قصيدة · الكامل

أقـائد جـيـش المـجـد حـيـيـت بـالمـجد

أبو المحاسن الكربلائي·العصر الحديث·59 بيتًا
1أقـائد جـيـش المـجـد حـيـيـت بـالمـجداســرت ولكــن بــعـدمـا فـزت بـالحـمـد
2لبــســت عــلى الاهــوال ســتــة اشـهـرمـن الصـبـر سـربـالا مـضـاعـفة السرد
3وللصـــرب والبـــلقـــان حـــول ادرنــةفــيــالق لا تــحــصــى بـحـصـر ولا عـد
4قــــذائف نــــيـــران ورعـــد مـــدافـــعإذا صـرخـت مـادت لهـا الأرض بالرعد
5اخــذت عــلى الســيــل الأتـي طـريـقـهعـلى حـيـن مـد السـيـل يـتـبـع بـالمد
6فـــمـــا هــجــم التــيــار إلا وراعــهوقــوفــك مـثـل السـد نـاهـيـك مـن سـد
7وجــاهــدتــهــم قــدمــاً بــقـلب مـشـيـعوعــزمــة خــواض غــمــار الردى نــجــد
8تــدافــع فــي عــشــريــن الف مــحــاربدفـاعـاً بـه حـارت عـقـول أولي الرشد
9إذا قــلت ان الاســد رهـطـك لم يـكـنليــعــهــد ذيــاك الحـفـاظ مـن الاسـد
10ويــا حــبــذا جــيــش اقــامـت سـيـوفـهلنــا شــرفــاً مــالت مــبـانـيـه للهـد
11قـــليـــل عـــديـــد لا يــرى مــدداً لهعـلى كـثـرة الاعـداء غير ضبا الهند
12ولولا قـــضـــاء الله فــاز بــنــصــرهولكـــن قـــضـــاء الله ليـــس بــذي رد
13عــلى انــه قــد حــاز فــخــراً مـؤرخـاًعـلى وجـنـة الأيـام بـالمـسـك والنـد
14اشـاكـر قـد اضـحـى لك السـيـف شـاكراًضــرائب قــد جــلت عــن الوصـف والحـدّ
15لالبــســتــنــا مــن صــنـع عـزمـك حـلةمـن الفـخـر لا تـبلى على قدم العهد
16حــســامــك ذاك العـضـب اضـحـى فـرنـدهمـدى الدهـر يتلو آية الشكر والحمد
17ضـــربـــت بـــه حـــتـــى تـــثـــلم حـــدهوبــأســك مــاض غــيــر مــنــئلم الحــدّ
18وقــد غـنـي السـيـف الذي قـد حـمـلتـهعـن الذهـب الأبـريـز والجوهر الفرد
19ولكـــنـــه ســـيـــف افــتــخــار مــرصــعحـبـاك بـه الإسـلام مـنـتـظـم العـقـد
20وكـم قـد وهـبـت المـوت نـفـسـاً نفيسةلديـهـا الحمام المرّ احلى من الشهد
21واقــدمـت لكـن افـلت المـوت مـشـفـقـاًمـن الحـيـة النـضـنـاض والاسد الورد
22فــلا بــدع ان تــنــجـو ولكـن نـجـاءهعــجـيـب وقـد حـاولتـه مـتـهـى الجـهـد
23فــنــاشــدك الإســلام نــفـسـك راجـيـاًغــنـاءك عـنـه فـي الشـدائد مـن بـعـد
24فـيـا لهـف نـفـسـي لهـفـة بـعـد لهـفـةوشــجــواً عـلى شـجـو ووجـداً عـلى وجـد
25ليــوم بــه ســاروا بــحــامــي ادرنــةعـمـيـداً بـلا جـيـش أمـيـرا بـلا جـند
26ومـا اسـروا إلا الكريم الذي اغتدىمـثـال المـسـاعـي الغـرّ والحسب العد
27فـتـى سـبـكـت نـار الوغـى مـن عـسـجدانــضـارا تـسـامـى عـن نـظـيـر وعـن نـد
28ولو انــصــفــتــه صــوفــيــا فـرشـت لهبـسـاطـاً مـن الريحان والزهر والورد
