الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

إني لأعلم لا أزال معلما

محمد المعولي·العصر العثماني·44 بيتًا
1إنِّي لأَعلم لا أزال معلِّماًومبصِّراً ما دمتُ في الأحياءِ
2فأنا النَّصيح فمن يَرُدُّ نصيحتيفأعُدُّهُ حقّاً من الجُهلاءِ
3فأنا الذي عايَشْتُ دهري لابساًسبعين عاماً في ذُرَى الحُكماءِ
4من شاءَ منكم أن يُعَمَّرَ سالماًمن خُطّةٍ يُبْلَى بها شنعاءِ
5فليأتني فأنا ابن نجدتها ولميأْنَفْ وَيْنأَ الحقُّ من آرائى
6من شَكَّ في نُصْحي يخالفْ حكمتيونصيحتي في نِقمةٍ وبلاءِ
7لا يُبتَغَي التزويج للغُرَباءفي دار غُرْبتهم من البُعَداءِ
8إلا إذا شاءَ انتقالا دائماًوأصابة شَرٌّ من القُرَباءِ
9وأراد قطع بلاده وعيالهما عاشَ في السَّرَّاء والضّرَّاءِ
10كيف السَّبيل إذا أراد تنقُّلامن دار غُرْبته إلى القُرَباءِ
11يُفنى تنقُّلُه دراهم جَمَّةًفانظُر وكن فَهْماً من البُلَغاءِ
12وإذا خليلَتُه أبَتْ عن رأيهِنزلَ الشِّقاقُ وحان كل شقاءِ
13مَن رأى رأياً واستبدَّ برأيهزلّت به قدماه لِلأّواءِ
14قالَ الإلهُ مقالةً لنبيِّهشاوِرْهمُ في الأمر للإبداءِ
15وهو الذي أعلى الوَرَى عقلا ولميأْنف وشاورهم بغير مِرَاءِ
16غادرت قلبي والهاً في حيرةٍما ذُقْتُ ذلك في صَباً وصَباءِ
17وتركْتَني في مَهْمَهٍ ومجاهلٍمتحيِّراً في ليلةٍ ظلماءِ
18لو أن رأْياً ولى بك قُوَّةٌلَشَفيت صدرى في بلوغ مُنائى
19لكنَّ لي حِلْماً يُسَكِّنُ لوعتيبنصيحةٍ وبحكمةٍ وذكاءٍ
20من لا يريدك لا تُرِد تزويجهأبداً وإن يك أقرب القُرَباءِ
21وإذا أردتَ من النِّساءِ خريدةًفأنظر إليها نظرة الحُكماءِ
22لا تنظرنَّ محرَّماً منهما ولوظُفراً فلم يصلح مع الفُقَهاءِ
23فإذا وجَدْتَ لها بقلبك موضِعاًأقدم إلى تزويجها برجاءِ
24واختر لولدك صاح أمَّا حُرَّةًآباؤها من سادةٍ صُلَحاءِ
25وكذلك الأُمَّاتُ والخالاتُ لاتُسْقِط ميارفها مع البُعَداءِ
26فالعِرْقُ دَسَّاسٌ لقول نبيِّنالا تغتَرَّ بالغادةِ الحسناءِ
27فلعلَّ تحت الحُسن قُبح طبائعتَسقيك سُمَّا ناقِعاً بالماءِ
28لم تلق في دُنياكَ أعظم فَرْحَةًومسَرَّةً من زوجةٍ حسناءِ
29حسناءِ وجهٍ ثم حُسن شمائلتُصْفيك وُدّاً من سَناً وسَناءِ
30إيِّاك والحسن المفرِّط إنهمَرْعَى العُيون وغاية اللأّواءِ
31واحذر مقابح أوجُه لا تَبْغِهافهي القَذَى للهِمَّةِ الجمَّاءِ
32واحذر مقارنة الثقيل فإنهداءُ العقول ومِحْنة العُقلاءِ
33إيَّاك والحمقى فلا تَسْلُك لهاطُرُقاً فمن في الشَّرِّ كالحمقاءِ
34فالحمق داءٌ لا دواءَ لبُرْئهأبداً ولو دُووِى بكل دواءِ
35ومن المحال رضَى الجميع فإنهداءٌ عُضالٌ صار في الإعياءِ
36إن كنتَ تبغي راحةً وفلاحةًفاقنع بواحدةٍ تَعِشْ برجاءِ
37عِشْ واحدا عَزِباً ولا تجمعُهماإن كنتَ صاحب فِطنة وذكاءِ
38لا تلبثنْ يوماً بغير حليلةإن العُزوبة حِرْفَةُ الغوغاءِ
39قالَ النبيُّ فشَرُّكُم عُزَّابكموخياركم من يقتفى آرائى
40وعليكمُ قُرْبُ الصِّغار فإنهانِعْمُ الضَّجيعُ وراحَةُ الحَوْباءِ
41هي أطيبُ النِّسوان أفواها بلاشكٍّ وأحسنها بغير مِرَاءِ
42فافهم فَهِمْتَ مقالتي فأنا الذيبالنُّصح يرجو الخير للأبناءِ
43فاللّهَ أسألُه بأن يُنْجيك منهذي الشدائد غَدْوَتي ومسائي
44وعليك من أخويك ألف تحيَّةما لاحَ برق في عُلُوِّ سماءِ
العصر العثمانيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
م
محمد المعولي
البحر
الكامل