قصيدة · الرجز · رومانسية
أقبل مثل البدر في تمامه
1أَقبَلَ مثلَ البدر في تَمامهِتَحُفُّهُ الهالةُ من لِثامهِ
2ومَزَّقَت أنوارُهُ ثَوبَ الدُّجَىمذ أطلَعَ الأنجُمَ بابتسامهِ
3وماسَ فاشتاقت غصونُ البان أنتَنقُل ذاك اللِّينَ عن قَوَامهِ
4أصمَى قلوبَ العاشقين طَرفُهُظُلماً بما فوقَ من سِهامِهِ
5يا جَفنَهُ رفقاً بصبٍ مُدنَفسُقمُكَ أضحى الأصلَ في سقامِهِ
6وأنتِ يا أعطافَه هل عَطفَةٌعلى مَشُوقِ القَلبِ مُستَهَامهِ
7مَن لي بمن في خَدِّه ماءُ حَياًفوق لهيب دامَ في اضطرامِهِ
8كم ليلة أسكرني بريقهِأغنَت بكأسِ الثَّغرِ عن مُدَامهِ
9وبتُّ لا أجزعُ من حُرَّاسِهِإذ فَرعُهُ أبدى دُجى ظلامهِ
10وبيننا طيبُ عناقٍ طالماألزمني شوقي بالتزِامهِ
11هذا هو العيشُ الذي وَدِدتُ لوساعدني الدهر على دَوَامِهِ
12صَدرٌ به لله سِرٌّ مودَعٌتُذيعُهُ الحِكمَةُ من أحكامهِ
13واخجلَةَ البيض ويا وَيحَ القَناالسُّمرِ بما يُبديهِ من اقلامهِ
14عزائمٌ رَدَّ بها الأيامَ منأعوانهِ والدَّهرَ من خُدَّامِهِ
15ويقظةٌ قد خصةَّ الله بهاتوحى إليه الغيبَ من إلهامهِ
16وسَطوَةٌ لو نظر اللَّيثُ لهالأعمَلَ الحِيلة في إحجامهِ