الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · هجاء

أنظلم أن شمنا بوارق لمحا

ابن هانئ الأندلسي·العصر العباسي·66 بيتًا
1أنُظلِمُ أن شِمنا بوارقَ لُمَّحاوضحنَ لساري الليل من جنب تُوضحا
2بعينك أن باتت تُحرِّقُ كُورَهامحجَّلةً غُرّاً من المُزنِ دُلَّحا
3ولمّا احتضَنّ الليلَ أرهَفنَ خصرَهُفباتَ بأثناء الصّباح مُوشَّحا
4تَحمّلَ ساريها إلينا تحِيّةًفهيّجَ تذكاراً ووَجداً مُبرِّحا
5وعارضَهُ تِلقاءَ أسماءَ عارضٌتَكفّى ثَبيرٌ فوقَهُ فترجّحا
6ولمّا تَهادَى نكّبَ البِيدَ مُعْرِضاًوأتْأقَ سَجْلاً للرّياض فَطفّحا
7تَدلّى فخِلتُ الدُّكنَ من عَذَباتهِكواسِرَ فُتْخاً في حِفافيْه جُنَّحا
8لِتَغْدُ غَواديهِ بمُنعَرج اللّوىموائحَ رَقراقٍ من الرِّيّ مُتَّحا
9سقَته فمجّتْ صائك المسكِ حُفَّلاًتسُحُّ وأذرَتْ لؤلؤ النظم نُضَّحا
10فلم تُبق من تلك الأجارع أجرعاًولم تُبقِ من تلك الأباطح أبطَحا
11وللّه أظْعانٌ ببُرْقَةِ ثَهْمَدٍوقد كرَبتْ تلك الشموسُ لتَجنحا
12أجَدِّكَ ما أنْفَكُّ إلاّ مُغَبَّقاًبكأس النوى صِرْفاً وإلاّ مصَبَّحا
13وأبيضَ من سِرّ الخِلافَةِ واضِحٍتجلّى فكان الشمسَ في رونقِ الضّحى
14عنيفٌ ببَذلِ الوَفرِ يَلحي عُفاتَهعلى صَفَدٍ ما كان نُهزَةَ من لَحى
15تَوَخّاهُمُ قبلَ السؤالِ تبرّعاًبمعروفِ ما يُولي وسِيلَ فأنجحا
16صَحا أهلُ هذا البذل ممّنْ عَلمتَهوأمسكَ بالأموال نشوانُ ما صَحا
17ذروا حاتماً عنّا وكَعباً فإنّنارأيناه بالدنيا على الدين أسمحا
18أريكَ به نَهْجَ الخلافة مَهيَعاًيُبين وأعلامَ الخلافة وُضَّحا
19كثيرُ وجوه الحزْم أردى به العِدىوأنحى به ليْثَ العَرينَةِ فانتحى
20ولمّا اجتباه والملائكُ جُندهُلمَهلكهم دارت على قُطبها الرّحى
21فقلّدهَا جَمَّ السياسةِ مِدرهاًإذا شاء رام القصْدَ أو قال أفصَحا
22نحاهم به أمضى من السيف وَقعُهوأجزَلَ من أركان رَضوى وأرجحا
23وقد نَصَحَتْ قُوّادُه غيرَ أنّنيرأيتُ ربيبَ المُلكِ للملكِ أنصَحا
24رآه أميرُ المؤمنين كعهدِهِتشبُّ لَظى الهيجاء ألفَحَ ألفَحا
25رَمى بك قارونَ المغاربِ عاتياًوفرعونَها مستحيياً ومذبِّحا
26ورامَ جِماحاً والكتائبُ حَولَهفوافاكَ في ظلّ السُّرادق أجمَحا
27فلمّا اطلَخَمّ الأمرُ أخفَتَ زأرَهفمجمج تعريضاً وقد كان صرّحا
28مُرَدِّدُ جأشٍ في التراقي فضَحتَهوكانتْ له أُمُّ المنيّةِ أفضَحا
29ومُطّرِحُ الآراءِ ما كَرّ طَرفَهولا ارتدّ حتى عادَ شِلْواً مُطرَّحا
30فلم يُدْعَ إرناناً ولا اصْطفَقَتْ لهحلائلُه في مأتَمِ النَّوح نُوَّحا
31وغُودِرَ في أشياعهِ نَبأً وقدْمَحوْتَ به رسمَ الدّلالة فامّحى
32وأدركتَ سُولاً في ابن واسول عَنوةًوَزَحزَحتَ منه يذبُلاً فتزَحزَحا
33وإلا أبنْه في العُصاةِ فإنّنيأرى شارباً منهم يميل مُرَنَّحا
