قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
إني لأعلم واللبيب خبير
1إِنّي لَأَعلَمُ وَاللَبيبُ خَبيرُأَنَّ الحَياةَ وَإِن حَرَصتَ غُرورُ
2وَرَأَيتُ كُلّاً ما يُعَلِّلُ نَفسَهُبِتَعِلَّةٍ وَإِلى الفَناءِ يَصيرُ
3أَمُجاوِرَ الديماسِ رَهنَ قَرارَةٍفيها الضِياءُ بِوَجهِهِ وَالنورُ
4ما كُنتُ أَحسَبُ قَبلَ دَفنِكَ في الثَرىأَنَّ الكَواكِبَ في التُرابِ تَغورُ
5ما كُنتُ آمُلُ قَبلَ نَعشِكَ أَن أَرىرَضوى عَلى أَيدي الرِجالِ تَسيرُ
6خَرَجوا بِهِ وَلِكُلِّ باكٍ خَلفَهُصَعَقاتُ موسى يَومَ دُكَّ الطورُ
7وَالشَمسُ في كَبِدِ السَماءِ مَريضَةٌوَالأَرضُ واجِفَةٌ تَكادُ تَمورُ
8وَحَفيفُ أَجنِحَةِ المَلائِكِ حَولُهُوَعُيونُ أَهلِ اللاذِقِيَّةِ صورُ
9حَتّى أَتَوا جَدَثاً كَأَنَّ ضَريحَهُفي قَلبِ كُلِّ مُوَحِّدٍ مَحفورُ
10بِمُزَوَّدٍ كَفَنَ البِلى مِن مُلكِهِمُغفٍ وَإِثمِدُ عَينِهِ الكافورُ
11فيهِ الفَصاحَةُ وَالسَماحَةُ وَالتُقىوَالبَأسُ أَجمَعُ وَالحِجى وَالخَيرُ
12كَفَلَ الثَناءُ لَهُ بِرَدِّ حَياتِهِلَمّا اِنطَوى فَكَأَنَّهُ مَنشورُ
13وَكَأَنَّما عيسى اِبنُ مَريَمَ ذِكرُهُوَكَأَنَّ عازَرَ شَخصُهُ المَقبورُ