1أَنْورُكِ أَمْ أَوْقَدْتِ بالليلِ نارَكِلباغٍ قِراكِ أَوْ لباغٍ جوارَكِ
2وَرَيَّاكِ أَمْ عَرْفُ المجامر أَشْعَلَتْبعود الكِباءِ والأَلُوَّةِ نارَكِ
3وَمَبسِمُكِ الوضَّاحُ أم ضوءُ بارِقٍحَداهُ دُعائي أن يجودَ ديارَكِ
4وخَلْخالَكِ اسْتَنضَيْتِ أَم قَمَرٌ بداوشمْسٌ تبدَّتْ أَمْ أَلَحْتِ سِوَارَكِ
5وَطُرُّةُ صُبحٍ أَم جبينُكِ سافِراًأَعَرْتِ الصَّباحَ نورَهُ أَمْ أَعارَكِ
6وَأَنتِ أَجَرْتِ الليلَ إِذْ هزَمَ الضُّحىكتائِبُهُ والصُّبحَ لَمَّا استجارَكِ
7فلِلصُّبح فيما بَيْنَ قرْطَيكِ مطلعٌوَقَدْ سَكَنَ الليلُ البهيمُ خِمارَكِ
8فيا لِنهارٍ لا يغيضُ ظلامُهُويا لِظلامٍ لا يُغيضُ نهارَكِ
9وَنَجمُ الثُّرَيَّا أم لآلٍ تقسَّمتْيمينَكِ إِذ ضَمَّخْتِها أم يَسارَكِ
10لِسُلطانِ حسنٍ فِي بديع محاسِنٍيصيدُ القلوبَ النَّافِرَاتِ نفارَكِ
11وَجُندِ غرامٍ فِي دروع صبابةٍتقلَّدْنَ أَقْدَارَ الهوى واقتدارَكِ
12هو المُلكُ لا بلقيسُ أَدْرَكَ شَأْوُهامَداكِ ولا الزَّبَّاءُ شقَّتْ غُبارَكِ
13وقَادِمَةُ الجوزاءِ راعَيْتُ مَوْهِناًبحَرِّ هواكِ أَم تَرَسَّمْتُ دَارَكِ
14وَطيفُكِ أَسْرى فاستثارَ تَشوُّقيإِلَى العهدِ أَم شوقي إليكِ استَثَارَكِ
15ومُرْتَدُّ أَنْفاسي إِليكِ استطارَنيأَمِ الرُّوحُ لما رُدَّ فيَّ استطارَكِ
16فكمْ جُزْتِ من بحرٍ إِليَّ وَمَهْمَهٍيكادُ يُنَسِّي المستهامَ ادِّكارَكِ
17أَذُو الحَظِّ من علم الكتاب حدَاك ليأَم الفلكُ الدَّوار نحوي أَدارَكِ
18وكَيف كَتمتِ اللَّيل وَجْهَكِ مظلماًأَشْعَرَكِ أَغشيْتِ السَّنا أَم شِعَارَكِ
19وكيفَ اعتَسَفت البيدَ لا فِي ظعائنٍولا شَجرُ الخَطِّيِّ حفَّ شِجارَكِ
20ولا أذَّنَ الحَيُّ الجميعُ برحلةأَراحَ لَهَا رَاعي المخاضِ عِشارَكِ
21وَلا أَرْزَمَتْ خوصُ المهاري مُجيبةًصهيلَ جيادٍ يكتَنِفْنَ قِطارَكِ
22ولا أَذْكَتِ الرُّكْبانُ عنكِ عيونهاحِذارَ عيونٍ لا يَنَمْنَ حِذارَكِ
23وكَيف رضيتِ الليلَ مَلبَسَ طارِقٍوَمَا ذَرَّ قَرْنُ الشمس إِلّا استنارَكِ
24وكم دُونَ رحلي من قصورٍ مشيدَةٍتُحَرِّمُ من قرب المزار مَزَارَكِ
25وَقَدْ زَأَرَتْ حوْلي أُسودٌ تَهامَستْلَهَا الأُسدُ أَنْ كُفِّي عن السمع زَارَكِ
26وأَرْضي سُيولٌ من خُيولِ مُظَفَّرٍوَلَيلي نجومٌ من سَماءِ مُبارَكِ
27بحَيثُ وَجدتُ الأمنَ يَهتِفُ بالمُنىهَلُمِّي إِلَى عينَيْن جادا سَرَارَكِ
28هَلُمِّي إِلَى بَحرَيْنِ قَدْ مَرَجَ النَّدىعبابَيْهِما لا يَسأمانِ انتظارَكِ
29هَلُمِّي إِلَى سيفينِ والحدُّ واحدٌيجيران من صرف الحوادث جارَكِ
30هَلُمِّي إِلَى طِرْفَيْ رِهانٍ تقدَّماإِلَى الأَمَدِ الجالي عَلَيْكَ اختيارَكِ
31وَحَيِّي عَلَى دَوْحَيْنِ جادَ نداهُماظِلالَكِ واستدْنى إِليَّ ثمارَكِ
32وَبُشرَاكِ قَدْ فازَتْ قِداحُكَ بالمُنىوأُعطِيت من هَذَا الأَنامِ خِيارَكِ
33شريكان فِي صِدْقِ المُنى وَكِلاهُماإِذَا بارَزَ الأَقْرانَ غيرُ مُشارِكِ
34هُما سَمِعا دَعواكِ يَا دعوَة الهدىوَقَدْ أَوْثقَ الدهرُ الخؤونُ إِسارَكِ
