1أَقْلاّ عندَ طِيّتيَ المقالاوحُلاّ عن مَطيَّتيَ العِقالا
2فما خُلِقَ الفتَى إلاّ حُساماًوما خُلِقَ السُّرَى إلاّ صِقالا
3وما راع الدُّمَى إلاّ فِراقٌخطَبْتُ به إلى العلْيا وِصالا
4سمَوْتُ لها بزُهْرٍ من فُتُوٍّهتَفْتُ بهمْ وجُنْحُ اللّيلِ مالا
5أَقَلُّ من الكواكبِ حينَ تَسْريضلالاً في الغياهبِ أَو كَلالا
6يَقولُ مُودِّعي والدَّمْعُ جارٍيُريك مصونَ لُؤْلُئه مُذالا
7أَعِرني نَشوةً من كَأْسِ ثَغْرٍوثَوِّرْ قبلَ أَن أَصْحو الجِمالا
8كراهةَ أَن أُديرَ العَينَ صُبْحاًفأُبصِرَ للخليطِ بها زِيالا
9عُهودٌ لم يَزَلْ ذِكرْي جديداًلَهُنَّ وإنْ قَدُمْنَ ولن يَزالا
10وبالعلَمَيْنِ لو واصلْنَ بِيضٌوسُمْرٌ يدَّرعْنَ لها ظِلالا
11حكَيْنَ البيضَ لَحظاً وابتساماًوفُقْنَ السُّمْرَ ليناً واعتدالا
12وحَرَّمْنَ الخيالَ علَيَّ حتّىلقد أَبقَيْنَ من جِسمي خَيالا
13ولو شغَل الكرَى باللّيلِ عَيْنيجَعلْتُ لها بها عنها اشْتِغالا
14وأغيدَ رَقَّ ماءُ الوجهِ منهفلو أَرخَى لثاماً عنه سالا
15تُبينُ سَوادَها الأبصارُ فيهفحيثُ لَحظْتَ منه حَسِبْتَ خالا
16تَترَّسَ يومَ لاقاني بغَيْلٍوراميَ حين رامَ ليَ اغْتيالا
17بطَرْفٍ ليس يَشعُرُ ما التّشكِّيويُنشدُ سُقْمَ عاشقِه انْتِحالا
18يَعُدُّ عليلَنا المُضْنَى صَحيحاًونحن نَعُدُّ صِحّتَه اعْتِدالا
19تأوَّبني خيالٌ من هُمومٍوإن كاثَرْنَ في العَدَدِ الرِّمالا
20فإنْ تَرُعِ الهمومُ على مَشيبٍفقد خُلِقَتْ مطايانا عِجالا
21وكيف نَلَذُّ أَعماراً قِصاراًوقد أُودِعْنَ أَفكاراً طِوالا
22تَذُمُّ إليَّ من زَمني خُطوباًشكَوْتَ إلى الغريقِ بها ابْتِلالا
23فلا وأَبيكَ أَخشَى الدَّهرَ قِرْناًولكنّي أُنازِلُه نِزالا
24أَظاهِرُ بينَ صَبْرٍ واعتصامٍبمَنْ خلَق النّوائبَ والرِّجالا
25إذا عصَفتْ فأطفأتِ الأعاديصُروفُ الدِّهْرِ زادَتْنا اشْتِعالا
26ونيرانُ الغَضا تَزْدادُ وَقْداًوتَحْيا بالّتي تُخْبي الذُّبالا
27أُقلِّبُ ناظِرَيْ لَحْمٍ صَيودٍغدَتْ أَعطافُه تَنْفي الظِّلالا
28وأشْتَمِلُ الظّلامَ وفي شِماليزِمامُ شِمِلّةٍ تَحْكي الشَّمالا
29منَ الّلائي إذا طَرِبتْ لحَدْوٍخَشِيتَ منَ النُّسوعِ لها انْسِلالا
30ولو سلَختْ لنا في الشّرْقِ شَهْراًسَبقْنَ بنا إلى الغَرْبِ الهلالا
31فلمّا أَنْ نظَمتُ بها وِشاحاًعلى الآفاقِ قاطبةً فَجالا
32حَججْتُ بها شِهابَ الدّينِ حَجّاًفكان لدينِ هِمَّتيَ الكَمالا
33وأَسعَدَ قُربُ أَسعدَ آمِليهفكبَّرْنا وأَلقيْنَا الرِّحالا
34بنُورِ شهابِ دينِ اللهِ قَرَّتْعُيونٌ قد ملَكْنَ به اكتِحالا
35أَجلُّ الشُّهْبِ في الآفاقِ سَيْراًوآثاراً وأَشْرفُها فِعالا
36وأعْلاها مَحلاًّ في المَعاليإذا افتخَروا وأعظَمُها نَوالا
37ونَأْمُلُ أنْ سيُفْنيها ويَبْقَىوتَأْمَنُ شَمسُ دَوْلته زَوالا
38يَدُلُّ الوافِدينَ إليه ذِكْرٌفلا يَخْشَ الفتى عنه الضَّلالا
39تَعوَّد أنْ يَجودَهمُ ابْتداءًفلو سأَلوهُ ما عَرَفَ السُّؤالا
40يَزيدُ على تَواضُعِه ارْتفاعاًويَظْهَرُ مَن عَلا مِمَّنْ تَعالى
41أخو قَلَمٍ له الأقلامُ طُرّاًعَبيدٌ وهْوَ مَوْلاها جَلالا
42بكفّ مُتَوِّجٍ للكُتْبِ عِزّاًفتَأْتي وهْي تَخْتالُ اخْتِيالا