34يموت ويَحْيا بينَ راجٍ وآيسٍفكانَ له الهُلْكُ المُواشكُ أرْوَحا
35تضَمّنَه حَجْلٌ كلَبّة أرقَمٍإذا خَرِسَ الحادي ترَنّمَ مُفصِحا
36أُريكَ بمرآةِ الإمَامَةِ كاسْمهاعلى كُورِ عَنْسِ والإمامَ المرشَّحا
37وقد سَلَبَتْه الزّاعبيّةُ ما ادّعىفأصْبحَ تِنّيناً وأمسَى ذُرَحْرَحا
38فما خطبهُ شاهَتْ وجوه دُعاتهِوجُدّعَ من مأفون رأيٍ وقُبّحا
39وكان الجذاميُّ الطويلُ نجادُهبهيماً مَدى أعصارِهِ فتوضّحا
40عَجِلتَ له بَطشاً وإنّ وراءهلَخَرْقاً من البيد المرَوراتِ أفيحا
41مُعاشِرُ حربٍ يحلب الدهرَ أشطُراًفلم يتّرِكْ سَعْياً ولم يأتِ مَنجَحا
42أقولُ له في موثَقِ الأسرِ عاتباًتُجاذبُه الأغلالُ والقيدُ مُقْمَحا
43لئن حَمَلَتْ أشياعُ بغْيكَ فادحاًيغولُ لقد حُمّلتَ ما كان أفدحا
44ولا كابنه أذكى شهاباً بمعركٍوأجمحَ في ثِنْي العنانِ وأطمحا
45مَرَت لك في الهيجاء ماءَ شبابهِيدٌ فَجّرَتْ منه جداولَ سُيَّحا
46وأثكَلْتَه منه القضيبَ تهَصّرَتْأعاليه والرّوْضُ المُفوَّفُ صُوّحا
47لَعَمري لَئنْ ألحقتَهُ أهلَ ودّهلقد كان أوحاهم إلى مأزِقِ الرّحى
48وكم هاجعٍ ليلَ البَياتِ اهتَبَلتَهفصَبّحتَه كأسَ المنيّةِ مُصْبِحا
49وهدّمْتَ ما شادَ العِنادُ وقد رَسَتْأواخِيهِ في تلك الهَزاهزِ رُجَّحا
50على حينَ ضَجّ الأفقُ من شُرفاتهِوأعنانِهِ حتى هَوَتْ فتَفَسّحا
51وقد كان باباً مُرْتَجاً دونَ جَنّةٍفلمّا دَنَتْ تلك اليمينُ تَفتَّحا
52ليالي حُروبٍ كُنّ شُهْباً ثَواقباًلها شُعَلٌ كانتْ سَمائمَ لُفَّحا
53رأى ابنُ أبي سفيانَ فيها رشادَهوعَفّى على إثْرِ الفسادِ وأصْلحا
54دَعاكَ إلى تأمينهِ فأجَبْتَهولو لم تَدارَكْه بعارفةٍ طَحا
55وفي آلِ موسى قد شنَنتَ وقائعاًأهَبْتَ لهم تلك الزّعازع لُقَّحا
56فلمّا رأوا أنْ لا مفَرّ لهارِبٍوأبدَتْ لهم أُمُّ المنيّة مَكلَحا
57وأكدى عليهم زاخرُ اليمّ مَعبراًوضاقَ عليهم جانبُ الأرضِ مسرَحا
58صَفحتَ عن الجانينَ مَنّاً ورأفةًوكنتَ حريّاً أن تَمُنّ وتَصفحا
59وقد أزمعوا عن ذلكَ السِّيفِ رِحْلَةًفملّكْتَ أَولاهمْ عِناناً مُسرَّحا
60وكان مَشيدُ الحصْنِ هَضْبَ مُتالعٍفغادَرْتَه سَهْباً بتَيْماءَ صَحصَحا
61قضى ما قضى منه البَوارُ فلم يُقَلْنعمتَ ولا حُيّيتَ مُمسىً ومُصْبَحا
62معالِمُ لا يُنْدَبنَ آوِنَةً ولاتنوحُ حمامُ الأيك فيهنّ صُدَّحا
63وكانوا وكانَتْ فترةٌ جَاهِليّةٌفقد نَهّجَ اللّهُ السبيلَ وأوضَحا
64لأفلحَ منهم مَن تزكّى وقادَهُحوارِيُّ أملاكٍ تَزكّى وأفلحا
65حلفتُ بمستَنّ البِطاحِ أليّةًوبالركن والغادي عليه مُمسِّحا
66لَرُدّوا إلى الآياتِ مُعجِزةً فلولمستَ الحصى فيهم بكفّيكَ سَبّحا
العصر العباسيالطويلهجاء
الشاعر
ا
ابن هانئ الأندلسي
البحر
الطويل