الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رثاء

إني الشجاع وقد جزعت كما ترى

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·23 بيتًا
1إنّي الشّجاعُ وقد جزِعتُ كما ترىمنّي الغَداةَ بمصرع ابن شجاعِ
2ساقتْ مصيبتُهُ إلى بلابِليسَوْقاً وألقتني إلى أوجاعِ
3فالماءُ من عينَيَّ يقرح ناظريطوعَ النّوى والنّارُ في أضلاعي
4ووددتُ لو تُغنِي الوِدادَةُ في الرّدىأنّ التكذّبَ ما يقولُ النّاعي
5ومن العجائب أنّني ضنّاً بهرَمّلتُهُ ورميتُهُ في قاعِ
6ويسوءني أنّي أراهُ في الثّرىيَبْلى وأمري فيه غيرُ مُطاعِ
7بِيَفاعِ مشرفةٍ وهل يُغنِي الفتىسُلِبَ الحياةَ مَقِيلُهُ بِيَفاعِ
8في مُمرِعٍ خَضْلٍ وما أغنى اِمرءاًفي اللَّحْدِ عن خِصْبٍ وعن إمراعِ
9أَعزِزْ عليَّ بِأَنْ توفّاكَ الرّدىوأصمَّ سمعك عن مقالِ النّاعي
10وَأَردتُ حِفظَك في الضّرِيح وإنّماصيّرتُ شِلْوَكَ في يَدَيْ مِضْيَاعِ
11خَرْقاءُ تَأكل لا لجوعٍ كلَّ مَنيُهدي إليها الموتُ أكلَ جِياعِ
12مَنْ لِي ترى مِن بعد فقدِك صاحبٌأُلقِي إليه متى أردتُ بَعاعي
13ومَن المُطيلُ تمتُّعِي بغرائبٍمِنْ بَثِّهِ ومَن المقصِّرُ باعِي
14وإذا دنا الأجل المقدَّرُ للفتىلم أُنْجِهِ منه وضاع دِفاعي
15وقواطعي وهي الحِداد كَلِيلَةٌعنهُ وَنَبْعي فيه مثلُ يَراعي
16وأنا الطّويلُ يداً فإنْ مدّ الرّدىنحوي يداً منه تَقَاصَرَ باعي
17كم ذا تغالِطُنا الحياةُ وننثنِىمنها بخدعةِ مائِنٍ خَدّاعِ
18أَينَ الّذين عَلَوْا على هامِ العُلاوتبوّءُوا بالمجد خيرَ رباعِ
19الباذلين لما حَوَتْهُ خِيامُهمْوالواهبين لما يسوق الرّاعي
20فَسَقَتْ ترابَك يا حُسينُ بواكِرٌترمي الدّيارَ بعارِضٍ همّاعِ
21وكأنّ لَمْعَ بروقِهِ هِنْدِيّةٌمسلولةٌ جُنْحَ الدُّجى لقِراعِ
22وكأنّ زَمْجَرَةَ الرُّعودِ خلالَهُدوحٌ تقصّفَ أو زئيرُ سِباعِ
23ودفاعُ ربّك عنك شرَّ عقابهِعن سيّئٍ خيرٌ من الدّفَّاعِ
العصر المملوكيالكاملرثاء
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل