الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

أقدمت دون معالم الإسلام

ابن دراج القسطلي·العصر العباسي·47 بيتًا
1أقْدَمتَ دونَ مَعالِم الإسلامِفاقْدَمْ بخيرِ تحية وسَلامِ
2متقلِّداً سيفَ الغناءِ وفوْقَهُحَليُ البهاءِ وحُلَّةُ الإعْظامِ
3سامٍ إلى مرآكَ أبصارُ الورىقَلقاً إليكَ مُبارَكُ الإكرامِ
4فوزاً بأسنى القِسمِ من مَلِكٍ حَوىمن صِدْقِ سَعيِكَ أجزَلَ الأقْسامِ
5فَجَزَاكَ من كَرَمِ القُدومِ وفاءَ ماأبليتَهُ من صادِقِ الإقدامِ
6بمواقفٍ لكَ فِي الوغى سُمْنَ العِدىطَيْشَ العقولِ وزَلَّةَ الأقدامِ
7ومناقبٍ لولا دُنُوُّكَ للنَّدىلأرَتْكَ فِي جَوِّ السماءِ السَّامي
8رُتَباً رفَعْتَ ثناءها وسَناءَهابِشَبا الرِّماحِ وألسُنِ الأقلامِ
9وحمائِلٍ فِي طَيِّ مَا حَمَّلتَهاذُلَّ الضَّلالِ وعزَّةُ الإسلامِ
10للهِ منه صارمٌ لَكَ كُلَّمانَجَمَ الشِّقاقُ دَنا لَهُ بِصِرامِ
11نَكَصَتْ سيوفُ الغَي عنهُ وانْحَنَتْفَهِيَ الأهِلَّةُ وَهْوَ بَدْرُ تَمامِ
12تَمَّتْ لَهُ وبهِ الرَّغائِبُ وانْجَلىمنهنَّ ليلُ الظُّلمِ والإظلامِ
13سارٍ إلى الأعداءِ فِي سَنَنِ الدجىحَتَّى يُقِيلَ عَلَى مَقيلِ الهامِ
14فبه حَلَلْتَ بلادَ حِلِّكَ وانثنىحَرَمَاً عَلَى الغاوينَ كُلُّ حَرَامِ
15وحَكَمْتَ بالحقِّ المبينِ لأهلِهِعَدلاً من الأقدارِ والأحكامِ
16أرضاً أنَرْتَ الحَقَّ فِي أعلامِهابخوافِقِ الرّايات والأعلامِ
17ومَطَرْتَ عاليَها صواعِقَ بارقٍأغدَقْتها بسوابِغِ الإنعامِ
18سقياً لَهَا بِحَيا الحياةِ وكاشِفاًعنها غَرَامَ الغُرْمِ والإرْغامِ
19غادرتها للغدرِ دارَ إزالةٍوأقمتَها للأمن دارَ مقامِ
20ونَظَمْتَ دُرَّ عُقودِها وعهودِهافِي سِلْكِ هَذَا المُلْكِ أيَّ نِظامِ
21وأقَمْتَ حَدَّ اللهِ فِيمَنْ ضامَهاضَرْباً بِحَدِّ الصارِمِ الصَّمْصامِ
22باغٍ أصابَ بِبَغْيهِ وبنكثِهِنَفساً عليها يَتَّقي ويُحَامِي
23ولِئنْ خَتمْتَ عَلَيْهِ سِجنَكَ قاهِراًفَغَدَا وأمْسى منكَ رَهْنَ حِمامِ
24في بَطْنِ أمٍّ بَرَّةٍ لَقِحَتْ بِهِيومَ الوغى من ذابِلٍ وحُسامِ
25فلقد تَمَخَّضَ عنه منكَ بروعَةٍتُوفي فتُسْقطُهُ لِغَيرِ تمامِ
26ولقد نَدَبْتَ لِحَرْبِهِ فِي بَطْنِهاقَرْعَ الظُنونِ ومُرْجِفَ الأوْهامِ
27ولَو اسْتَجَزْتَ لَهُ المَنامَ لَرَدَّهُكي لا يَرى عينَيْكَ فِي الأحلامِ
28ولقد مَلأتَ عليهِ أجوَازَ المَلابرَوَابِضِ الآسادِ فِي الآجامِ
29مُتَرَبِّصينَ جَنى ثمارٍ قَدْ أنىمنها إليكَ تَفَتُّحُ الأكمامِ
30فَابْشِرْ بِهَا من نِعْمَةٍ مشكورَةٍفِي دَوْلَةٍ موصولَةٍ بِدَوَامِ
31وافْخَرْ فأنتَ لكلِّ مجدٍ مَفْخَرٌواسْلَمْ فأنتَ ذخيرةُ الإِسْلامِ
32سعياً بِهِ أعْدَمْتَ مِثلَكَ فِي الورىفَحَوَيْتَ مفخر ذلِكَ الإعدامِ
33ولَئِنْ رَعَيْتَ الدِّينَ والدنيا فَماأَنْسَتْكَ رَعْيَ وسائِلي وذِمامي
34يومَ اطَّلعْتَ مشارِبي فرأيتَ فِيعُقْرِ الحِياضِ الوُفْرِ خِزْيَ مقامي
35وأنِسْتَ من نَظَري تَذَلُّلَ موقفيووَجِسْتَ فِي الأَحشاء حَرَّ أُوامي
36ورأيتَ فِي أنيابِ عادِيَةِ العِدىْلَحْمِي وظُفْرُ الظُلْمِ مِنِّي دامي
37وعَلِمْتَ إن أبْطَأَتَ عنّي أنَّنيمِمَّا أُلاقِي لا أَشُدُّ حِزامي
38فَسَبَقْتَ خَشْيَةَ أن تَحينَ مَنِيَّتيوبَدَرْتَ خِيفَةَ أنْ يُحَمَّ حِمامي
39ونَكِرْتَ من جَوْرِ الحوادِثِ أنَّنيظامٍ وبَحْرُ الجودِ فَوْقِيَ طَامِ
40وحَرِجْتَ مِنِّي أن أهيمَ بغُلَّتيسُقماً وَفِي سُقْياكَ بُرْءُ سَقامي
41وبَصُرْتَ من خَلَلِ التَجمُّلِ خَلَّتيوفَهِمْتَ من صمتِ الحياءِ كلامي
42فَفَتقْتَ أنهارَ الجَدَا لحدائِقيونَصَبْتَ أغراضَ المُنى لِسِهامي
43وفَتحْتَ نحوَ الماءِ ضِيقَ مَوَارِدِيوفَسَحْتَ فِي المَرْعى لِرَعْي سَوَامي
44وأنِفْتَ للآدابِ أنْ يَسْطُو بِهَاجَهْلُ الزَّمانِ وعَثْرَةُ الأيَّامِ
45رَحِماً من العِلْمِ اقتضى ليَ رَحْمَةًمن واصِلِ الآمالِ والأرْحامِ
46فَلأَهْتِفَنَّ بحمدِها وثنائهاوجزائها فِي مُعْرِقٍ وشَآمِي
47ولأَرْجُوَنْ بتمامِها من مُنْعِمٍلا يَرْتَضِي النُّعْمى بغيرِ تمامِ
العصر العباسيالكاملمدح
الشاعر
ا
ابن دراج القسطلي
البحر
الكامل