الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز · حزينة

أقطرات أدمعي لا تجمدي

صفي الدين الحلي·العصر المملوكي·57 بيتًا
1أَقَطَراتِ أَدمُعي لا تَجمَديوَيا شُواظَ أَضلُعي لا تَخمُدي
2وَيا عُيوني الساهِراتِ بَعدَهُمإِن لَم يَعُدكِ طَيفُهُم لا تَرقُدي
3وَيا سُيوفَ لِحظِ مَن أَحبَبتُهُجُهدَكَ عَن سَفكِ دَمي لا تُغمِدي
4وَيا غَوادي عَبرَتي تَحَدَّريوَيا بَوادي زَفرَتي تَصَعَّدي
5فَقَد أَذَلتُ أَدمُعي وَلَم أَقُلإِن يُحمَ عَن عَيني البُكا تَجَلُّدي
6أَنا الَّذي مَلَّكتُ سُلطانَ الهَوىرَقِيُّ وَأَعطَيتُ الغَرامَ مِقوَدي
7ما إِن أَزالُ هائِماً بِغادَةٍتَسبي العُقولَ أَو غَزالٍ أَغيَدِ
8فَهُوَ الَّذي قَد نامَ عَنّي لاهِياًلَمّا رَماني بِالمُقيمِ المُقعِدِ
9مُوَلَّدُ التُركِ وَكَم مِن كَمِدٍمَوَلَّدٍ مِن ذَلِكَ المُوَلَّدِ
10مُعتَدِلُ القَدِّ عَلَيهِ كُمَّةٌفَهوَ بِها كَالأَلِفِ المُشَدَّدِ
11قالَ المَجوسُ إِنَّ نورَ نارِهِملَو لَم تُشابِه خَدَّهُ لَم تُعبَدِ
12يُريكَ مِن عارِضِهِ وَفَرقِهِضِدَّينِ قَد زادا غَليلَ جَسَدي
13فَذاكَ خَطٌّ أَسوَدٌ في أَبيَضٍوَذاكَ خَطٌّ أَبيَضٌ في أَسوَدِ
14لِلَّهِ أَيّاماً مَضَت في قُربِهوَالدَهرُ مِنهُ بِالوِصالِ مُسعِدي
15وَنَحنُ في وادي حَماةَ في حِمىًبِهِ حَلَلنا فَوقَ فَرقِ الفَرقَدِ
16فَحَبَّذا العاصي وَطيبُ شِعبِهوَمائِهِ المُسَلسَلِ المُجَعَّدِ
17وَالفُلكُ فَوقَ لُجِّهِ كَأَنَّهاعَقارِبٌ تَدُبُّ فَوقَ مِبرَدِ
18وَناجِمُ الأَزهارِ مِن مُنَظَّمٍعَلى شَواطيهِ وَمِن مِنضَدِ
19مِن زَهَرٍ مُفَتِّحٍ أَو غُصنٍمُرَنَّحٍ أَو طائِرٍ مُغَرِّدِ
20وَالوُرقُ مِن فَوقِ الغُصونِ قَد حَكَتبِشَدوِها المُطرِبَ صَوتَ مَعبَدِ
21كَأَنَّما تَنشُرُ فَضلَ المَلِكِ الأَفضَلِ نَجلِ المَلِكِ المِأَيَّدِ
22أَروَعُ مَحسودُ العَلاءِ أَمجَدٌمِن نَسلِ مَحسودِ العَلاءِ أَمجَدِ
23المُؤمِنُ المُوَحِّدُ اِبنُ المُؤمِنِ المُوَحِدِ اِبنِ المُؤمِنِ المُوَحَّدِ
24السَيِّدُ اِبنُ السَيِّدِ اِبنِ السَيِّدِاِبنِ السَيّدِ اِبنِ السَيّدِ اِبنِ السَيّدِ
25مِن آلِ أَيّوبَ الَّذينَ أَصبَحواكَواكِباً بِها الأَنامُ تَهتَدي
26مِن كُلِّ خَفّاقِ اللِواءِ لابِسٍثَوبَ الفَخارِ مُطَرَّزاً بِالسُؤدَدِ
27مُهَذَّبٍ مُحَبَّبٍ مُجَرِّبٍلِلمُجتَني وَالمُجتَلي وَالمُجتَدي
28فَقَولُهُ وَطولُهُ وَحَولُهُلِلمُعتَني وَالمُعتَفي وَالمُعتَدي
