قصيدة · الكامل · فراق
أنت التي بعثت إلي خيالها
1أنتِ التي بعثت إليَّ خيالهايوماً يلوم على قليلِ نعاسِ
2صبراً لقد هجر الكرى وهجرتِنيفكلاكما مُرُّ القطيعةِ قاسِ
3إِن نمتُ فَهوَ رقادُ منهوكِ القوىتمضي لياليه بلا إِيناسِ
4تمضي كما مضتِ الليالي قبلهالا أنتِ ذاكرةٌ ولا أنا نَاسِ
5ما هاته النُسُمُ التي هبَّت علىوجهِ الغدير عليلةَ الأنفاسِ
6ما بالها عطفت على زهراتهما بين إِشفاقٍ ولينِ مساسِ
7من نامَ منها قبَّلته ومن بكىفله من الريحِ الطبيبةِ آسِ
8وأنا الذي ذبلت زهورُ شبيبتيوجرى الأوارُ اليومَ في أغراسي
9أمسيتُ لا نسماً ولا كلماً ولاقلماً يخطُّ الصبرَ في قرطاسي
10ما هاته النارُ التي قد أوهنتجَلَدِي وهدَّت قوتي ومراسي
11أكلت ذكائي في النضوج وسطَّرتفي عارضيَّ رسائلَ الأرماسِ
12والله ما أدري أذاكَ رمادُهَاأم أنه وَخطُ المشيبِ براسي
13لو كان يغني الدمعُ كان لها غنىًسيظلُّ ما عشنَا حديثَ الناسِ
14لكنَّ هذا المالَ ليسَ بنافعٍوالروحُ مقبلةٌ على الإفلاسِ