الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

أقبل عليك من الشعوب سلام

أحمد محرم·العصر الحديث·62 بيتًا
1أقبلْ عليكَ من الشُّعوبِ سلامُفَزعَ الصّليبُ إليكَ والإِسلامُ
2عيسَى يُناجِي فيكَ سيفَ مُحمّدِوالدَّمعُ سَيْلٌ والهمومُ رُكامُ
3الأرضُ وَلْهَى والممالكُ رُجَّفٌوالنّاسُ حَربٌ والزّمانُ خِصامُ
4دُنيا تموجُ بها الشُّرورُ وعالَمٌتَطغَى على جَنَبَاتهِ الآثامُ
5لا الحِلُّ حِلٌّ في شرائعِ أهلهِعند القضاءِ ولا الحرامُ حرامُ
6عَبَثَ الفلاسفةُ الكِبارُ بأَمنهِوجَنَى عليه السّادةُ الأعلامُ
7أقْبِلْ كعهدكَ مُوقِظاً ومُنبِّهاًإنّ البصائرَ والعُقولَ نِيامُ
8وانْشُرْ كِتَابكَ هادياً ومهذِّباًفالنّاسُ ضُلَّالٌ وأنتَ إمامُ
9هذا كتابٌ للحياةِ مُفصَّلٌوَضُحَتْ به الآياتُ والأحكامُ
10مَضَتِ الدُّهورُ وما يزالُ كأنَّهُبمكانِه ما فُضَّ عنه ختام
11نَمتِ الممالكُ في ظلالِكَ واجتلتْأُممُ الزّمانِ سَناكَ والأقوامُ
12أَشْرَقْتَ والدُّنيا ضَلالٌ مُطبِقٌوالكونُ شرٌّ شاملٌ وظلامُ
13وطلعتَ والحقُّ المبينُ مُشَرَّدٌيَبغِي المُقامَ وأين منه مُقامُ
14القتلُ يَطلبُهُ ويركُضُ خلفَهُوالسُّبلُ حَيْرَى والخُطوبُ جِسامُ
15والجاهليّةُ في مظاهرِ عِزِّهاما ينقضِي صَلَفٌ لها وعُرامُ
16بَطلٌ تأهّبَ للجهادِ يُقيمُهومَضَى فلا خَوَرٌ ولا اسْتِسلامُ
17ما الظّنُ بالضّرغامِ سَارَ مُهاجِراًضاق العرينُ فهاجرَ الضرغامُ
18يمشِي وصَاحِبَهُ وما من ثالثٍإلا الإلهُ الواحدُ العلّامُ
19لم تُلْهِه الدُّنيا ولم يلعبْ بهِمنها مَتاعٌ زائلٌ وحُطامُ
20الدّينُ من دُنيا الهَوى وخَبالهِاللنّفسِ حِرزٌ مانعٌ وعِصامُ
21ولقد يَنالُ الفردُ في إيمانهِما لا ينالُ الجيشُ وهو لُهامُ
22النفسُ ملءُ الدّهرِ أو هِيَ ذرةٌمِمّا تُثيرُ وتنفُضُ الأقدامُ
23ما يستبينُ مكانُها فَتُرَى ولاهي بالتي يُعْنَى بها فَتُسامُ
24حَرَّرْتَ من رِقِّ الجهالةِ أنْفُساًلَبِثَتْ يُهانُ عَزيزُها ويُضامُ
25مِحَنُ الحياةِ على النُّفوسِ كثيرةٌوأشدُّها الأهواءُ والأوهامُ
26يا مُنْقِذَ الضُّعفاءِ من آلامِهمأُمَمُ البسيطةِ كلُّها آلامُ
27جَرْحَى على جَرْحَى تَئِنُّ ألا يَدٌتأسو الجِراحَ لَعلَّها تَلتامُ
28هاتِ الرّسالةَ من يمين مُحمّدٍإنّا نَسِينا الدِّينُ كيف يُقامُ
29وإذا الحياةُ تنكَّرتْ أعلامُهافالدّينُ دُستورٌ لها ونظامُ
30إنّا جَهِلْناها وعندكَ عِلْمُهاوالجهلُ داءٌ للشُّعوب عُقامُ
31هو إن سألتَ أُولي المعارف ما اسمهسُلٌّ يُذيبُ حَياتها وجُذامُ