43إذا ما مثَّلَتْ قَوساً وسَهماًوناضَل في العُلا بِهما نِضالا
44حكَى في قَلْبِ حاسدِه فِعالاًحَقيقةَ ما يَخُطُّ له مِثالا
45له رَأْيٌ أبَى السُّلطانُ إلاّعليه أنْ يُعِدَّ له اتّكالا
46إذا عقَد الذِّمامَ لِمَنْ رَجاهُفلا يَخْشَ لعُقْدتِه انْحِلالا
47إذا ما ثارَ دونَ الدّينِ خَصْمٌبَلَوا منه أَشَدّ فتىً مِحالا
48وأَوسعَهمْ كِلاماً أو كَلاماًإذا شَهِدوا جِلاداً أو جِدالا
49وَثيقٌ عَقْدُ حُبْوتهِ وَقاراًإذا الغَمَراتُ زَعَزعْنَ الجبالا
50صَقيلٌ حَدُّ صارِمِه ولكنْيُدِبُّ فِرِنْدُهُ فيه النِّمالا
51إذا ما خَصْلةٌ كَمُلَتْ وعُدَّتْلذي كَرَمٍ كَمُلْتَ لنا خِصالا
52وكم رَضَعَ الرَّجاءُ نَداكَ قِدْماًرَضاعاً لم يُعقِّبْهُ فِصالا
53وكم سحَب السّحابُ الخَدَّ حتّىتَعلّمَ من أناملَك انْهِمالا
54وما سمَتِ السّماءُ بحيثُ تَرضَىلخَيْلِك من أَهِلَّتِها نِعالا
55إذا فَرَسُ المُعانِدِ رامَ رَكْضاًتَراجعَت الحُجولُ له شِكالا
56إذا ساجَلْتَ لُجَّ البَحْرِ جُوداًفما يَحْوِي لأنْمُلَةٍ بَلالا
57كفَى القِرطاسَ والأقلامَ فَخْراًأنِ اقْتَسَما يَمينَك والشِّمالا
58قِداحُ عُلاً خُلِقْتَ لها مُجِيلاًوخَيلُ نُهىً فَسَحْتَ لها مَجالا
59إذا ما مَدَّةٌ لك من دَواةٍأتَتْ طَرْفاً كفَتْ حَرْباً سِجالا
60لقد ذَمَّ الزَّمانَ إلى هَواهُأخو ذِمَمٍ عقَدْتَ له حِبالا
61وكم طلَبَ الحَسودُ فلم يُقابِلْلنَعْلِك تاجُ مَفْرِقهِ قِبالا
62وذي ضِغْنٍ عَمدْتَ له احتِقاراًفَعالَك وانتضَيْتَ له مَقالا
63وطَبَّق مَفْصِلاً منه فأضحَىيَرى قَتْلاً وليسَ يَرى قِتالا
64وآخِرَ ما عدَتْ يُمناكَ جُوداًأنِ استَلَّتْ سَخائمَه اسْتِلالا
65ولم يَك داؤه أَمَماً ولكنْنطاسِيٌّ النّدى يَشْفِي العُضالا
66سألتُ الدَّهرَ هل ليَ فيكَ حظُّفلا نَعَمٌ أجابَ بهِ ولا لا
67لِيَعْلمَ فيَّ رأْيَكَ قَبْلُ عِلْماًفيَتبَع إنْ أدالَ وإنْ أذالا
68وما اسْمِي غيرُ عبدِكَ َكيف أضحَىمَكانيَ منكَ صَوْناً وابْتِذالا
69كما تُسْمي عِطاشاً أو رِواءًتُصادِفُها أعاريباً نِهالا
70ولكنْ لي تَقادمُ عَهْدِ رِقٍفذاكَ عليكَ علَّمني الدَّلالا
71ولن يَصْطادَ وَحْشَ المَدْحِ مَنْ لايُجيدُ بِكِفّةِ الكَرَمِ احْتِبالا
72وحاشَى أن أرَى لك في اصْطِناعيعنِ العهدِ الّذي سَبق انْفِتالا
73وكيف تُجاوزُ الأتباعُ قَوْلاًتُخالِفُه إذا المَتْبوعُ قالا
74فلا تُرخِصْ عُقودَ الفِكْرِ منّيففي دُرّي حَقيقٌ أن يُغالَى
75فسَمْحٌ كُلُّ مَن أَولَى جَميلاًوفوقَ السّمْحِ مَن أَولَى ووالَى
76إذا ما غَبَّ رِفْدُكَ صار عِبْئاًوخيرُ الأْمرِ أحمَدُهُ مَآلا
77ولي مَولىً إذا أُسمِيه يَوماًيكونُ ليَ اسْمُه بالسّعْدِ فالا
78إذا أسمَيْتُهُ أَخبَرْتُ عنّيبما سأكونُ حينَ أَراه حالا
79فلا زالتْ له في كُلِّ عامٍتَعُدُّ يَداهُ أعيادٌ تَوالى
80على عَدَدِ الثّلاثةِ من شهابٍوأسْعَد فامْتثِلْهنّ امْتِثالا
81فحَرْفا أوَّلِ التّلقيبِ كافٍبثاني الاِسْمِ أنَ يَجِدَ اتّصالا
82وأن يَعتَدَّ أيَّامَ التّهانيبعِدَّتها إذا ما الحَوْلُ حالا
83كذلكَ دائماً ما زال تُحْصيله الأُمَمُ اتِّصالاً وانْفِصالا