29اعــيــدوا عــليــه لا أبــاً لأبــيـكـمحــســام يــمـيـن غـيـر واهـنـة العـضـد
30فـــمـــا فــيــكــم كــف تــصــول بــحــدّهكـــصـــولتــه فــي كــرة الروع والشــد
31حـنـانـيـك لا تـوحـشك في الاسر وحدةوان لم يـكـن مـن وحـشة النفس من بد
32فــان قــلوب المــســلمــيــن بــأسـرهـالديــك تــحــيـي مـنـك مـنـتـجـع الوفـد
33تـــرف عـــليـــه وهـــو ورد مـــحـــامــدرفـيـف عـطـاشى الطير حام على الورد
34أعــاذلتــي ان ســهــد الهــم مــقـلتـيومــثــلي جــديــر بــالكـآبـة والسـهـد
35دعــيــنــي وتــســكـاب المـدامـع لوعـةوان كـان تـسـكـاب المـدامـع لا يجدي
36ســئمـت حـيـاة ليـس فـي فـضـل كـأسـهـاسـوى الضـر والبـأسـاء والهـم والكـد
37الم تـعـلمـي انـبـاء مـا صـنـع العدىبـقـومي وقومي المسلمون أولو المجد
38اطــلت عــلى الأســلام كــل فــيــجـعـةهـي النـار في الاحشاء ساطعة الوقد
39فــأظــلمـت الدنـيـا عـليـهـم واحـدقـتبـأرضـهـم الاخـطـار حـشـداً عـلى حـشـد
40فـلا بـدر ذو ضـوء ولا نـجـم ذو سـناٍولا ورد ذو صــفـو ولا عـيـش ذو رغـد
41عـلى الرومـلي عـرج إذا شـئت ان ترىبـرغـم المـعـالي كـيـف مـقـدرة العبد
42فــمــن حــرّة تـسـبـى بـعـيـن حـمـاتـهـاواخـرى تـقـاسـي لوعـة الثـكل والفقد
43ولســت تــرى خــطــبــاً أمــض نــكــايــةوأمـضـى شـجـاً مـن صـولة الدنس الوغد
44أفـيـقـو رجـال المـسـلمـيـن من الكرىوجـــدوا فـــإن العــز يــدرك بــالجــدّ
45تــفــرقــتــم أيــدي ســبــا فــهــويـتـمهـويـاً مـن الأوج الرفـيع إلى الوهد
46وجــامــعــة الإســلام لو جــمــعــتـكـمبـسـطـتـم يـداً مـرهـوبـة الحل والعقد
47ألم يــأتــكــم أن البــلاد تـسـاقـطـتبـأيـدي اللئام الجـائريـن عن القصد
48طـرابـلس الغـرب اسـتـبـيـحـت وأصـبـحتســلانــيـك نـهـبـاً للضـغـائن والحـقـد
49ومــا بــرحــت حــتــى هــوت أخــواتـهـابـنـحـس مـن الأيـام اخـنى على السعد
50لقـد اجـمـعـوا اسـتـئصـال ديـن مـحـمدفـانـحـوا عـلى جرثومة الدين بالخضد
51فـلم يـنـج لا الشـيـخ الكـبـيـر لسنهولا الطـفـل لاقى رقة وهو في المهد
52وكــم هــتــكــوا خـدرا عـلى ذات عـفـةنــقــيــة جــيــب الصـون زاكـيـة الجـد
53إذا روعــتــهــا هـجـمـة العـلج غـوثـتبـأسـرتـهـا والدمـع يـجـري عـلى الخد
54لك الله لا حــام يــذود عــن الحـمـىويــثـأر فـي قـرب مـن الأرض أو بـعـد
55وليـس الحـفـاظ المـرّ مـا قـد عـهـدتهبـقـومـك ان القـوم حـالوا عـن العهد
56قـد اسـتـسـلمـوا للنـائبـات واخـلدواإلى الضيم واختار والهوان على عمد
57كـأن لم يـكونوا الذائدين عن الحمىبـبـيـض المـواضـي والمـثـقـفـة المـلد
58ولم يـبـعـثـوا شـعـواء يـحـجـب نـقعهاسـنـا الشـمـس في يوم من النقع مسود
59عـليـهـا مـن الشـوس المـغـاويـر فتيةبها الخيل يوم الروع تمرح أو تردى