حِرْصٌ وترغيب
67أرى أعيُناً خُزْراً إليّ وإنّمادليلا نفوسِ الناس بِشرٌ وتقطيب
68أبِنْ موضِعي فيهم ليفخرَ غالبٌيَبِينُ بسيماه ويُدْحَرَ مغلوب
69وقد أكثروا فاحكُم حكومةَ فيصَلٍليُعرَفَ رَبٌّ في القريض ومرْبوب
70فمدحُك مفروضٌ وحكمُك مرتضىًوهديُك مرغوبٌ وسخطُك مرهوب
71وذِكرُكَ تَقديسٌ وأنتَ دلالَةٌوحُبُّك تصديقٌ وبُغضُك تكذيب
72ألا إنّما الدّنيا رِضاكَ لعاقِلٍوإلاّ فإنّ العيشَ هَمٌّ وتَعذيب
73وإنْ طالَ عمرٌ في نَعيمٍ وغِبطَةٍفما هوَ إلاّ من يَمينكَ موْهوب