قصيدة · البسيط · رثاء

إني ودينك يا من جاد بالبعث

جرمانوس فرحات·العصر العثماني·29 بيتًا
1إني ودينك يا من جاد بالبعثيحثني المدح فيكم أيما حث
2أنت المسيح الذي قد صار مندفناًمضرجاً بالدما في منقع الجدث
3وقام في ثالث الأيام منبعثاًوالموت مندفن السلطان بالجث
4جبريل أضحى بثوب النصر متزراًيذيع مذ قمت ذاك البعث بالبث
5من بعده صوت ميخائيل يطربنيوقد أتى واعدي بالملك والإرث
6يبشران بأن يسوع قام ومارأى فساداً وهذا موضع المكث
7فيه اكفهرت وجوه الكافرين وقدأفناهم البعث حيث انبث بالنث
8للمؤمنين وجوهٌ زانها فرحٌوالحاسدون بلوا بالجث والغث
9لأن يومك سر المؤمنين كماساء الألى كفروا من غير ما بحث
10أضحت بروقك تزهو وهي لامعةإذ ترجم المارد المشهور بالنكث
11يزجه منك شهبٌ عنك تدفعهسحقاً لناكر حق الله بالخبث
12قل ليس تدنو العدا من ربع مقبرةٍأنى يجوز اجتماع القدس والطمث
13يا ناقضاً حبل عهد اللَه عن سفهٍأنى تشين جديد العهد بالرث
14يا عصبةً قد بغت واللَه أهملهاوهي اليهود فكم ترضون باللبث
15هذا الإله الذي بالصلب أنقذكمأسقيتموه مياه الصبر والغث
16خاضوا غمار المنايا وهي كالِحَةٌكأنما الموتُ فيها طالب الإرث
17من كل شاكٍ غدا سكرانَ من دمهيميس جذلان تحت البيض بالمكث
18أفناهم اللَه في بحرٍ لأجلكمبه سلكتم سلوك الخود في الوعث
19إذ صانكم ثم في الصحراء طوَّفكموكف عنكم أذى الآفات والدعث
20أظلكم بغمامٍ كان يحفظكموقت الهجير وكف الريح بالربث
21يضيكم بعمود النور في غسقٍإذ حندس الليل كث اللون في كث
22وفل أعداءكم من حوالكم سرباًوزان أسيافكم بالسل والمث
23ثم امتلكتم لهم أرضاً وملكهمبه وملكتموه مربع الجدث
24هذا جزاء الذي أدى مؤنتكمنفساً وجسماً بأكل المن والشث
25اللَه اللَه صنا من ضلالتهمبمريمٍ إنها الإرشاد في البعث
26يسرها أن ترى أولادها أبداًكالزهر يبدو وحسن النبت بالأث
27يقضون أيامهم في حرث خدمتهاوالأرض تنمي ثمار البر بالحرث
28سقاكم اللَه من تيار نعمتهاوبلاً سجالاً وأغناكم عن الدث
29دعوا العدو الذي عنها يفندكمإذ ليس يقنع رب الود باللث