قصيدة · المنسرح · هجاء
انظر معي فهي نظرة أمم
1اُنظرْ معي فهْي نظرةٌ أَمَمُأعَلَمُ السفحِ ذلكَ العلَمُ
2أنت بريءً ممّا تُشَبِّهُهُ العينُ وطرفي بالدمع متَّهَمُ
3يُطربني اليومَ للمنازل ماأسأَر عندي أيّامُها القُدُمُ
4ويَطَّبيني على فصاحةِ شكواي إليها ربوعُها العُجُمُ
5عليّ يا دار جهدُ عيني وماعليّ عارٌ أن تبخلَ الدِّيَمُ
6لكِ الرضا من جِمام أدمعِهاوذمُّها إن سقَى ثراكِ دمُ
7أما وعهدِ الغادين عنك وأشجانٍ بواقٍ لي فيكِ بعدهُمُ
8وما أطال الصِّبا وأعرضَ منعيشٍ كأن اختلاسَه حُلُمُ
9وسرِّ حُبٍّ قد سار عندَكِ فيأمانةِ التُّرب وهو منكتِمُ
10ما كان ما قاله المُسِرُّون عنريم وعنّي إلا كما زعموا
11هل هو إلا أن قيل جُنَّ بهانَعَمْ على كلّ ما جَنَتْ نَعَمُ
12كفَى بلوم العُذّال أنهُمُعابوا فقالوا بضدّ ما علموا
13وأنّ شقّ العصا لهمْ ولهاطاعةُ قلبي تقضِي وتحتكمُ
14ليت الذي لام في الغرام بهامكانَ داست من نعلها القَدَمُ
15آهِ لبرقٍ بجنبِ كاظمةٍهبَّ فقالوا هيفاءُ تبتسِمُ
16وطارق زار يركب الشُّقَّة الطولى وليلِي بحاجر فَحَمُ
17يستكتم الليلَ وجهَهُ وسُرى الأقمارِ مما لا تكتُمُ الظُّلَمُ
18فكان منّي مكانَ يرتقبُ الخليعُ تحت الدجى ويحتشِمُ
19بتنا وأطواقُنا يدٌ ويدٌورُسْلُ أشواقِنا فمٌ وفَمُ
20يَلُفُّني الغصنُ أو تضاجعني الدميةُ أجنِي طوراً وألتزمُ
21حتى إذا الفجر كان خيطيْنِ أوكادت عقودُ الجوزاء تنفصمُ
22غارت على أختها الغزالةُ فاستيقظتُ لا بانةٌ ولا صنَمُ
23عادٌ من الدهرِ مرَّةً إن وفاخانَ وإنْ مَنَّ عادَ ينتقمُ
24ما أشبه الناسَ بالزمان وماأقلَّ فَرقاً بالغدر بينهمُ
25كنتُ ألوم الإخوان شيئاً إذا التاثوا وأشكوهُمُ إذا صَرَموا
26وأحسب البخلَ والسماحة ليغايةَ ما في العُقوق عندهُمُ
27فاليوم لثمي في ظهر كلّ يدٍليس دمي من بنانها العَنَمُ
28يا دينَ قلبي من مالكين لهبالودّ حلفُ الشقاء عبدُهُمُ
29يحفظهم خائنين عهدي ودَانِين وفي وُجدِهم وإن عَدِموا
30وهم جفاءً عليّ أفئدةٌصخرٌ وجورٌ صِرْفٌ إذا قسَموا
31لا نوبُ الدهرِ حينَ تطرُقُهمتُنصفني منهم ولا النِّعَمُ
32عندهم الغدرُ بي على القُلِّ والكُثر وعندي الوفاءُ والكرمُ
33لي بعضُهم غيرَ خالصٍ ولمندامَجهم خالصين كلُّهُمُ
34بين فؤادي فيهم وبين فميشواجرٌ في الحِفاظ تختصمُ
35فالقلبُ فيهم خالٍ من الذمّ والعَتبُ عليهم فيَّ يزدحِمُ
36يا ربِّ هب لي يقظانَ منهم إذاناموا وعدلاً في الود إن ظلَموا
37واسمح لنفسي بحفظ نفس ابن أييوبَ فما ذاك في الإخاء هُمُ
38أبلج خاضت بي الدجى غُرّةٌمنه وداست بيَ العلا قدَمُ
39برٌّ وحظّي المقسومُ لي من بنيأمّي عُقوقٌ ومن أبي يُتُمُ
40فاستنصرتْه ليَ العلا فوفتْكفٌّ يمينٌ وصارمٌ خَذِمُ
41وقام دوني لا عامل الرمح مردود ولا السابريّ منحطِمُ
42تأبَى له نفسه وطينتُهُأن يُتقاضَى أو تخفرَ الذِّمَمُ
43وشيمةٌ حرة مضى معَهاوالمرءُ حيث ارتمت به الشيمُ
44لا طائش الحِلم إن هفا الطيشُ بالناس ولا ضيِّقٌ إذا برِمُوا
45من معشر يشكرون إن رزقواأو يحسنون الظنون إن حرموا
46قروم دُنيا يغشون شدّتهامَسَاكِناً لا تُلينها القُحَمُ
47كل عتيق البُزُول ملتحم الجُلْبَةِ تعيَا برأسِهِ الخُطُمُ
48لا يملك الرحلُ أكلَ غاربِهولا يعفِّي أوبارَهُ الجلَمُ
49شادوا على مجدهم بيوتَهُمُوما بنى المجدُ ليس ينهدمُ
50لا عُطِّلتْ منك سُبْلُ سؤددِهمتنهجُ آثارَها وتلتقِمُ
51ولا عدِمتَ الفضلَ الذي شهِدتْلك العلا فيه أنك ابنُهُمُ
52واستقبلتك الأيّام تجبُرُ منجِراحِها سالفاً وتلتحِمُ
53تسفِر عن أوجه السعود التيكانت حياءً بالأمس تلتثمُ
54يشفَعُ في ذَنبها إلى عفوك النيروز فاصفح وإن طغى الجُرُمُ
55فاقبل ضماني فإنها لك بعد اليوم فيما ترومُهُ خَدَمُ
56واسمع على الاختصار طارقةًلها طوالاً سوالفٌ قُدُمُ
57أخَّرها الدهرَ عن بلوغ مداهُنَّ وهمٌّ ماتت له الهِمَمُ
58ونُوَبٌ تُلجِم الفؤادَ إذا الألسن كفَّتْ غُروبَها اللجُمُ
59والقولُ يُجنَى من القلوب فإنغاضَ دمُ القلبِ صَوَّحَ الكِلمُ