قصيدة · الكامل · شوق

أنت الحبيب المرتضى ولك الهنا

محمد المعولي·العصر العثماني·45 بيتًا
1أنتَ الحبيبُ المرتضى ولكَ الهنَاوأنَا المحبُّ المبتلى ولى العَنَا
2أنتَ الغنىُّ ولَنْ ترَى مُتَواضِعاًوأنا الفقرُ وليسَ لِي عنكم غِنَى
3لك دونَ خلقِ اللهِ حظٌّ وافرٌمنى ولى منك الكآبةُ والضَّنَا
4يا ساكني وادِى الأَرَاك أراكمُلا ترقُبون عقوبةً من ربَّنَا
5غادرتُمُ مضنىَ الفؤادِ ميمَماًبتهامةٍ وسكنتمُ وادي مِنَى
6لما التقينَا بعد حولٍ كاملٍلم تسمحنَّ بكيفَ حالُك بَعدنَا
7ماذا جَنَيْتُ لأسْتحق جَفاءكُمْمَنْ دا من الواشين غيَّرَ عهدَنَا
8إن كان قارفَ عبدُكم من زلةٍهو تائبٌ إن كان ذنْباً قد جَنَى
9رِقُّوا لمن أضحى وأمْسَى حالُهمِنْ حبكم بعدَ النَّوى مُتَلَوِّنَا
10إن كنتمُ لا تسمحونَ حقيقةَبزيارةٍ قُولُوا عسَى ولعَلَّنَا
11فعساهُ يحيا منكمُ بتعلةٍويكونُ ما قاسيتُ منكم هيَّنَا
12لولا خيالُكمُ وذكرُ ملاعبٍبالمُنْحَنَى والرقمين لما اهْتَنَى
13إن الهوَى حُلْوُ المذاقةِ أولافإذا تحكم خِلْتَه مُرَّ الجَنَى
14كادَت عقولٌ تضْمَحِلُّ وأنفسٌلولا رياحُ ربوعكم مَرّت بنا
15ها فانظرُوا يوماً علقت بحبكمحالي من الأشواق كيف تكونَا
16مَرّ الغرامُ على الخلائق كلِّهمفَعدَاهمُ لما رآني أمْعَنَا
17فأقامَ واتخذَ الضمائر مَسْكناًما حُجتي لما ادَّعاهَا مَسْكَنَا
18إن رمت أجحدُ ما ادّعاه مخالفاًشهدتْ عدولُ الدمع سرك عندنا
19سببُ العلاقةِ نظرةٌ بجمالهمفتمكنتْ لما أدَرْت الأعينَا
20كيفَ السبيلُ إلى الخلاصِ فإننيعرضتُ نفسي للهوانِ تيقنَا
21فغدوتُ ذا وَلَهِ بذاكَ وحيرةٍوأنا الذي قد كنتُ قبل أَنَا أَنَا
22فإلى متى أفنى زماني بالمُنَىوأقيمُ ما بين الورَى مُتَمَسْكِنَا
23لِمَ كفَّ عني كلُّ خطبِ حادثٍوأذلَّ ضدى بالقواضبِ والقَنَا
24وأضافتى عنه وسدّ خصاصتيوأحلني دارَ الكرامة والسَّنَا
25لا أشرْئبُ إلى وسائلِ غيرهإذ كنتُ معه في السعادةِ والغِنَى
26ذاك الجوادَ المرتضى الملك الذيمَا زُرْته إلا أجَاد وأحسنا
27نزَّهت شِعرى عن مدائح غيرهما أمّ يوماً خالداً أو مُحْسِنَا
28أنَا مُذْ نشأت بربعهِ وجوارِهأجنى من اللذاتِ نعم المُجْتَنَى
29هو ذَابلي ومهنّدي يومَ الوغىوذخيرني في الدهرٌ إن أمر عَنَا
30وبنفسِيَ السمح الذي إحسانُهيعتادُ ربعي إن نأَى أَوْ إن دَنَا
31الواسعُ للصدر الرحيب الواهبالفطنُ الكمىُّ أخُو العُلَى رحبُ الفِنَا
32جمُّ المواهبِ عمَّ سيبُ نوالهكلَّ الورى من مسرعٍ أو مَنْ وَنَى
33يا خيرَ ماشٍ في التراب وراكبٍصهوات كل مطهَّمٍ عالي البِنَا
34يا ماجداً ما شادَ مجداً مِثْلُهمن سيّد أو ماجدٍ في ذَا الدُّنَى
35أمسى الذي كفَر النبيَّ محمداًبنوالِ سيبِ يديك عبداً مؤمنَا
36فالفضلُ يشهد لي بأنك واحدٌفينا وأنك أنت نعمَ المقتنّى
37كلَّت قريحتيَ التي كالبحرِ أنْتحصى ثناءك لو أقمتُ الأَزْمَنَا
38يا واحداً في جودِه أنا واحدٌفي شعرِه سامحْ وخذ ما أمكنَا
39جاءتك من ربِّ الفصاحةِ مدحةٌنُزْرِى على غُرَرِ المدائحِ والثنَا
40كالجوهرِ الشفاف تنثر لؤلؤَافالقطْهُ ممن سرَّهُ مَا أعْلنَا
41هي متعة للناظرين وبهجةٌلكنها فيها المنية والمُنَى
42فهي المُنى لمن ارتدى بردائِكموهي المنيةُ للعِدى أهلِ الخَنَا
43خُذْها فإنك كُفْوُها من شاعرٍأضحتْ قريحتُه بمدحِك مَعْدِنَا
44لو أن أحمد خالهَا لأضافَهافي شعره وَصَغَى لها واستَحْسَنَا
45أوْ أنْشِدَتْ معه لفَضَّلهَا علىالحُبُّ ما منع الكلام الألْسُنَا