1آنسَ برقاً بالشُّرَيفِ لامعامعتلياً طوراً وطوراً خاضعا
2يخرُق جنبَ الليل عن شمس الضحىثم يغور فيعود راقعا
3كأنّ هنداً فيه أو أترابهاترفع ثم تُسدِلُ البراقعا
4يُزجِي السحابَ ينتضي صوارماًعلى عروق مزنه قواطعا
5بدا كهدّاب الرداء وسرىفسدَّ من جو الغضا المطالعا
6فجاد نجداً ملقياً أفلاذهلا خامراً نصحاً ولا مُصانعا
7يكسِر فيها بالحيا صُمَّ الحصىويبسُط الأُكْمَ بها أجارعا
8تُخالُ بين مائه وتُربهامَواقعُ القطر بها مَواقعا
9أطّر للأرض سهاماً لم يدعجسمَ فلاةٍ بحصاها دارعا
10هنيهةً ما بين أن أرذَّهاوبين أن فجَّرها ينابعا
11فأحسنتْ عند الثرى صنيعَهاوإن أساءت عندنا الصنائعا
12اِستعلنتْ سرَّ الهوى وأيقظتمن عهد غُمدان غراماً هاجعا
13كأنما النافضُ عن قسيِّهانبلَ الحيا يستنفض الأضالعا
14يُذْكرنا من عيشنا على الحمىلياليا ببدره نَواصِعا
15مواضياً إن عاد رَيعان الصِّباأخضرَ عُدنَ معَهُ رواجعا
16كم ليلة بتنا بغير جنحهامن ذهبِ الحَلْي وميضاً صادعا
17تكتمُ منا ألسناً عَوارماًتحت الدجى وأُزُراً خواشعا
18نفضُّ مكتومَ الحديث بينناعن أرِجاتٍ تبرُدُ المضاجعا
19كأننا نرعى الخزامَى واقعاًبه الندى أو نرِدُ الوقائعا
20نحفظُ ما كان حديثاً حسَناًمنه وما أعجز كان ضائعا
21مراكبٌ للهو كنتُ غافلاًلطُرقِ عمري فوقَهنّ قاطعا
22أرتضعُ الدهرَ بها ضرورةًيا سَرَعانَ ما فُطمتُ راضعا
23أستودع الأيّام من مودّتيلافظةً لا تضبط الودائعا
24وراءَها تعطيك أسنى خَبِّهابنغضها رأساً مُخَشاًّ مانعا
25مَعاطفاً ما لنَّ إلا يبساًومنطقاً لم يحلُ إلا خادعا
26لو حفظَتْ عهديَ في ذخيرةٍلم أُلفَ يوماً بالشباب فاجعا
27يا من أطار عامداً وعابثاًعن لمّتي ذاك الغرابَ الواقعا
28ما سرّني في مدلهمِّ ليلهاأنّي أرى نجومَه طوالعا
29حمائلٌ لعاتقي كُنَّ لماأقنصه حبائلاً جوامعا
30فاليوم لا يعقلن إلا شارداًمني ولا يعلَقن إلا قاطعا
31رددن ما كان حبيباً رائقاًمنّيَ في العين بغيضاً رائعا
32ما خلتُ قبلَ الشيب أن مفرِقاًرُصِّع بالدرِّ يذمُّ الراصعا
33ما هي يا دهرُ وإن حملتُهامنك بأُولى ما حملتُ ظالعا
34قد عرفَت مطالبي غايتَهاوجاذبت حظوظَها الموانعا
35وعلِمتْ أن الكمال ذنبُهاوأنّ في النقص إليك شافعا
36يلوم في قناعتي ذو نَطَفٍلو كان حرَّ العرض كان قانعا
37عادٍ على خبائثٍ من كسبهعَدْوَ الذئاب اقترت المطامعا
38إن كنتَ تبغي بالهوان شِبَعاًفلا شبعتَ الدهرَ إلا جائعا
