1أقوى المُحَصَّبُ من هادٍ ومن هِيدِوودّعونَا لِطيّاتٍ عَباديدِ
2ما أنسَ لا أنسَ إجفالَ الحجيجِ بناوالرّاقصاتِ من المَهْريّةِ القُود
3ذا موقِفُ الصَّبّ من مرمى الجمار ومنمَشاخبِ البُدْنِ قَفْراً غير معهود
4ومَوقِفُ الفَتَياتِ الناسكاتِ ضحىًيَعْثُرْنَ في حِبَراتِ الفِتيةِ الصِّيدِ
5يُحْرِمنَ في الرَّيطِ من مثنىً وواحدةٍوليسَ يَحْرِمْنَ إلاّ في الموَاعيدِ
6ذواتُ نَبْلٍ ضِعافٍ وهي قاتلِةٌوقد يُصِيبُ كَمِيّاً سَهمُ رِعديد
7قد كنتُ قَنّاصَها أيّامَ أذعَرُهَاغِيدَ السّوالفِ في أياميَ الغِيدِ
8إذْ لا تَبيتُ ظِباءُ الوحشِ نافرةًولا تُراعُ مَهاةُ الرملِ بالسِّيد
9لا مثلَ وَجدي برَيعانِ الشبابِ وقَدْرأيتُ أُمْلودَ غُصْني غيرَ أُملود
10والشيبُ يضرِبُ في فَودَيّ بارقَهُوالدّهْر يَقدَحُ في شمْلي بتَبديدِ
11ورابَني لَوْنُ رأسي إنّه اختلفتْفيه الغمائمُ من بِيضٍ ومن سود
12إن تبكِ أعينُنا للحادثات فقدْكَحلننا بعد تغميضٍ بتسهيد
13وليسَ تَرضى اللّيالي في تصرّفِهاإلاّ إذا مَزجَتْ صاباً بقِنديد
14لأعْرُقَنّ زماناً راب حادِثُهُإذا استَمَرّ فَألقَى بالمَقَاليد
15في اللّهِ تصْديقُ ما في النفس من أمَلٍوفي المُعِزّ مُعِزِّ البأس والجُود
16الواهِبِ البَدَراتِ النُجلِ ضاحِيَةًأمثالِ أسنِمَةِ البُزْلِ الجَلاعِيدِ
17مُؤيَّدِ العزْمِ في الجُلّى إذا طرَقَتْمنَدَّدِ السمْع في النّادي إذا نودي
18لكلّ صوْتٍ مَجالٌ في مَسامعِهِغيرِ العَنيفَينِ من لَوْمٍ وتَفنيدِ
19وعندَ ذي التاجِ بِيضُ المكرُماتِ وماعندي له غيرُ تمجيدٍ وتحميد
20أتْبَعْتُهُ فِكَري حتى إذا بَلَغتْغاياتِها بين تصْويبٍ وتصعيد
21رأيتُ موضِعَ بُرهانٍ يبينُ ومارأيتُ موضعَ تكييفٍ وتحديد
22وكان مُنقِذَ نفسي من عَمايتِهافقلتُ فيهِ بعلْمٍ لا بتقليدِ
23فمن ضميرٍ بصدْقِ القوْلِ مشتملٍومن لِسانٍ بِحُرّ المدحِ غِرِّيد
24ما أجزَلَ اللّهُ ذُخري قبل رؤيتِهِولا انتَفَعْتُ بإيمانٍ وتوحيد
25للّهِ منْ سَبَبٍ باللّهِ مُتّصِلٍوظِلِّ عدلٍ على الآفاقِ ممدود
26هادي رَشادٍ وبُرْهانٍ ومَوعظَةٍوبيِّناتٍ وتوفيقٍ وتسْديد
27ضيِاءُ مظُلمةِ الأيّامِ داجِيَةٍوغيْثُ مُمْحِلَةِ الأكنافِ جارود
28ترى أعاديه في أيّام دَولتِهِما لا يرى حاسدٌ في وجهِ محسود
29قد حاكمتْهُ ملوكُ الرّوم في لَجِبٍوكانَ للّهِ حكمٌ غيرُ مردود
30إذْ لا ترَى هِبْرزِيّاً غيرَ منعفرٍمنهم ولا جاثلِيقاً غيرَ مصفود
31قَضَيْتَ نحبَ العوالي من بطارقهمْوللدّماسِقِ يَوْمٌ جِدُّ مشهود
32ذَمّوا قَناكَ وقد ثارَتْ أسِنّتُهافما تركْنَ وَريداً غيرَ مَورود
33طَعْنٌ يُكوِّرُ هذا في فريصة ذاكأنّ في كلّ شِلْوٍ بطنَ ملحود
34حوَيتَ أسلابَهم من كلّ ذي شُطَبٍماضٍ ومُطَّرِدِ الكعبَينِ أُملود
35وكلِّ درعٍ دِلاصِ المَتن سابغةٍتُطوَى على كل ضافي النسْج مَسرود
36لم يعلموا أنّ ذاكَ العزمَ مُنصَلِتٌوأنّ تِلكَ المنَايا بالمَراصِيد
37حتّى أتَوْكَ على الأقتابِ من بُهَمٍخُزْرِ العيونِ ومن شُوسٍ مذاويد
38وفوْقَ كلّ قُتودٍ بَزُّ مُستَلَبٍوفوق كل قناةٍ رأسُ صنديد
39توّجتَ منها القنا تيجان ملحمةٍمن كل محْلولِ سِلكِ النظمِ معقود
