الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · دينية

أقبل على مدح النبي مفخما

يوسف النبهاني·العصر الحديث·125 بيتًا
1أَقبِل عَلى مدحِ النبيِّ مُفخّماوَمُنصّصاً ومخصّصاً ومعمّما
2وَمبجّلاً ومفضّلاً ومعظّماوَمُتحّياً ومصلّياً ومسلّما
3اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماهوَ سيّدُ الرسلِ الكرام محمّدُ
4أَولاهمُ بِعُلا المحامد أحمدُوَأجلُّهم قدراً وأمجدُ أسعدُ
5وَلَقد عَلاهم فاتِحاً ومتمّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
6لا خلقَ أفضلُ منهُ عند الخالقِفي العالمين مخالفٍ وموافقِ
7مِن حاضرٍ من سابقٍ من لاحقما ثمّ إلّا اللَّه أعلى أعظما
8اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماخيرُ الوَرى نَسباً وأفضلُ عُنصرا
9أَذكاهمُ خَبراً وأطيبُ مَخبراأَسماهمُ خُطباً وأرفعُ مِنبرا
10يومَ الفخارِ إِذا الحسودُ تكلّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
11خلقَ المُهيمنُ نوره من نورهِوَالكون منهُ كبيره بصغيرهِ
12وَلَقد تأخّر خاتماً بظهورهِللرسلِ وهوَ كَما علمت تقدّما
13اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمااللَّهُ أكرمهُ بفضلِ نبوّته
14مِن قبلِ آدمه وقبل أبوّتِهوَتشرّفَت أجدادهُ ببنوّته
15في عالمِ التجسيمِ حين تجسّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
16لا جدَّ إلّا وهوَ فرد زمانهِمتميّزٌ فضلاً على أقرانهِ
17مُتوارثونَ وصيّةً في شانهِمِن آدمٍ وإلى الخليل وبعدما
18اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماكانَت وصيّتُهم وقايةَ نورهِ
19مِن عارضٍ ببطونهِ وظهورهِفي كلِّ طاهرةٍ وكلّ طهورهِ
20حتَّى بَدا في الكون نوراً أعظمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
21أَنبا بهِ تلكَ القرون خبيرُهمتَوراتهُم إِنجيلُهم وزبورُهم
22قَد جاءَ بِالقرآنِ وهو كبيرُهملِلخلقِ قاطبةً فزادَ وترجما
23اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمااللَّه أكرمهُ بحفظِ قبيلهِ
24مِن كيدِ أبرهة الخبيث وفيلهِالفيلُ أحجمَ باركاً بسبيلهِ
25نورَ النبيِّ رأى هناكَ فأحجمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
26تَعساً لذيّاك اللعينِ وحزبهِفازَت أبابيلُ الطيورِ بحربهِ
27بلدُ النبيِّ رَمى وكعبة ربّهِبجنودهِ فرمتهُمُ طيرُ السما
28اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمافَرمتهمُ بِحجارةٍ سجّيلها
29الجيشُ مصروعٌ بها مقتولهاكانَت وقَد أفناهمُ تَنكيلها
30نَصراً لأحمدَ جاءَه متقدِّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
31أَسَفي لِوالدة النبيِّ ووالدهلَم يَشهَدا في الدين خيرَ مَشاهدِه
32عادا فَكانا في عدادِ شَواهدِهأَحياهُما الربُّ القديرُ فأَسلما
33اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماحَمَلت بهِ تلكَ الأمينةُ آمنه
34فَغَدت بهِ من كلّ سوءٍ آمنَهكانَت بِها خيرُ الجواهرِ كامنَه
35وَالنورُ عَن عين الوجودِ مكتّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
36حتّى اِستنارَ الكونُ يوم ولادتهوَسَرى السرورُ إلى الورى بوفادته
37وَالجنُّ هاتِفُهم بحسنِ شهادتهقَد ظلَّ ينشدُ مدحهُ مترنّما
38اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماغارَت بُحيرةُ فارسٍ نيرانها
39خَمَدت وشُقَّ وقَد علا إيوانهاوَالموبذانُ رَأى فبان هوانُها
40قالَ السطيحُ محمّداً وَعرمرمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
41هَذي وِلادته وذلك نورهُبانَت بأرضِ الشامِ منه قصورهُ
42فَدَنا له ولجيشهِ تسخيرهُوَعَلى المَمالك بالفتوح تقدّما
43اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماوَتَنكّست لقدومهِ أَصنامُهم
44فَتَنكّست مِن بعدها أعلامُهُموَعنِ اِستراقِ السمعِ صُدّ إِمامهم
45وَجُنوده فَغدا بأحمدَ مُرغمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
46يا سَعدَ سعدٍ أرضعتهُ فتاتُهاقويَت مطيّتها ودرّت شاتها
47وَأتتهُ يومَ حنينهِ ساداتهافَعَفا وقد حازَ القبيلةَ مَغنما
48اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماشقّت مَلائكةُ المهيمنِ صدرهُ
49شَرفاً وشقّ له المهيمن بدرهُما الكونُ إلّا نهيهُ أو أمرهُ
50اللَّه حكّمهُ به فتحكّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
51إنّ الملائكةَ الكرامَ جنودهُوَالأنبيا إخوانهُ وجدودهُ
52خَفَقت على أَعلى السماء بنودهُوَسَما صعوداً حيث لا أحدٌ سما
53اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمافي الخلقِ ربُّ الخلقِ أنفذ حكمهُ
54في الكلِّ كانوا حربهُ أو سلمهُلَو لم يرجّح في البرايا حلمَهُ
55لَدعا فعاجلتِ الكفورَ جهنّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
56جاءَ الوَرى والجاهليّةُ غالبَهوَالشركُ قَد عمّ البَرايا قاطبَه
57فَدعا لِتوحيدِ الإله أقاربَهوَالخلقَ قاطبةً فخصّ وَعمّما
58اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمافَأَجابهُ قَومٌ هناك قرومُ
59رَجَحت لهُم بين الأنام حلومُما مِنهمُ إلّا أغرّ كريم
60يَفدي النبيَّ بروحهِ إِذ أَسلمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
61سَبَقَ الجميعَ خديجةٌ وأبو الحَسنزيدٌ أبو بكرٍ بلال المُمتَحن
62وَهدى سِواهم فتيةً تركوا الفتنروحي فِداهم ما أبرَّ وأكرما
63اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماسَعدٌ أبو حفصٍ سعيدٌ حمزتُه
64وَأبو عبيدةَ وابن عوفٍ طلحَتُهزوجُ اِبنتيه والزبيرُ عُبيدَتُه
65أَكرِم بهِ ليثاً وحمزة ضيغمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
66وَسِواهمُ قوماً دعا فأجيبامُستعذبينَ بحبّهِ التَعذيبا
67وَالدينُ كانَ كَما أفادَ غَريباوَالكفرُ كان مطنّباً ومخيِّما
68اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماثمّ اِنبرى نحوَ القبائل داعياً
69وكمِ اِنثَنى لا شاكراً بل شاكياما زالَ أمرُ الدين فيهم واهيا
70حتّى اِهتدى أنصارهُ فاِستحكمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
71وَعليهِ أحزابُ الضلالِ تحزّبواوَتَجمّعوا وتذمّروا وتألّبوا
72وَتأزّروا في كُفرِهم وتعصّبواهَجَموا عليهِ وَالمهيمن قَد حمى
73اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمافَرماهمُ مِن أرضِهم بِتُرابهم
74أَعمى عيونهمُ عَمى ألبابِهمومَضى لِطيبة واِنثنى بِعذابهم
75فَسَقى الرَدى قوماً وقوماً علقمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
76يا يومَ بدرٍ حينَ بادر نصرهُفيهِ بأفقِ الدين أشرق بدرهُ
77عيدٌ عَلى بقرِ الضلالة نحرهُأهدى بِها وحشَ الفلا طيرَ السما
78اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماأَصحابهُ مِن كلّ ليثٍ كاسر
79خاضوا بِسمرٍ في الوَغا وبواترِعَبَسوا بوجهِ الكفرِ عبسة خادر
80حتّى رأَوا ثغرَ النبيّ تبسّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
81ناجى القَنا هاماً ليدروا أمرهاوَاِستَكشَفوا بفمِ الصوارمِ سرّها
82نادَتهمُ كفراً فجزّوا شرّهاوَبِأمرِهم أَسروا اِمرءاً مُستسلما
83اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماأَهلُ القليبِ وَما القليبُ لهم مَقر
84لكنّه كانَ الطريقَ إلى سقَرعادوا النبيَّ وهُم أكابرُ مَن كفَر
