الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رثاء

أنظر إلى العلياء كيف تضام

البحتري·العصر العباسي·34 بيتًا
1أُنظُر إِلى العَلياءِ كَيفَ تُضامُوَمَآتِمُ الأَحسابِ كَيفَ تُقامُ
2حُطَّت سُروجُ أَبي سَعيدٍ وَاِغتَدَتأَسيافُهُ دونَ العَدُوِّ تُشامُ
3خَبَرٌ ثَنى رُكَبَ الرِكابِ فَلَم يَدَعلِلرَكبِ وَجهَ تَرَحُّلٍ فَأَقاموا
4وَرَزيئَةٌ حَمَلَ الخَليفَةُ شَطرَهاوَالمُسلِمونَ وَشَطرَها الإِسلامُ
5مَن يَعتَفي العافي بِهِمَّتِهِ وَمَنيَأوي إِلَيهِ المُعتِمُ المُعتامُ
6أَينَ السَحابُ الجودُ وَالقَمَرُ الَّذييَجلو الدُجى وَالضَيغَمُ الضِرغامُ
7أَينَ العَبوسُ المُشمَئِزُّ إِذا رَأىجَنفاً وَأَينَ الأَبلَجُ البَسّامُ
8سَكَنُ العُلا أَودى فَهُنَّ ثَواكِلٌوَأَبو العُفاةِ ثَوى فَهُم أَيتامُ
9وَلّى وَقَد أَولى الوَرى مِن جودِهِنِعَماً يَقومُ بِشُكرِها الأَقوامُ
10لا تَهنَإِ الرومَ اِستِراحَتَهُم فَقَدهَدَأوا بِأَفواهِ الدُروبِ وَناموا
11أَمِنوا وَما أَمِنوا الرَدى حَتّى اِنطَوىفي التُربِ ذاكَ الكَرُّ وَالإِقضامُ
12أَسَفاً عَلَيهِ لِآسِفٍ بَينَ القَناأَسوانَ تُعذَلُ خَيلُهُ وَتُلامُ
13وَلِمُجتَدٍ رَجَعَت يَداهُ بِلا جَداًأَعيا عَلَيهِ البَذلُ وَالإِنعامُ
14يا صاحِبَ الجَدَثِ المُقيمِ بِمَنزِلٍما لِلأَنيسِ بِحَجرَتَيهِ مُقامُ
15قَبرٌ تَكَسَّرُ فَوقَهُ سُمرُ القَنامِن لَوعَةٍ وَتُشَقَّقُ الأَعلامُ
16مَلآنُ مِن كَرَمٍ فَلَيسَ يَضُرُّهُمَرُّ السَحابِ عَلَيهِ وَهوَ جَهامُ
17بي لا بِغَيرِيَ تُربَةٌ مَجفُوَّةٌلَكَ في ثَراها رِمَّةٌ وَعِظامُ
18حالَت بِكَ الأَشياءُ عَن حالاتِهافَالحُزنُ حِلٌّ وَالعَزاءُ حَرامُ
19تُستَقصَرُ الأَكبادُ وَهيَ قَريحَةٌوَيُذَمُّ فَيضُ الدَمعِ وَهوَ سِجامُ
20فَعَلَيكَ يا حِلفَ النَدى وَعَلى النَدىمِن ذاهِبينِ تَحيَّةٌ وَسَلامُ
21وَبِرُغمِ أَنفي أَن أَراكَ مُوَسَّداًيَدَ هالِكٍ وَالشامِتونَ قِيامُ
22أَو أَن يَبيتَ مومِلوكَ بِلَوعَةٍمُتَمَلمِلينَ وَخائِفوكَ نِيامُ
23كُنتَ الهِمامَ عَلى العَدُوِّ وَلَم أَخَفمِن أَن يَكونَ عَلى الحِمامِ حِمامُ
24ما كُنتُ أَحسِبُ أَنَّ عِزَّكَ يُرتَقىبِالنائِباتِ وَلا حِماكِ يُؤامُ
25قَدَرٌ عَدَت فيهِ الحَوادِثُ طَورَهاوَتَجاوَزَت أَقدارَها الأَيّامُ
26فَاِذهَب كَما ذَهَبَت بِساطِعِ نورِهاشَمسُ النَهارِ وَأَعقَبَ الإِظلامُ
27لا تَبعُدَنَّ وَكَيفَ يَقرُبُ نازِلٌبِالغَيبِ تَفنى دونَهُ الأَعوامُ
28وَلَقَد كَفاكَ المَكرُماتِ مُهَذَّبٌيُرضيكَ مِنهُ النَقضُ وَالإِبرامُ
29حُزتَ العُلا سَبقاً وَصَلّى ثانِياًثُمَّ اِستَوَت مِن بَعدِهِ الأَقدامُ
30وَوَراءَ غَضبَةِ يوسُفَ بنِ مُحَمَّدٍسَطوٌ يَفُلُّ السَيفَ وَهوَ حُسامُ
31رَبُّ الخَلائِقِ لَو تَكَلَّفَ بَعضَهالَم يَستَطِعها الغَيمُ وَهوَ رُكامُ
32زَوّارُ أَرضِ الخالِعينَ إِذا غَزارَتَعَت وَراءَ رِماحِهِ الأَقلامُ
33مُستَعبِدٌ حُرَّ الأُمورِ يَقودُهارَأيٌ لِخَطمِ الصَعبِ مِنهُ خِطامُ
34أَعلى العُيونَ فَما بِهِنَّ غَضاضَةٌوَشَفى الصُدورَ فَما بِهُنَّ سَقامُ
العصر العباسيالكاملرثاء
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الكامل