قصيدة · الكامل · مدح
أنت المثال لكل حر صادق
1أَنتَ المثالُ لِكُلِّ حُرٍّ صادقٍيأبَى التقلُّبَ في الأُمورِ سبيلا
2اطلعْ بآفاقِ الكنانةِ هَادياًإنّي أراك إمامَها المأمولا
3إنّ الأئمةَ غادروك بموقفٍوَقَف الوصُّي به يصون الغيلا
4تَجِدُ النبيَّ يَجولُ في غَمراتِهوترى على أرجائِهِ جِبريلا
5وصفوكَ بالفردِ الضّعيفِ وإنّنالَنراكَ وَحدكَ أُمّةً وقبيلا
6ونرى الغُواةَ المُبطلين وإن هموزَادوا على عدِد الرّمالِ قليلا
7أَحْيَيْتَ دُستورَ البلادِ فَردَّهُعَبَثُ الحُماةِ الصّادقينَ قتيلا
8حُمِلَ الشّهيدُ على رِقاب رُماتِهفَانْظُرْ أَتدرِكُ نعشَهُ المحمولا
9أنت الملومُ وضعتَ في أَيْمانهمبعد الهزيمةِ سيفَكَ المصقولا
10وبَعثتَ مِن ماضِي العُصورِ مُؤدِّباًحُرّاً يُعلِّمُ عَصرَهم والجيلا
11والشّعبُ أَشْقَى ما يكونُ بعلمهِإن سَاءَ أخلاقاً وضَلَّ عُقولا
12أَأمينُ أَعطيتَ القضيّةَ حَقَّهاوحكمتَ فيها حُكمَكَ المقبولا
13وشرَعتَ لِلزُّعماءِ دينَ هِدايةٍيمحو الرِّياءَ ويَمحقُ التَّضليلا
14دينٌ يلوذُ الحقُّ مِن أحكامِهبالبأسِ صَدْقاً والجهادِ طويلا
15أُمُّ الكبائر فيه أن يَجِدَ الفَتَىيَأساً وأن يَغْشَى الكفاحَ مَلولا
16والكفرُ أجمعُ أن يُساوِمَ خَصْمَهُيَبْغِي من الخَطرِ الجليلِ بَديلا
17والخَصمُ لا يُعطيكَ مِن مَنزورِهإلا إذا أَخذَ العَطاءَ جزيلا
18هل في كتابِكَ أن يَنالَ حُقوقَهُشَعبٌ يَرَى طَلَبَ الحُقوقِ فُضولا
19وَيُراعُ من ذِكرِ الحياةِ كأنّمايَجِدُ الحياةَ من المخافةِ غُولا