32زَاغَتْ بَصائرُنا فأصبحَ أمرُنابِيَدِ الأُلىَ نَامَ الحُماةُ وقاموا
33نَمضِي على هُونٍ بكلّ مَضَلَّةٍحتّى كأنّا في البلادِ سَوامُ
34والقومُ إن عَصَفتْ بهم أهواؤُهمهَفَتِ العقولُ وطاشتِ الأحلامُ
35لا الجاهليّةُ إذ تَقادمَ عهدُهادَرَستْ معالِمُها ولا الأصنامُ
36أَقْبِلْ على الدُّنيا بعهدٍ صالحٍتحيا به الآمالُ وهي رِمامُ
37بالمسلمين وأنتَ من آمالهمظَمَأٌ إليكَ مُبَرِّحٌ وأُوامُ
38هُمْ في المنابرِ ألسنٌ وجوانِحٌوعلى المآذنِ أعيُنٌ أو هامُ
39نَظروكَ فازدلفوا تُهِلُّ شُعوبُهمفلكلِّ شعبٍ ضجّةٌ وزحامُ
40أَوَ مَا لَمستَ صُدورَهم فعرفتَهاومن التّرائبِ والصُّدورِ ضرامُ
41حَالَ الزَّمانُ ودارتِ الأيّامُفَمضَى الجَبانُ وأحْجَمَ المِقدامُ
42نامت سُيوفُ الفاتحينَ فَحازَهايَقِظُ الأسِنَّةِ والسُّيوفِ هُمامُ
43لَهِجٌ بأخبارِ السّماءِ يَهيجُهعند الكواكبِ مَطلبٌ ومَرامُ
44جَمعَ الأزمَّةَ للصّعابِ يقودهافلكلّ صعبٍ في يديهِ زِمامُ
45ولكلِّ شعبٍ إن توثّبَ أو مَضَىيبغي الفريسةَ مَصْرَعٌ وحِمامُ
46يا أيّها العامُ الجديدُ وَرِثْتَهادُنيا وَرِثْنَاها ونحن كِرامُ
47ثمّ انْطوتْ عنّا وزالَ نعيمُهافكأنّنا من بعدها أيتامُ
48كم مات قبلكَ من وليدٍ وارثٍوكذا تموتُ وتُولَدُ الأعوامُ
49بَشِّرْ شُعوبَ المسلمينَ بطائرٍسَعْدٍ فما للنّحسِ منكَ ذمامُ
50زالتْ عن الشّرقِ السُّعودُ فلم تَدُمْأَيكونُ فيه للنُّحوسِ دَوامُ
51اضربْ لنا مَثَلَ الجهادِ وسِرْ بنانَغْشَى الوقائعَ فالحياةُ صِدامُ
52هل أسلمَ الهادي الأمينُ قِيادَهُأم كان منه النّقضُ والإِبرامُ
53يبنِي ويهدِمُ جاهِداً ما مِثلُهفي الدَّهرِ بنّاءٌ ولا هدّامُ
54رَفعَ الحياةَ على أساسٍ صالحٍوالسّيفُ رُكنٌ والكتابُ دِعامُ
55أُحُدٌ وبَدْرٌ شاهِدانِ فما عَلىمَنْ يَسْفَحُ الدَّمَ في الحقوقِ مَلامُ
56هل جالَ في تلكَ المشاهدِ مُصحفٌأم جال فيها مُصحفٌ وحُسامُ
57إنّا لَنلمحُ في جَبيِنكَ آيةًممّا يَخطُّ الوحيُ والإلهامُ
58تلك البِشارةُ إن تَغِبْ فَدليلُهاهذا الهلالُ المُشرِقُ البسّامُ
59إن يُخلفِ الزّمنُ الكَنودُ فربّماوَفَتِ الجُدودُ وبَرّتِ الأقسامُ
60إنّا أخذنا للحياةِ عَتادَهاومَضَتْ بنا هِمَمٌ تجيشُ عِظامُ
61لا يأتمرْ مِنّا الرُّماةُ بِمَقْتَلٍفَلَنا نِبالٌ مثلهم وسِهامُ
62نسعى ونعملُ دائبينَ لقومنانبغي التّمامَ وللأمورِ تمامُ
العصر الحديثالكاملمدح
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الكامل