1أقوى مصيف القوم والمربعفالدار قفر بعدهم بلقع
2سارت بنا الأرض إلى غايةٍلنا وللأرض هي المرجع
3ونحن كالماء جرى نابعاًلكن علينا خفي المنبع
4والعلم قد أنكر منهاجناولم يُبِنْ أين هو المهيَع
5خرقت يا علم رداء لناكنا ارتديناه فِهل ترقع
6فَجَعْتَنا يا علم في أمرناأمعتِب أنت إذا نجزع
7لقد طغت حيرة أهل النهىهل فيك يا علم لها مردع
8كم نشرب الظنّ فلا نرتويونأكل الحدس فلا نشبع
9والناس ويل الناس في غفلةٍترتع والموت بهم يرتع
10والكون قد لاح بمرآتهللعيش وجه شاحب أسفع
11وإن في البدر لخطباً بهفي البدر لاحت بقع أربع
12فالعين ما يورث حزناً ترىوالاذن ما يزعجها تسمع
13والأرض في منقلب بالورىوالشمس من مشرقها تطلع
14حتى إذا ما بلغت شوطهالاحت نجوم في الدجى تلمع
15وهكذا الظلمة تتلو الضياوالضوء للظلمة يستتبع
16ونحن في ذاك وفي هذهبالنوم واليقظة نستمتع
17ما بين مسعود يميت الدجىنوماً ومنكود فلا يهجع
18ومسرع يسبقه مبطىءٌومبطىء يسبقه مسرع
19وشامت يضحك من حادثحلّ بباكٍ قلبه موجع
20لو كان للقسوة عينٌ وقدرأته كانت عينها تدمع
21والكلّ في شغْب لهم دائملم يقلعوا عنه ولن يقلعوا
22والماء يمسي وشلا تارةوحوضه آونة مترع
23والريح تجري وهي ريدانةحيناً وحيناً عاصف زعزع
24وبعضهم تمرع وديانهوبعضهم واديه لا يمرع
25قد يحسب الإنسان آمالهوالموت مصغٍ نحوه يسمع
26حتى إذا أكمل حسبانهاوأفاه ما ليس له مدفع
27فخرّ للجنب صريعأً بهوأي جنبٍ ما له مصرع
28وظل فوق الأرض في حالةٍيزَوّر عنها الحسب الأرفع
29لا تعمل الأقلام في كّفهوكان من قبلُ بها يصدع
30ولم تعد تقطع أسيافهمن بعد ما كان بها يقطع
31فاستّلّ مثل السيف من مُطرَفطرائق الوشي به تلمع
32ولُفّ في ثوب له واحدٍليس له رقم ولا ميدع
33واهاً له ثوب البلى إنهيبلى مع الجسم ولا ينزع
34ودُسّ حيث الأرض أمست لهملحودة ضاق بها المضجع
35حيث البلى يرميه حتى إذالم يبق في قوس البلى منزع
36خالط ترب الأرض جثمانهمطحونة منه بها الأضلع
37لله دّر الموت من خطةٍفيها استوى ذو العيِّ والمِصقع
38يخون فيها القولُ منطيقهكما تخون البطل الأَدرع
39ما أقدر الموت فمن هولهلم ينجُ لا كسرى ولا تُبَّع
40يا رافع البنيان كم للردىمن سلّم يدرك ما ترفع
41ويا طبيب القوم لا تؤذِهمإن دواء الموت لا ينجع
42لابد للمغرور من مندّمبالعضّ تدمى عنده الأصبع
43وما عسى تغني وقد حشرجتندامةٌ ليست إذاً تنفع
44يا بُرقُع الخلقة واهاً لمافيك وآهاً منك يا برقع
45قد زاغت الأبصار فيما ترىإذ فات عنها سرّك المودع
46وليس في الإمكان عند النهىأبدعُ ممّا خلق المبدع