35وَسَلّا سيوفاً لَمْ تَزَلْ تلتَظي أَسىًبثأْرِكِ حَتَّى أَدْركا لكِ ثارَكِ
36وَيهنيكِ يَا دَارَ الخِلافَةِ منهُماهِلالانِ لاحا يَرْفَعَانِ منارَكِ
37كِلا القَمَرَيْنِ بَيْنَ عينيهِ غُرَّةٌأَنارَتْ كُسُوفَيكِ وَجَلَّتْ سِرَارَكِ
38فقادَ إِليكِ الخيلَ شُعْثاً شَوازباًيُلَبِّينَ بالنَّصرِ العزيز انتصارَكِ
39سوابق هيجاءٍ كَأَنَّ صهيلهايُجاوبُ تَحْتَ الخافِقَاتِ شِعارَكِ
40بكلِّ سَرِيّ العِتق سَرَّى عن الهدىوكل حَمِيِّ الأَنفِ أَحْمى ذِمارَكِ
41تحلَّوْا مِنَ المَنصور نصراً وعزّةًفأَبلوْكِ فِي يوم البَلاءِ اختِيارَكِ
42إِذا انتَسبوا يومَ الطِّعانِ لِعامِرٍفَعُمرَكِ يَا هامَ العِدى لا عَمارَكِ
43يَقُودُهُم منهم سِراجا كتائِبٍيقولانِ للدنيا أجدِّي افتِخارَكِ
44إِذا افترَّتِ الرَّاياتُ عن غُرَّتَيهِمَافيا لِلعِدَى أَضلَلتِ منهُم فِرَارَكِ
45وإِنْ أَشْرَقَ النَّادِي بنور سَناهُمافَبُشرى الأَماني عَيْنَك لا ضِمَارَكِ
46وكم كَشفا من كُرْبَةٍ بعدَ كُرْبَةٍتقولُ لَهَا النِّيرانُ كُفِّي أُوَارَكِ
47وكم لَبَّيا من دعوةٍ وتَدارَكاشَفى رَمقٍ مَا كَانَ بالمُتَدَاركِ
48ويا نَفسَ غاوٍ كم أَقَرَّا نفارَكِوَيا رِجْلَ هاوٍ كم أَقالا عِثارَكِ
49وَلستُ ببدْع حينَ قلتُ لهمَّتيأَقِلّي لإِعتابِ الزَّمَانِ انتظارَكِ
50فَللهِ صدْق العَزْمِ أَيَّةُ غِرَّةٍإِذَا لَمْ تطيعي فِي لَعَلَّ اغتِرارَكِ
51وإِنْ غالَتِ البيدُ اصطبارَكِ والسُّرىفما غالَ ضيم الكاشِحينَ اصطبارَكِ
52ويا خُلَّة التَّسويفِ قُومي فأغدِقيقناعَكِ من دُوني وشُدِّي إِزارَكِ
53وَحسبك بي يَا خُلَّةَ النَّأْي خاطِريبِنَفسي إِلَى الحَظِّ النَّفيسِ خِطَارَكِ
54فقد آنَ إِعْطاءُ النَّوى صَفقةَ الهوىوَقَوْلُكِ للأَيَّام حوري مَحارَكِ
55ويا سُتُرَ البيضِ النَّواعِمِ أَعْلِنيإِلَى اليَعْمُلاتِ والرِّحالِ سِرَارَكِ
56نَواجِيَ واسْتَوْدَعْتُهُنَّ نَواجِياًحِفاظَكِ يَا هذي بذي وازدِهارَكِ
57ودُونَكِ أَفلاذَ الفؤادِ فَشَمِّريودُونَك يَا عينَ اللبيب اعتبارَكِ
58صَرَفْتُ الكَرى عنها بمُغْتَبَقِ السُّرىوَقُلْتُ أدِيري والنُّجومَ عُقارَكِ
59فإِن وَجَبتُ للمَغْرِبَينِ جُنوبُهافداوي برَقراقِ السَّرابِ خُمارَكِ
60وَأَوْرِي بزَندَيْ سُدْفَةٍ وَدُجُنَّةٍإذا كانتا لي مَرْخَكِ وعفارَكِ
61وإِنْ خَلَعَ اللَّيلُ الأَصائلَ فاخلَعيإِلَى المَلِكَينِ الأَكْرَمَينِ عِذَارَكِ
62بَلَنْسِيَةً مثوى الأَمانِيَّ فاطلُبيكنوزَكِ فِي أَقطارِها وادِّخَارَكِ
63سيُنبيكِ زَجري عن بلاءِ نَسِيتُهُإِذَا أَصبَحَتْ تِلْكَ القُصورُ قُصارَكِ
64وَأُظفِرَ سَعيٌ بالرِّضى من مُظَفَّرٍوبُورِكَ لي فِي حُسنِ رأْي مُبارَكِ
65فَظِمْء المُنى قَدْ شامَ بارَقَةَ الحَياوأُنشِقْتِ يَا ظِئرَ الرَّجاءِ حُوارَكِ
66وَحَمداً يميني قَدْ تَملَّأْتِ بالمُنىوشُكراً يَساري قَدْ حَوَيتِ يسارَكِ
67وقُلْ لسَماءِ المُزن إِنْ شِئْتِ أَقلِعيوَيا أَرْضَنَا إِن شئت غيضي بحَارَكِ
68ولا تُوحِشي يَا دَوْلَةَ العزِّ والندىمساءَكِ من نُورَيهِمَا وابتكارَكِ