الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · مدح

أقدم فليس على الإقدام ممتنع

أحمد شوقي·العصر الحديث·40 بيتًا
1أَقدِم فَلَيسَ عَلى الإِقدامِ مُمتَنِعُوَاِصنَع بِهِ المَجدَ فَهوَ البارِعُ الصَنَعُ
2لِلناسِ في كُلِّ يَومٍ مِن عَجائِبِهِما لَم يَكُن لِاِمرِئٍ في خاطِرٍ يَقَعُ
3هَل كانَ في الوَهمِ أَنَّ الطَيرَ يَخلُفُهاعَلى السَماءِ لَطيفُ الصُنعِ مُختَرَعُ
4وَأَنَّ أَدراجَها في الجَوِّ يَسلُكُهاجِنٌّ جُنودُ سُلَيمانٍ لَها تَبَعُ
5أَعيا العُقابَ مَداهُم في السَماءِ وَماراموا مِنَ القُبَّةِ الكُبرى وَما فَرَعوا
6قُل لِلشَبابِ بِمِصرَ عَصرُكُم بَطَلٌبِكُلِّ غايَةِ إِقدامٍ لَهُ وَلَعُ
7أُسُّ المَمالِكِ فيهِ هِمَّةٌ وَحِجىًلا التُرَّهاتُ لَها أُسٌّ وَلا الخِدَعُ
8يُعطي الشُعوبَ عَلى مِقدارِ ما نَبَغواوَلَيسَ يَبخَسُهُم شَيئاً إِذا بَرَعوا
9ماذا تُعِدّونَ بَعدَ البَرلَمانِ لَهُإِذا خِيارُكُمُ بِالدَولَةِ اِضطَلَعوا
10البَرُّ لَيسَ لَكُم في طولِهِ لُجُمٌوَالبَحرُ لَيسَ لَكُم في عَرضِهِ شُرُعُ
11هَل تَنهَضونَ عَساكُمُ تَلحَقونَ بِهِفَلَيسَ يَلحَقُ أَهلَ السَيرِ مُضطَجِعُ
12لا يُعجَبَنَّكُمُ ساعٍ بِتَفرِقَةٍإِنَّ المِقَصَّ خَفيفٌ حينَ يَقتَطِعُ
13قَد أَشهَدوكُم مِنَ الماضي وَما نَبَشَتمِنهُ الضَغائِنُ ما لَم تَشهَدِ الضَبُعُ
14ما لِلشَبابِ وَلِلماضي تَمُرُّ بِهِمفيهِ عَلى الجِيَفِ الأَحزابُ وَالشِيَعُ
15إِنَّ الشَبابَ غَدٌ فَليَهدِهِم لِغَدٍوَلِلمَسالِكِ فيهِ الناصِحُ الوَرِعُ
16لا يَمنَعَنَّكُمُ بِرُّ الأُبُوَّةِ أَنيَكونَ صُنعُكُمُ غَيرَ الَّذي صَنَعوا
17لا يُعجِبَنَّكُمُ الجاهُ الَّذي بَلَغوامِنَ الوِلايَةِ وَالمالُ الَّذي جَمَعوا
18ما الجاهُ وَالمالُ في الدُنيا وَإِن حَسُناإِلّا عَوارِيُّ حَظٍّ ثُمَّ تُرتَجَعُ
19عَلَيكُمُ بِخَيالِ المَجدِ فَأتَلِفواحِيالَهُ وَعَلى تِمثالِهِ اِجتَمَعوا
20وَأَجمِلوا الصَبرَ في جِدٍّ وَفي عَمَلٍفَالصَبرُ يَنفَعُ ما لا يَنفَعُ الجَزَعُ
21وَإِن نَبَغتُم فَفي عِلمٍ وَفي أَدَبٍوَفي صِناعاتِ عَصرٍ ناسُهُ صُنُعُ
22وَكُلُّ بُنيانِ قَومٍ لا يَقومُ عَلىدَعائِمَ العَصرِ مِن رُكنَيهِ مُنصَدِعُ
23شَريفُ مَكَّةَ حُرٌّ في مَمالِكِهِفَهَل تُرى القَومُ بِالحُرِيَّةِ اِنتَفَعوا
24كَم في الحَياةِ مِنَ الصَحراءِ مِن شَبَهٍكِلتاهُما في مُفاجاةِ الفَنى شَرَعُ
25وَراءَ كُلِّ سَبيلٍ فيهِما قَدَرٌلا تَعلَمُ النَفسُ ما يَأتي وَما يَدَعُ
26فَلَستَ تَدري وَإِن كُنتَ الحَريصَ مَتىتَهُبُّ ريحاهُما أَو يَطلُعُ السَبَعُ
27وَلَستَ تَأمَنُ عِندَ الصَحوِ فاجِئَةًمِنَ العَواصِفِ فيها الخَوفُ وَالهَلَعُ
28وَلَستَ تَدري وَإِن قَدَّرتَ مُجتَهِداًمَتى تَحُطُّ رِحالاً أَو مَتى تَضَعُ
29وَلَستَ تَملُكُ مِن أَمرِ الدَليلِ سِوىأَنَّ الدَليلَ وَإِن أَرداكَ مُتَّبَعُ
30وَما الحَياةُ إِذا أَظمَت وَإِن خَدَعَتإِلّا سَرابٌ عَلى صَحراءَ يَلتَمِعُ
31أَكبَرتُ مِن حَسَنَينٍ هِمَّةً طَمَحَتتَروُم ما لا يَرومُ الفِتيَةُ القُنُعُ
32وَما البُطولَةُ إِلّا النَفسُ تَدفَعُهافيما يُبَلِغُها حَمداً فَتَندَفِعُ
33وَلا يُبالي لَها أَهلٌ إِذا وَصَلواطاحوا عَلى جَنَباتِ الحَمدِ أَم رَجَعوا
34رَحّالَةَ الشَرقِ إِنَّ البيدَ قَد عَلِمَتبِأَنَّكَ اللَيثُ لَم يُخلَق لَهُ الفَزَعُ
35ماذا لَقيتَ مِنَ الدَوِّ السَحيقِ وَمِنقَفرٍ يَضيقُ عَلى الساري وَيَتَّسِعُ
36وَهَل مَرَرتَ بِأَقوامٍ كَفِطرَتِهِممِن عَهدِ آدَمَ لا خُبثٌ وَلا طَبَعُ
37وَمِن عَجيبٍ لِغَيرِ اللَهِ ما سَجَدواعَلى الفَلا وَلِغَيرِ اللَهِ ما رَكَعوا
38كَيفَ اِهتَدى لَهُمُ الإِسلامُ وَاِنتَقَلَتإِلَيهُمُ الصَلَواتُ الخَمسُ وَالجُمَعُ
39جَزَتكَ مِصرُ ثَناءً أَنتَ مَوضِعُهُفَلا تَذُب مِن حَياءٍ حينَ تَستَمِعُ
40وَلَو جَزَتكَ الصَحارى جِئتَنا مَلِكاًمِنَ المُلوكِ عَلَيكَ الريشُ وَالوَدَعُ
العصر الحديثالبسيطمدح
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
البسيط