39ملكتُ نفسي فمنعتُ رسَنيورحتُ منفوضَ اللجام خالعا
40لا فارسُ الضيم لظهري راكباًولا قطيعُ الذلّ جنبي قارعا
41آليتُ لا أصحبُ ذلّاً كارهاًيوماً ولا آملُ رفداً طائعا
42للّه مذلولٌ على رشادهيعلم أنّ الحرصَ ليس نافعا
43قامرْ بدنياك وبعْها مرخصاًبأبخس الأثمان تُغبنْ بائعا
44إن عشت متبوعاً بها محسَّداًأو لا فمت ولا تكون تابعا
45في الناس من يُعطيك من لسانهشعشعةَ الآل اطّباك لامعا
46يَشعَبُ أُذنيك ويرعَى لك فيضلوعه فلائقاً صوادعا
47فإن ظفرتَ منهمُ بماجدفاضربْ به شَوْلك تُنجبْ فارعا
48واشدُد عليه يدَ مفتونٍ بهفليس إن أفلت منك راجعا
49حلفتُ بالمنقَّباتِ سُوقُهاخوارجاً من أُهبِها نزائعا
50نواحلاً خضن الدجى صوامعاًثم رجعن دقةً أصابعا
51تُعطِي السُّرى من غير ذلٍّ أظهراحُصَّاً وأعناقاً له خواضعا
52إذا رَمتْ وراءَها ببلدةٍأمست لأخرى ظُلَّعاً نوازعا
53تحسبها على الفَلا طافيةًمشرّعات لجّةً قوالعا
54تحمِلُ كلَّ زاحمٍ بنفسهلذنبه المرمَى المخوفَ الشاسعا
55يُعطِي الهجيرَ حكمَه من وجههحتى يُرى بَعد البياض سافعا
56يطلب أخراه بأخرى جَهدهحتى يقومَ قانتاً وراكعا
57تحمِلُ أشباحَهُمُ هديَّةٌإلى منىً طوارحاً دوافعا
58وراش حالي فتحلَّقْتُ بهمن بعد ما كنتُ قصيصاً واقعا
59وصرتُ لا أدفع عن باب العلاوكنتُ لا أُعرَفُ إلا دافعا
60أنصفني من الزمان حاكمٌلم يُبْقِ للفضلِ نصيباً ضائعا
61أبلجُ أبقت خرزاتُ الملك فيجبينه خواتماً طوابعا
62يُوري شهاب النجح من خلالهالأعين العافين نوراً ساطعا
63غيرانُ للسودَدِ لا ترى لهعلى المحاماة عليه وازعا
64إذا غمزتَ عاسرتْك صخرةٌمنه وتستمريه ماءً مائعا
65لا تستطيع نقلَه عن خُلقهفي الجود من ذا ينقُلُ الطبائعا
66ينجو به إباؤه من أن يُرَىمضعضعاً للنائبات خاضعا
67يلقىَ سرايا الدهر إن واقعهابمهجةٍ عوَّدها الوقائعا
68ولا ترى نفسَ فتىً عزيزةًحتى يُهين عندها الفجائعا
69إذا بنو عبد الرحيم شمخوابأصلهم طال عليهم فارعا
70سادوا وجاء فاضلاً فسادهموالبدر يُخفي الأنجم الطوالعا
71ثنى الرؤوسَ المائلات نحوهموصيّر الناسَ لهم صنائعا
72أعطاهُمُ سورةَ مجدٍ لم أكنفي مثلها لمجدِ قومٍ طامعا
73فلو ظفرتُ منهُمُ بتابعرائدَ نصحي أو عذلتُ سامعا
74لقلتُ شُدُّوا الأُزْر عن نسائكموحرِّموا من بعده المراضعا
75كنتَ وأنت منهُمُ أكرمَهمفضلَ السَّراة فاتت الأكارعا
76وضمَّ ميلادُك شملَ فخرهمكما تضُمّ الراحةُ الأشاجعا
