قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
إني أرقت لبارق لماح
1إِنّي أرقت لبارق لمّاحفذكرت مَغدى صبوتي ومِرَاحي
2يهتاجني في السدر أورقُ صادحيدعو الهديلَ بأنّه الملتاح
3ويشوقني في البان كل عشيةشدو العنادل في ذرى الأدواح
4أن الفؤاد إِذا استقل بدائهيهفو لكل مغرد صدّاح
5وإِذا استبلْ فإِنَّ ذكراه الهوىمغنيطسُ النشوات للأرواح
6يا طيبَ ما سيغت بغلواء الهوىجُرَع الذّ من ارتشاف الراح
7أمعاهدَ الأحباب دُمْتِ كعهدناريّا المزاهر تُمطَري وترَاحِي
8أيام نسترق المنى والذّهاما كان مسترقاً من النصّاح
9والعيش مئناف اللذاذة ناعميندي بنادي أنسنا الفياح
10والروض مبتسم يرفُّ خصيبهمتخضِّلاً بالوابل السحَّاح
11واريح وانية الهبوب تسحّبتمن فوق مَعبق نشره النفّاح
12ومغرّدُ المُكّاءِ يندب شجوهطرباً بكل عشيةٍ وصباح
13فكأنما في الحلْقِ منه إِذا شدانفحاتُ أَوتار شدون فِصاح
14زمن كأنَّ القلب من تذكارهمتلمظٌ بعُلاَلةِ الأقداح
15ما زلتُ أهتف شادياً بنعيمهومحلّهِ من قلبيَ المُرْتاح
16حتى اغتدت زمنُ الهُمام محمدٍروضَ القريض وموسم المدّاح
17مولىً تكاد الوُرْق في وكناتهاتشدو بطيب ثنائه السيّاح
18ويود لو حاك الربيع بمدحهحِبَراً تزين معاطف الأدواح
19مه يا ربيعُ فإِن صوبَ قصائديصوبُ الحجي وحمامُها إفصاحي
20قامت بحسن صفاته وترعرعتوكذا الجسوم تقوم بالأرواح
21شهم له فضلٌ يعُبُّ عُبَابهُوخلائقٌ طبعت على الإِسجاح
22وفصاحة مقرونة بحصافةوحماسة موصولة بسماح
23وافى دمشق ركابهُ فقضى لهامن يُمن طائره بفوز قداح
24إِنَّ الحجى والأريحيةَ والتقىمنه ضَمِنَّ عوائد الإِنجاح
25مولايَ أرْوَضَ بازديارك جانب العيش الرَّغيد ومربعُ الأفراح
26فلبستَ شكراً لا يَجفّ رُوَاؤهوجميل حمدٍ في الأنام صُراح
27وإليك وافِدة الثناء كروضةسحرّية الأنداء والأرواح
28خجلى تُمتُّ إِلى القبول برقّةكالماء يَنطفُ في مسيل بطاح
29واسلم ودُمْ ما أيقظت ريح الصبَاريّا خُزامَى روضة وأقاح