1إني غير مختار وفارق مضطراولم يك لما عاش في نفسه حرا
2وهل جعلوا منه الدماغ برأيهليقبل ديناً أو ليجتنب الكفرا
3ولو أنه اسطاع الكلام بقبرهلقال اتركوني إنني أحمد القبرا
4له قد حلا الموت الذي قد حماه منأذاه على عهد الحياة الذي مرا
5لقد قدم الدنيا بغير اختيارهوسافر منغير اختيار إلى الأخرى
6أمالك يوم الدين كن راحم بهفإن الذي قد جاءه جاءه قسرا
7سل العبد عما جاء قبل جزائهلعل له عذراً لعل له عذرا
8فأنت الذي بالخير كنت أمرتهوأنت الذي قدرت أن يعصى الأمرا
9ترأف ولا تقذف بنار جهنمفتى غير مسطيع على حرها صبرا
10لقد طال ليل المؤمن القانع الذيثوى في ظلام القبر ينتظر الفجرا
11يؤمل بعد الموت عود حياتهفقد وعدوه بعد طي له نشرا
12أيحيا أمرؤ في القبر ميتاً وإنمايموت الذي يحيا إذا سكن القبرا
13وكل امرئٍ يدرى شؤون حياتهوأما الذي بعدَ الحياة فلا يُدرى
14وكم غاصبٍ مال اليتامى مبكرلأجل صلاة الصبح يرجو بها الأجرا
15سرى في ظلام الليل يطلب جارهليسرق ما يقنو فسبحان من أسرى
16يصلى جهاراً في بياض نهارهويسرق مال الناس في ليله سرا
17أيُلقى رنان في الجحيم وبخنروداروين من عن أصلنا كشف السترا
18مخلدة أرواحهم وجسومهمهناك يقاسون المهانة والحرّا
19إذا نضجت بالنار فيها جلودهمحباهم جلوداً قهر بارئهم أخرى
20ويحظى عماد الدين منا بجنةوكان الذي قد جاءه كله نكرا
21فقد بزّ أموالاً لسفيان واعتدىعلى صادق واغتال من خبثه عمرا
22تذكر قبل الموت أفعاله نعموتاب عماد الدين لو تنفع الذكرى
23أليس عماد الدين هذا الذي عداعلى الناس بالنيران لو أنصفوا أحرى
24يمر على ظهر الصلاة وقد حكىحساماً على كبش يريد به عبرا
25صراط طويل دقَّ كالشعر متنهوتحت الصراط النار قد سُعرت سَعرا
26فيا عابراً فوق الصراط أخاف أنيزجَّك هدا الكبش في الهوة الكبرى
27رويدك يا هذا فإن الذي بهتكلمتَ لا يُرضى الديانة والعصرا
28ألم تدر أن الناس في عصرنا الذينعيش به بالدين قد نوَّروا الفكرا
29تفكَّر قليلا في مقال ذكرتَهفذلك فوق الكفر إن لم يكن كفرا
30جهلت اختيار اللَه فهو معذَّبلبعض ومعطى البعض من فضله أجرا
31ألا فاعتقد ما شئت إنا عصابةترى عن سماع الكفر في أذننا وقرا
32وإن لنا بالدين في الناس سؤدداوإن لنا بالدين بين الورى فخرا
33وما أمة إلا تدين بصانعٍيُقر بذا من للشعوب قد استقرى
34رضينا بدين اللَه ديناً وإنماعبدناه أعصاراً ولم نعبد الدهرا
35رأيت فتاة في الطريق جميلةتسدد من ألحاظها نظراً شزرا
36وقد كشفت عن وجهها من نقابهافخيل لي أني به ناظر بدرا
37على حين كان الناس في صلواتهميؤدونها والملتقى خالياً صفرا
38أأنت الذي بالزعم تذكر أنناإذا ماردينا لم نعد مرة أخرى
39فتنكر بعث الناس من بعد موتهموتجحد في أقوالك الحشر والنشرا
40فقلت لها يا هذه ما قد يدلناعلى أن للأموات بعد البلى حشرا
41فليس لنا في العلم ما قد يدلُّناعلى أن للانسان بعد البلى حشرا
42فقالت وقد حز الكلام فؤادهابحزن ألا أقطع ما تريد له ذكرا
43فلو لم تكن دار يجازى بها الفتىتساوى إذن من يفعل الخير والشرا
44فلما سمعت القول أسبلت أدمعاجرت فسقت خدي وجيدي والنحرا
45ندمت على ما كنت فرطت قبلذابسوء اعتقاد لي إلى الكفر قد جرا
46لقد قلت قولاً باطلاً بجهالةوالحدت فاللهم يا خالقي غفرا
47فقد تبت عما كنت معتقداً لهفإن لم تتب ربي على فوا خسرا
48شهدت بأن اللَه ربي واحدتنزه عن عيب يشين له قدرا
49بستة أيام برا الخلق كلهوفي سابع الأيام في عرشه قرَّا
50إذا شاء أمراً قال كن فيكون لايرى أبداً في خلق ما شاءه عُسرا
51أزاغنيَ الشيطان عن منهج الهدىوكان يميني فانحرفت إلى اليسرى
52ولَم يشجني شيءٌ كمنظر غادةٍقَد اِغتال كفُّ الظلم حاميها غدرا
53فَباتَت تناجي همها كحمامةتَنوح بداجي اللَيل من كبدٍ حرَّى
54أَضاعَت نهاراً إلفَها فتبجستتجدّ بترداد الهديل له ذكرا
55وأمٍّ أراها الحيفُ قتل وحيدهافظلت من الأحزان كاسفة حسرى
56وقامت إلى شاوٍ له متمزّعتخمش منها الوجه أو تلدِم الصدرا
57فلفته في أكفان خزّ جديدةووارته في قبر ولازمت القبرا
58ولو لم يكن مِلحاً أجاجاً دموعهالأَنبت من تسكابها القبر واخضرا
59مفجعة ليست بغير حِمامهاتلاقي مع العسر الذي مضها يسرا
60عجوز أبت أن تسكن الدار إنهارأت دارها من بعد واحدها قَفرا
61نظرت إلى الشِعرى بليلٍ فهاجنيتلألؤُها حتى نظمت بها شعرا
62فكان مضيئاً في معانيد مثلهافقلت كذا فليحسن الشعر في الشِعرى
63أتيت به سهلاً يلذُّ سماعهولم أقتحم في نظمه مسلكا وعرا
64وكيف ترى لا يَعتلي نظم شاعررأى أنجم الجوزاء في جوِّه نثرا
65كأن الثريا كف خود تزينتخواتيمها بالدر ما أحسن الدرا
66عَلى الجانب الغَربيِّ أَبصر كوكباًله ذنبٌ من فضة أُشربت تبرا
67كَما قَد تمشت غادة فلكيةفأبقت بِعالي الجو من خلفها إِثرا
68كأن عَلى وجه السماء الَّذي صفايداً بمداد النور قد كتبت سطرا
69جرت تبتغي شمس النهار كأنهاتبلَّغها أمراً فما ألطف المجرى
70تطوف حوالي كعبة الشمس دورةوترجع أدراجاً إلى حيث لا يدرى