قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

أنشد من عهد ليلى غير موجود

مهيار الديلمي·العصر العباسي·39 بيتًا
1أنشُدُ من عهد ليلَى غيرَ موجودِوأقتضيها مُعاراً غيرَ مردودِ
2رِضاً بليلَى على ما كان من خُلُقٍجَعْدٍ ونَيلٍ كثيرِ المنّ معدودِ
3من العزيزات أنساباً وأخبيةًفي صفوةِ البيتِ حلَّت صفوةَ البيدِ
4محبُّها قد قضى في كلِّ معركةٍقصيّةٍ عن بلاغِ الأينُقِ القُودِ
5تُقَلُّ من غيرِ ذُلٍّ عند أُسرتهابين القبابِ المنيعاتِ الأباديدِ
6كم ليلةٍ قد أرتني حشوَها قمراًوجوهُها البيضُ في أبياتِها السُّودِ
7من كلِّ هيفاءَ إلا الرِّدفَ تحسبهُغصناً من البان معقوداً بجلُمودِ
8ما مستقيماتها للريح مائلةٌلكن براهينُ عِزٍّ لي المواعيدُ
9لُثْنَ العناقيدَ فوقَ الخُمرِ واختلفتشِفاهُهنَّ على ماءِ العناقيدِ
10ورُحن يَرمِين بالألحاظ مقتَنَصاًفما تصيَّدنَ إلا أنفُسَ الصِّيدِ
11يا ليلَ لو كان داءً تقتُلين بهداويتِه كان داءً غيرَ مقصود
12اليأسُ أروحُ لي والصبرُ أرفقُ بيمن نومِ ليلكِ عن همّي وتسهيدي
13ما ماء دِجلةَ ممزوجاً بغدركُمُوإن شفَى بارداً عندي بمورودِ
14ولا صَبَا أرضِكم هبَّت تروّحنيوفاءَ وعدٍ لكم بالمطلِ مكدودِ
15حسبي سَمحتُ بأخلاقي فما ظفِرتفي الناس إلا بأخلاقٍ مَناكيدِ
16وصاحبٍ لينُ أيَّامي وشدّتُهافَرقٌ له بين تقريبي وتبعيدي
17يمشي ابنَ دأيةَ في ظلِّ الرجاءِ معيوفي النوائبِ يعدو عدوةَ السِّيدِ
18وواسعِ الدار عالي النارِ يُوهمنيخِصبَ القِرَى بين مبثوثٍ ومنضود
19يهوَى الأناشيدَ أن يَكذبِن سُمعَتَهولا يَهشُّ لأعواضِ الأناشيدِ
20أغشاه غِشيانَ مجلوبٍ يُغَرُّ بمارأَى وأُصرَف عنه صَرفَ مطرودِ
21يجودُ مِلءَ يدي بالوعد يمطلُهُوالمطلُ من غير عُسرٍ آفةُ الجودِ
22فَدَى الرجالُ وإن ضنّوا وإن سمحوافتىً يهونُ عليه كلُّ موجودِ
23لا يحسب المالَ إلا ما أفاد بهثناءَ محتسبٍ أو ذِكرَ محمودِ
24كم جَرَّبَ المدحُ أملاكاً وجرَّبهفصبَّ ماءً وحَتُّوا من جلاميدِ
25أملسُ لا عِرضُه الوافي بمنتقَصٍيوماً ولا مالهُ الواقي بمعبودِ
26مَن سائلٌ بالكرام السابقين مَضَواوخلَّفوا الذِّكرَ من إرثٍ وتخليدِ
27هذا الحسينُ فخذ عيناً ودعْ خَبراًمن الروايات عنهم والأسانيدِ
28من ساكني الأرضِ قبلَ الماءِ من قدمٍوعامريها وما ذَلَّت لتشييدِ
29كم حاملٍ منهُمُ فضلاً حمائلُهُتُحَلُّ عن عاتق بالتاج معقودِ
30لم يبرحوا أجبُلَ الدنيا وأبحرَهاأصليْن من شاهقٍ منها وممدودِ
31وحسَّنوا في الندى أخلاقَ حلمهمُإِنَّ الندى في النُّهى كالماء في العودِ
32يا آل عبدِ الرحيم اختار صُحبتَكمتأنُّقي في اختياراتي وتجويدي
33أُحِبُّكم وتُحبُّوني وما لَكُمُفضلٌ ورُبَّ ودودٍ غيرُ مورودِ
34قرابةٌ بيننا في فارسٍ وَصفتْعنّي وعنكم طهاراتِ المواليدِ
35لا زال مدحِيَ ميراثاً يقابلكمعنّي إذا الشعرُ في آذانكم نُودِي
36بكلِّ حسناء لو أحفَشتُها برزتْللخاطبين بروزَ الغادةِ الرُّودِ
37من نسج فكري تردّ العارَ دونكُمُردّ السهام نبتْ عن نسج داودِ
38ما أنبتتْ لِيَ شَجْراءُ الرجاء بكمخِصباً وما كرَّ دهرٌ عودةَ العيدِ
39وما تباحُ المُدَى مشحوذةً أبداًصبيحةَ النحرِ من نحرٍ ومن جيدِ