قصيدة · البسيط · قصيدة عامة
عاني المها مستهل الدمع ساكبه
1يا للهوى مَن لِصَبّ لَم يَنَل أَرَباعاني المها مُستهلّ الدَمع ساكبُه
2بادي الضَنى ذو غَرام سامَهُ شَجَنايَهوى الظبا وَهوى الآرام غالبُه
3وَيح العِدا وَاللَواحي حمّلته عَناجَمر الأَسى لَم يَزَل دَوماً يُصاحبُه
4ماذا حَوى وَيح قَلبي ظَلّ مُرتهنايَرجو اللقا وَالظبا تيها تُعاقبُه
5كَم مِن رَشا وَغَزال هزّ قَدّ قَناإِذا رَنا فتنَ الأَلبابَ حاجبُه
6نجم هَوى بِأَبي مِنهُ بَديع سَناتَحت الدُجى قَمر تَزهو مَواكبُه
7ذاكي الشَذا خَدّهُ الوَردي طاب جَنىبَينَ المَلا جَلّ عَن رَيب يُقاربُه
8يا طالَما صُنت عَمَّن لامَني أذنارُمت القلى رَيثما أَنّي أُجانبُه
9هَل من لَحا وَمُدام الثَغر كَأس هنايا ذا النهى أترى نِدّاً يُناسبُه
10ما إِن أَرى غَير ما أَملت فيهِ مُنىإِلّا النَدى وَأمين المَجد واهبُه
11بَدر التُقى مَن إِذا أَتلو لَديهِ ثَناسامي الذرى رَتّلت مَدحي مَناقبُه
12وافي السخا أَريحيّ كَم حَبا مِنناسحّ العَطا مِن نَدىً جادَت سَحائبُه
13شَهم سَما كُلّ مَعنى حازَهُ حسناحَتّى رَقى عِندَما باهَت مَراتبُه
14لا يختشى فَهوَ غَيث البرِّ إِن هَتَناإِذا سَطا لمَعَت بَطشاً قَواضبُه
15نالَ المُنى لا اِنبَرى يَلقى هنا وَمُنىحَتّى حَوى ظافِراً فيما يُراقبُه
16عَطفاً عَلى مُستَهام رقَّ وَاِنتَحَباواهي القوى ما شَكا بُؤساً وَلا وَصَبا
17وَافي العَنا مشفقاً مِن بَرحِهِ رَهَباطول المَدى وَهوَ لا يُصغي لِمَن عَتبا
18أَزكى لَظى لاعج مِن وَجدِهِ اِلتَهَباوَسط الحَشا مصعداً أَنفاسهُ لَهَبا
19مضنى الجَوى أتقاوى وَالهَوى غَلَبابعد النَوى وَعيائي داؤُهُ صَعبا
20تَحتَ الحلى ذو جَمال زيّن النقبايَسبي الحجا وَبلبّي طالَما لَعِبا
21بَدر أَضا لا نَأى عَنّي وَلا غَرباباهي السَنا لَو رَآهُ البَدر لاِحتَجَبا
22حازَ البها وَسُقي ماء الحَيا أَدَباحَتّى زَها فَغَدا حالي بِهِ عَجَبا
23بَينَ الوَرى كَم حَسود ناصح خلبالا لِلغوى مَسمَعي عَن نُصحهِ اِجتَنَبا
24عَذب اللَمى هات يا مَن مِنهُ قَد شَرِبابَينَ المَلا سكّراً أرشفت أَم ضَربا
25وَرداً حَلا مِن جدى آلاء مَن وَهَبامُروي الظما ذو المَعالي سَيّد النجبا
26شَمس الهُدى مَدحهُ يَتلو الثَنا كتبابِلا مرا مَن رَأى تَرتيله اِعتَجَبا
27عالي الثَنا غَير مَغبون بِما اِكتَسَباسَحّ الحَيا لَم يَسمه بَذله كَربا
28حازَ العُلى حين عَمّا دونَهُ رَغِباعِزّاً نَما طاوَلت عَلياؤُهُ الشُهُبا
29بَل يرتَجى وَهوَ لَيث الغاب إِن وَثَبايَوم الوَغى لِتَرى مِنهُ العِدا رُعبا
30طول المَدى لَم يَزَل بِاللَهِ مُحتَسِباعون القَضا غَير مَعصيّ بِما طلبا