1إقبالُهُنَّ بشارةُ الإقبالِوحضورُهنَّ حضورُ حُسنِ الحالِ
2هُنَّ الغواني بالجمال عن الحُلىفجمالُهنَّ يفوق حَليَ الحالي
3إنعامُهنَّ لنا طليعة نعمةٍموصولةٍ بمقدّماتِ وصالِ
4شُبنَ الملاحةَ بالدلال وأُشرِبَتبقلوبهن حلاوةُ الإدلالِ
5ذُلُّ اليَسير بطرفهنَّ وفوقهعَقدُ الحواجب فيه تِيهُ الغالي
6واذا اهتزَزنَ لنا تهزُّ قلوبَناهيفُ الخصور ورُجَّحُ الأكفالِ
7يُشفى العليلُ بأُنسهن كمثل ماتُشفى العِطاشُ ببارد السلسالِ
8فالشَّيب أسخطهنَّ من بعد الرضاوالعُدم علَّمهنَّ صفح الحالِ
9قد يُستَفاد المالُ بعد نفادهوالشَّيب أعيا حيلةَ المحتالِ
10فطمعتُ في نصف الرضا ويئستُ مننصفٍ لإعدامي وشيب قذالي
11قُم يا غلام فسلِّ قلبي بالتيفيها السلوُّ عن الملول السالي
12كيف الصلاح وقد بُليتُ بشادنٍفي الحسن منفردٍ بغير مثال
13لم أُنصِف المعشوقَ إذ شَبَّهتُهقَدَّ القضيب وصورةَ التمثال
14فإذا تلفَّت أو رنا فارغب بهعن جيد مُغزِلةٍ وعين غزال
15وطراز طُرَّتِه ونور جبينهِيُنسيكَ كلَّ دجىً وكلَّ هلال
16وتشعشع الخدَّين من ماء الحياكرحيق خمرٍ مُشرَبٍ بزلال
17نزه العيون جلاؤهنَّ من الحياولكل قلبٍ في البصيرة خالِ
18تَبلى الرياضُ وكلُ روضٍ وافرٍوندى البَريديينَ ليس ببال
19عزُّ البريديين أحسن منظراًللناس فيه حدائق الآمال
20إقبالُ دولتهم على كلِّ الورىمُتَتابِعٌ بعوائد الإقبال
21قد كادت الأرزاق تُقفَل فانبرتبركاتُهم بمفاتح الأقفالِ
22وهُمُ الثلاثة شَبَّ فيهم رابعٌمن ذي المعالي وهو جدٌّ عال
23أيّامُكم في العالمين كأنَّهامن حسنها مصقولة بصقال
24عظمت كفايتُكم وجلّ غَناؤكمفبكم تسير سوائرُ الأمثالِ
25في الأرض ذلك في السماوات العُلىتُدعَونَ سادةَ سادةِ العُمّالِ
26ما قلتُ زوراً إنَّ بَسطَ نوالكمفي الأرض أفضلُ صالح الأعمالِ
27مَن شاء فليقتل لذلك نفسَهأسفاً وربَّ تأسُّفٍ قَتّالِ
28فليرغم الحسّادُ إنَّ خدودهمحُطَّت لمَوطَأكم نِعَالَ نِعَالِ
29هلا أتوا بخلائقٍ كخلائقفيكم مبرزة بكل كمالِ
30لم ينقموا إلا التيقظ منكمُوتحفُّظ الغَفَلات والإغفالِ
31فرأوا مساعيَهم قرارةَ وهدةٍورأوا مساعيَكم سماءَ معالِ
32فبمثل ذا عنَد الحسود وإنمابسَخى القلوبِ تفاوُتُ الأحوالِ
33أوَ ما ترى رجلاً يقوم مقامةًما إن يقوم بها ألُوفُ رجالِ
34هذا أبو عبد الإله يمدُّهشكرُ الإله بفضله المتوالي
35لو ضُمَّت الدنيا إليه بأسرهالاقتادها من نعله بقِبالِ
36ما ذاك في القرطاس نِقساً إنماهو كشف كربٍ أو حلول وَبالِ
37وإذا سمعتَ صرير أقلامٍ لهفزئير أُسدٍ في حمى الأشبالِ
38ويبعثر الجيش العرمرم واصفاًكيداً يصاول صولةَ الأبطالِ
39ما أشرف القلم المشرِّفَ أهلهضخم المَريرة وهو نِضو هُزالِ
40يمشي مُكِبّاً والخُطا من مشيهطُرق الغنى وطوارق الأهوال
41ويمجُّ رَعفاً لا يملُّ لسانُهُويفيض بالآمالِ والآجالِ
42يا أحمد بن محمدٍ حمداً لمنجعل الفضائلَ في ذوي الإفضالِ
43قال النَّبيُّ يدُ الذي يعطي هي العليا وأنت على الأنام العالي
44ويداك قد عَلَتا على أيدي الورىبجلال قدرك فوق كلِّ جلالِ
45ولقد حرستَ مواهبَ اللَه التيأُوتيتَ بالإحسانِ والإجمالِ
46فاللَه بالبركات خصَّك إذ رأىنعماك قد كَلِفَت بهَدِّ جِبالِ
47فمؤمَّل العافين أنت وأنت ذخر الأولياء وكنز بيت المالِ
48واللَه يحمل ذاك عنك بأسرهشكراً لأنك حامل الأثقالِ
49واللَهُ يؤتي فضلَه ومزيدَهمن شاء غير مُدافَع الأفعالِ
50لا زلتَ في نعمٍ تُزاد بشكرهامدداً من الإعظام والإجلالِ