40كأنّها في الذُرَى سُحقٌ مُكَمَّمَةٌمن كلّ مخضودِ أعلى الطّلعِ منضود
41سودُ الغدائرِ في بِيضِ الأسِنّةِ فيحُمْرِ الأنابيبِ من رَدْعٍ وتجسيد
42أشهَدتَهم كلَّ فَضْفاض القميص ضحىًفي سْرجِ كلّ طِمِرّ العدوِ قَيدودِ
43كأنّ أرماحَهم تَتْلو إذا هُزِجَتْزَبورَ داودَ في محْرابِ داود
44لو كان للرّومِ علْمٌ بالذي لقِيَتْما هُنّئَتْ أُمُّ بِطريقٍ بمولود
45لم يَبقَ في أرْضِ قُسطَنطينَ مُشرِكةٌإلاّ وقد خَصّها ثُكْلٌ بمفقود
46أرضٌ أقمتَ رَنيناً في مَآتِمِهايُغْني الحمائمَ عن سَجعٍ وتغريد
47كأنّما بادَرَتْ منها ملوكُهُمُمصارعَ القَتل أو جاؤوا لموعود
48ما كلّ بارقَةٍ في الجوّ صاعقَةٌتُخْشَى ولا كلّ عِفريتٍ بمِرّيد
49ألقى الدُّمُسْتُقُ بالصّلبان حينَ رأىما أنزَلَ اللّهُ من نَصْرٍ وتأييد
50فقُلْ له حال من دونِ الخليجِ قَناًسُمْرٌ وأذرُعُ أبطالٍ مَناجيد
51أهلُ الجِلادِ إذا بانَتْ أكفُّهُمُيَجْمَعْنَ بينَ العَوالي واللّغاديد
52فرْسانُ طَعْنٍ تُؤامٍ في الفرائصِ لايُنمي وضَرْبٍ دراكٍ في القماحيد
53ذا أهرَتٌ كشُدوقِ الأُسد قد رجفتْزأراً وهذا غَموسٌ كالأخاديد
54أعيا عليه أيرجو أم يخافُ وقدرآكَ تُنْجِزُ مِنْ وعدٍ وتوعيدِ
55وقائعٌ كَظَمَتْهُ فانْثنى خَرِساًكأنّما كَعَمَتْ فاه بجُلمود
56حَمَيْتَهُ البَرَّ والبَحرَ الفضاءَ معاًفما يَمُرّ ببابٍ غيرِ مَسدود
57يرى ثُغورَكَ كالعَينِ التي سَلِمَتْبين المَرَوراتِ منها والقَراديد
58يا رُبّ فارعةِ الأجبالِ راسِيَةٍمنها وشاهقةِ الأكنافِ صَيخود
59دَنا ليمنَعَ رُكْنَيْها بغاربِهِفباتَ يَدعَمُ مهدوداً بمهدود
60قد كانتِ الرّومُ محذوراً كتائبُهاتُدْني البلادَ على شَحْطٍ وتبْعيد
61ملْكٌ تأخّرَ عهدُ الرّومِ من قِدَمٍعنه كأن لم يكن دهراً بمعهود
62حُلّ الذي أحكموه في العزائم منْعَقْدٍ وما جرّبوه في المكائيد
63وشاغَبوا اليَمَّ ألفَيْ حِجّةٍ كَمَلاًوهم فوارسُ قاريّاتِهِ السُّود
64فاليوْمَ قد طُمِستْ فيه مسالكُهممن كلّ لاحبِ نَهْجِ الفُلْكِ مقصود
65لو كنتَ سائلَهُم في اليَمّ ما عَرَفُواسُفْعَ السّفائن من عُفْرِ الملاحيد
66هَيهاتَ راعَهُمُ في كلّ مُعْتَرَكٍمَلْكُ الملوكِ وصِنديدُ الصّناديد
67مَن ليس يمسَحُ عن عِرنينِ مُضْطهَدٍولا يَبيتُ على أحناءِ مَفؤود
68ذو هيبةٍ تُتّقَى من غيرِ بائقةٍوحِكمةٍ تُجْتَنى من غيرِ تعقيد
69من مَعشرٍ تَسَعُ الدنيا نفوسهُمُوالناسُ ما بينَ تضييقٍ وتنكيد
70لو أصْحرُوا في فضاءٍ من صُدورهِمُسَدّوا عليكَ فُروجَ البِيدِ بالبِيد
71أولئك الناسُ إن عُدّوا بأجمعِهِمْومَن سواهم فَلَغْوٌ غيرُ معدود
72والفرقُ بين الوَرَى جمْعاً وبينَهُمُكالفرْقِ ما بينَ مَعدومٍ وموجود
73إن كانَ للجودِ بابٌ مُرْتَجٌ غُلُقٌفأنت تدني إليه كلّ إقليد
74كأنّ حلمك أرسى الأرض أو عقدتبهِ نَواصي ذُرَى أعْلامِها القُودِ
75لكَ المَواهبُ أُولاها وآخرُهاعَطاءُ رَبٍّ عَطاءٌ غيرُ مجدودِ
76فأنتَ سَيّرْتَ ما في الجُودِ من مثَلٍباقٍ ومن أثَرٍ في النّاسِ محمودِ
77لو خَلّدَ الدّهرُ ذا عزّ لعِزّتِهِكنتَ الأحَقَّ بتَعميرٍ وتَخليدِ
78تَبلى الكرامُ وآثارُ الكرامِ وماتَزدادُ في كلّ عَصرٍ غيرَ تجديدِ