29ما إِن يَشينُ مَنَّهُ بِمَنَّةٍوَلا يَشوبُ بِرَّهُ بِمَوعِدِ
30سَماحَةٌ تَخفِضُ قَدرَ حاتِمٍفي آدَبٍ يَهزَأُ بِالمُبَرِّدِ
31نامَت عُيونُ الناسِ أَمناً عِندَمارَعاهُم بِطَرفِهِ المُسَهَّدِ
32صَوتُ الصَهيلِ وَالصَليلِ عِندَهُأَطيَبُ مِن شَدوِ الحِسانِ الخُرَّدِ
33يُلهيهِ صَدرُ النَهدِ في يَومِ الوَغىبِالكَرِّ عَن صَدرِ الحِسانِ النُهَّدِ
34وَيَغتَني بِالمُلدِ مِن سُمرِ القَناعَن كُلِّ مَجدولِ القَوامِ أَملَدِ
35خَلائِقٌ تُعدي النَسيمَ رِقَّةًوَسَطوَةٌ تُذيبُ قَلبَ الجَلمَدِ
36وَبَأسُ مُلكٍ مَجدُهُ مِن عامِرٍوَفَيضُ جودِ كَفِّهِ مِن أَجوَدِ
37وَرُبَّ يَومٍ أَصبَحَ الجَوُّ بِهِمُحتَجِباً مِنَ العَجاجِ الأَركَدِ
38كَأَنَّ عَينَ الشَمسِ في قَتامِهِقَد كُحِلَت مِن نَقعِهِ بِإِثمِدِ
39شَكا بِهِ الرُمحُ إِلَيهِ وَحشَةًفَأَسكَنَ الثَعلَبَ قَلبَ الأَسَدِ
40حَتّى إِذا ما كَبَّرَت كُماتُهُوَالهامُ بَينَ رُكعٍ وُسُجَّدِ
41أَفرَدتِ الرِماحُ كُلَّ تَوأَمٍوَثَنَّتِ الصَفاحُ كُلَّ مُفرَدِ
42يا اِبنَ الَّذي سَنَّ السَماحَ لِلوَرىفَأَصبَحَت بِهِ الكِرامُ تَقتَدي
43الصادِقُ الوَعدِ كَما جاءَ بِهِنَصُّ الكِتابِ وَالصَحيحِ المُسنَدِ
44مَن أَصبَحَت أَوصافُهُ مِن بَعدِهِفي الأَرضِ تُتلى بِلِسانِ الحُسَّدِ
45ما ماتَ مَن وارى التُرابُ شَخصَهُوَذِكرُهُ يَبقى بَقاءَ الأَبَدِ
46حَتّى إِذا خافَ الأَنامُ بَعدَهُتَعَلُّقَ المُلكِ بِغَيرِ مُرشِد
47فَوَّضَ أَمرَ المُلكَ مِن مُحَمَّدٍالناصِرِ المَلِكَ إِلى مُحَمَّدِ
48الأَفضَلِ المَلِكِ الَّذي أَحيا الوَرىفَأَشبَهَ الوالَدَ فَضلُ الوَلَدِ
49العادِلِ الحَكمِ الَّذي أَكُفُّهُلَيسَت عَلى غَيرِ النُضارِ تَعتَدي
50لَو زينَ عَصرُ آلِ عُبّادٍ بِهِلَم يَصِلِ المُلكُ إِلى المُعتَضِدِ
51يا مَن حَباني مِن جَميلِ رَأيِهِبِبِشرِهِ وَالبِرِّ وَالتَوَدُّدِ
52طَوَّقتَني بِالجودِ إِذ رَأَيتَنيبِالمَدحِ مِثلَ الطائِرِ المُغَرِّدِ
53أَبعَدتُموني بِالنَوالِ فَاِغتَدىشَوقي مُقيمي وَالحَياءُ مُقعِدي
54لَولا حَيائي مِن نَوالي بِرِّكُمما قَلَّ نَحوَ رَبعِكُم تَرَدُّدي
55فَاِعذِر مُحِبّاً طالَ عَنكُم بَعدُهُوَوِدُّهُ وَمَدحُهُ لَم يَبعُدِ
56فَكَم حُقوقٍ لَكُمُ سَوابِقٍوَمِنَّةٍ سالِفَةٍ لَم تُجحَدِ
57تُنشِطُ رَبَّ العَجزِ إِلّا أَنَّهاتُعجِزُ بِالشُكرِ لِساني وَيَدي
العصر المملوكيالرجزحزينة
الشاعر
ص
صفي الدين الحلي
البحر
الرجز