قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

انظر إلى الأشراف كيف تسود

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·40 بيتًا
1انْظُر إلى الأَشراف كيف تسودُوإلى أُباة الضَّيم كيف تريدُ
2إذ يدَّعي بالملك من هو أهلهوالحزم يقضي والسيوف شهود
3يوم ثوى فيه ثويني في الثرىيوم بسالم للبريَّة عيد
4ما للذي عبد الصخور من الَّذيعَبد الإِله ودينه التوحيد
5قل للذي ذمَّ الإِمام بشعرهقد فاتك المطلوب والمقصود
6ولقد عميت عن الهُدى فيمن لهنظرٌ بغايات الأُمور حديد
7السَّيّد السند الرفيع مقامهومقامه الممدوح والمحمود
8أنَّى تحقّر بالفهاهة سيِّداًمن حقّه التعظيم والتمجيد
9سخط الحسود بما به من سالمرضي الإِله الواحد المعبود
10من لام سالم في أبيه فلومهحُمْقٌ لعمري ما عليه مزيد
11ما عَقَّ والِدَه ولا صدق الَّذينَسَبَ العقوقَ إليه وهو جحود
12وافى ثويني في الفراشِ حمامُهوأتى عليه يومُه الموعود
13هذا قضاء الله جلَّ جلالهلا والدٌ يبقى ولا مولود
14رأي رأى فيه الإِصابة سالمٌبالله أُقسِمُ إنَّه لسديد
15فلم يصحّ الاجتهاد بعلمهفي شأنه ولغيره التقليد
16لما تيقَّظ عزمه من غفلةٍفيها عقول الجاهلين رقود
17وأرابه أمرٌ يعمُّ وبالُهوعلى عمان بما يسوء يعود
18وَليَ الأُمور بنفسه فتصَرَّمَتْتلك الحوادث والخطوب السود
19وأقرَّ هاتيك الممالك بعدماكادت تمور بأهلها وتميد
20ولقد حماها بالصوارم والقنافعمان غيل والرجال أُسُود
21لا خير في ملك إذا لم يحمهبأس يذوب له الحديد شديد
22ترد الطغاة الحتف من صمصامههذا ومنهل جوده مورود
23مه يا عذول مفنّداً من جهلهماذا يفيد العذل والتفنيد
24ولقد قضى نحباً أبُوه وقد مضىما لامرئٍ في الكائنات خلود
25خير من المفقود عند وفاتههذا الإِمام السالم الموجود
26أبقى له الذكر الحميد فصيتهقد يخلق الأَعمار وهو جديد
27سفهاً لهنديّ أراد بنصحهغِشًّا وكلّ مقاله مردود
28نظم القريض ليستميل قلوبناعنه وذاك من المريد بعيد
29خَفِيَتْ على فهم البغيّ مقاصدفيها وما عرف المرام بليد
30متوعد الإِسلام من أعدائهما ضمنه التقريع والتهديد
31ليكيد فيها المسلمين بخدعةلا يعرف الشيطان كيف يكيد
32ليست عمان ولا صحار ومسقطهنداً ولا العرب الكرام هنود
33لو تقرب الأَعداءُ منها لاصطلتناراً لها في الملحدين وقود
34وإمام مسقط لا يروع جنابهعند اللّقاء بوارق ووعود
35قد بايعته على عمان رجالهأكْرِمْ بهم فهمُ الرجال الصيد
36ووراءه ملك الملوك جميعهاعبد العزيز وظلُّه الممدود
37ملك يقوم بنصره فتمدّهأنَّى يشاء عساكر وجنود
38ووراء ذلك أُمَّة عربيَّةالدِّين فيها والتقى والجود
39من كانَ عبد الله من أنصارهآل السعود فإنه لسعيد
40والله خير الناصرين ولم يكنإلاَّ لديه النصر والتأكيد