1أَقْبِلْ بوجهكَ إِنِّي عنكَ مُنْصَرِفُفما أَقولُ لسُؤَّالي وما أَصِفُ
2واسترْجِعِ الرشدَ من غيٍّ وَهَبْتَ لَهُفَضْلَ الدِّمامِ فَوَلَّى حيثُ لا يقِفُ
3خُدِعْتَ فِيَّ وَغَرَّتْكَ الضَّراعةُ بيومالَ تِيهاً بك الإِعجابُ والصَّلَفُ
4وكانَ مِنْ سَيِّئاتِي أَنني أَبداًإِليك في سائِرِ الحالاتِ أَخْتَلِفُ
5فهَلْ أَتيتُكَ إلاَّ قبلَ مَخْبرَتِيبأَنَّني عنكَ بالأَشجانِ أَنْصَرِفُ
6ولو عَلِمْتُ بهذَا ما عَلِمْتَ بهوكانَ لي دونَهُ في الأَرضِ مُصْطَرَفُ
7لكنْ غُرِرْتُ بِبَرْقٍ باتَ خُلَّبُهُيَهْمِي لَهُ دُمُوعي عارِضٌ يَكِفُ
8حَتَّى حَصَلْتُ وما حصَّلْتُ مِنْكَ سِوىمَلْقَى عَبُوسٍ ولَفْظٍ دُونَهُ التَّلَفُ
9فإِنْ عَتَبْتُ فَدَهْرٌ كُلُّهُ جَدَلٌوإِنْ غَفَلْتُ فَعَيْشٌ كُلُّهُ شَظَفُ
10وإِنْ رَأَى حالَتِي غَيْرِي تَنَاشَدَهامِنَ الخُسارَةِ سُوءُ الكَيْلِ والحَشَفُ
11إِذا زَوَى عَنِّيَ الجُمَّارُ طَلْعَتَهُفلا يُصِبْني بِحَدَّيْ شَوْكِهِ السَّعَفُ
12وكم صَبَرْتُ وقلتُ الحُرُّ يُرْجِعُهُلِينُ الكلامِ وإِنْ وَلَّى بِهِ الأَنَفُ
13وبتُّ أَنْظِمُها عِقْدًا جواهِرُهُلولا العُقولُ لَغلَّتْ دُونَهَا الصَّدَفُ
14مِنْ كُلِّ زاهرةِ الأَرجاءِ لو بَصَرَتْبها الغوادِي لقالَتْ رَوْضَةٌ أُنُفُ
15فَكُنْتُ كالمُبْتَغِي شَرْخَ الشَّبابِ لِمَنْعَلاَ بهِ الشَّيْبُ واسْتَهْوَى به الخَرَفُ
16يا عادلاً عن سبيلِ العَدْلِ عُدْ وَأَعِدْفالجَوْرُ يُتْلِفُ والمظلومُ يَنْتَصِفُ
17أَنتَ الكريمُ وقد قالَ الأُلى مَثَلاًإِنَّ الكِرَامَ إذا ما استُعْطِفُوا عَطَفوا
18هل غَيْرُ صاحِبِِكَ المُوفِي إِذا غَدَرواأَو غَيْرُ خَادِِمِكَ الباقِي إِذا انْحَرَفَوا
19فإِنْ نَكِرْتَ فما الحالاتُ ناكِرَةٌكُلٌّ بتصدِيقِها لي فيك يَعْتَرِفُ
20وهَبْكَ تنوي لإِخلاصِي مخالَفَةًفالقولُ يَجمُلُ والنِّيَّاتُ تَخْتَلِفُ
21أَجْحَفْتَ بي وبوُدِّي لو تُقَعْقُعُ ليبالموتِ من دونِ هذا عِنْدَكَ الحَجَفُ
22متى أَقولُ صباحٌ لاحَ شارِقُهفضُمَّ رَحْلَكَ وارحَلْ أَيها السَّدَفُ
23وأَجْتَلِي دَوْحَةً للوُدِّ ناضرةًقد طالَ ما كنتُ منها قبلُ أَقتَطِفُ
24وأُرْجِعُ الحاسدَ الباغِي وقد سَلَكَ الْأَضَلاَعَهُ والهَمُّ والأَسَفُ
25أَحْسِنْ أَبا حَسَنٍ في الاسْتِماعِ فَقَدْطالَ العِتابُ فَهَلاَّ قَصَّرَ العُنُفُ
26وقد مَضَيْتُ لِشَأْنِي فامْضِ في دَعَةٍاللُّه جارُكَ نِعْمَ الجارُ والكَنَفُ