77وكلُّكم نال العلاء ناهضاًبنفسه طفلاً وساد يافعا
78من معشرٍ راضوا الزمانَ جَذَعاًوزيَّنوا أيّامَه رواضعا
79واقتسموا الدنيا بأسيافهِمُفاقتطعوها بينهم قطائعا
80إذا رضُوا تمازحوا أو سخِطوالم يُحسِنوا في الغضبِ التقاذُعا
81تلقَى المعاذيرَ بهم ضيّقةًإذا استميحوا والعطاء واسعا
82سدُّوا خصاصاتِ الثغور بالقناوملَكوا على العدا الشرائعا
83وبعثوا غُرَّ زَبونٍ جهمةٍتحلبُ للأضياف سُمَّاً ناقعا
84خرساء أو تسمع ما بين الظبافيها وما بين الطُّلَى قعاقعا
85يسترفد الطيرَ بها وحشُ الفلافتُرفد الكواسرُ الخوامعا
86تعيرُ طخياءُ العجاج فوقهامن صبغة الليل ضُحاها الماتعا
87تَرجِعُ خُمصَ الباتراتِ بُطناًعنها وتُروي الأسَلَ الشوارعا
88إذا نهى النقعُ العيونَ جعلواأبصارَهم في نقعها المسامعا
89فاستصبحوا ظلماءها مناصلاًدوالقاً وأنصلاً دوالعا
90لا برحتْ آثارُهم منصورةًبعزمتيك رافعاً وواضعا
91ولا رأى الملكُ مكانَ نصرهوسرِّه منك مباحاً شائعا
92وقام من دون أمانيِّ العداجدُّك عنك واقياً ودافعا
93طالت لشكواك رقابٌ أصبحتْكفايةُ اللّه لها جوامعا
94وظنَّ قوْم فيك ما لا بلغواأو تبلغَ الأخامصُ الأخادعا
95داء من الأدواء كان هاجداًفجاء مشتاقاً إليك نازعا
96زار مليّاً ثم خاف غضبةًمنك فولَّى خائفاً مسارعا
97لم ينتقص دأباً ولم ينقض عُرَىعزمٍ ولم يُزعج جَناناً وادعا
98حَمَلتَه حملَك أثقالَ العلالا خائراً ولا نَكولاً ضارعا
99ربَّ نفوسٍ أرفدتْ من ألمٍنفسَك ما كنَّ له جوازعا
100تودُّ أن يحفظك اللّه لهاولو غدتْ مهمَلةً ضوائعا
101ولا أقرّ اللّه عينَيْ حاسدٍرأى القذَى بِرَّك والقوارعا
102ولا عفا حزُّ المُدَى عن أُنُفٍكنت لها بأن سلمت جادعا
103ولا يرمْك المهرجان عُوَّداًبه السنونَ أبداً رواجعا
104طوالعاً عليك من سعودهبخير نجمٍ غارباً وطالعا
105تسحبُ من ملابس العزِّ بهذلاذلاً لستَ لهنّ نازعا
106يُكسى بأوصافك كلُّ عاطلٍمنه فنونَ الكلم البدائعا
107من الغريبات يكنّ أبداًمع الرياح شُرَّداً قواطعا
108إذا احتبى منشدُهنَّ خلتهيمانياً ينشِّرُ الوقائعا
109لم تُخترَق قبلي ولا تولَّجتْبمثلهنَّ الألسنُ المسامعا
110عوانساً أودعْتكم شبابَهاعلماً بتحصينكمُ الودائعا
111أبضعتُ فيكم عُمُري وعمرَهايا لكرام أربحوا البضائعا
112قد بلغتْ آمالهَا فيكم فلاتنسوا لها الأرحامَ والذرائعا
113كم حاسدٍ دبّ لها عندكُمُلو كان أفعى لم يضرها لاسعا
114إذا بقيتم ووفيتم لي فماشاء الزمان فليكن بي صانعا