85فيهِم يمينُ الكفرِ أصبَح أجذمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
86حَضرَ الوقيعةَ جبرئيلُ بعسكروَاللَّه ناصرهُ وإن لم يحضرِ
87صلّى الإله عليهِ خيرَ مُبشّربِالفتحِ لم يُسلم أَخاه وسلّما
88اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمالَو لَم يكُن يوم الوَغا جبريلهُ
89لَو لَم يكُن أنصارهُ وقبيلهُلَكَفى العدوَّ برميهِ تنكيلهُ
90هوَ ما رمى إنّ المُهيمنَ قَد رمىاللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
91وَاِجتاحَ سائرَ غيّهم في فتحهِأمَّ القُرى قهراً بعنوةِ صلحهِ
92شرحَ الصدورَ فقُل بهِ وبشرحهِما شئتَ في مدحِ النبيّ معظّما
93اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمافَتحٌ به أمرُ النبيِّ اِستَفحَلا
94وَبهِ غَدا بابُ الضلالةِ مُقفلافَتحٌ بهِ وجهُ النبيِّ تَهلّلا
95وَالدينُ مِن بعدِ العبوسِ تبسّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
96فَتحٌ سَرى بينَ البسيطةِ نورهُالبيتُ مَسرورٌ به معمورهُ
97فَتحٌ أجلُّ المرسلينَ أميرهُقَد كانَ فيه حاكِماً وَمحكّما
98اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمافَتحٌ لأسبابِ الرِضا مُستجمعُ
99الدينُ عنه مُأصّلٌ ومفرّعُفتحٌ بهِ وَبمثلهِ لا يسمعُ
100قَد أكرمَ اللَّه النبيّ الأكرمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
101فَتحٌ دعا الإسلامَ أزهرَ أنوراوَأَعادَ وجهَ الكفرِ أشعث أغبرا
102شادَ النبيُّ الدينَ في أمِّ القرىوَالشرك هدّمهُ بِها فتهدَّما
103اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمافَتحٌ به الدينُ المبينُ تأيّدا
104وَبهِ غَدا الحرمُ الحرامُ مُمهّداقَد حلَّ فيهِ له القتالُ معَ العدا
105وَقتاً وعادَ على الدوامِ محرّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
106قَد قادَ فيهِ منَ الصحابةِ عَسكراكَسَروا الضلالَ وَجيشهُ فَتكسّرا
107ما بَينَهم قَد كانَ بدراً مُسفِرامِن غيرِ تَشبيهٍ وَكانوا أنجُما
108اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماقَد جاءَ نصرُ اللَّهِ فيهِ وفتحهُ
109لِمُحمّدٍ والشركُ فرّ وقبحهُساءَ اللعينَ ومُشركيه طرحهُ
110بِقضيبهِ أصنامَهم مُتهكّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
111كانَ النبيُّ بهِ أجلَّ سموحِمِن غيرِ إِسرافٍ ولا تسريحِ
112لين المسيحِ به وشدّة نوحِخلّى هناكَ وسارَ سَيراً أقوما
113اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماما كانَ يخطرُ عفوهُ في خاطر
114مِن كثرِ زلّاتٍ وعظمِ جرائرِلَكِن عَفا عفوَ الكريم القادرِ
115وَأراقَ مِن أشرارِهم بعض الدمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
116يا فتحَ مكّة فتح فتوحنانَفديكَ يا فتحَ الفتوح بروحنا
117في حُزنِهم بالغتَ في تَفريحنابالنصرِ يا فتحَ النبيّ الأعظما
118اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماذَلّت قُريشٌ أيَّ ذلٍّ كاسر
119عزّت بهِ فاِعجَب لكسرٍ جابرِقومُ النبيِّ وبعدَ نبوة باترِ
120صارَت لهُ دِرعاً وسيفاً مخذمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
121في نُصرةِ الدينِ المُبين بَدا لهامِن بعدُ آثارٌ أبانَت فَظلها
122فَتَحت بلادَ اللَّه حزن وسهلهاوَلدينِ أحمدَ عمّمت فتعمّما
123اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماهيَ ذاتُ فَضلٍ في الأنامِ مسلّمِ
124خيرُ الورى مِنها وكلّ مقدّمِالبعضُ مِنها كان أوّل مُسلمِ
125بِمحمّدٍ والبعضُ كان متمّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
العصر الحديثالكاملدينية
الشاعر
ي
يوسف النبهاني
البحر
الكامل