قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

إنلها من لوعة شانا

عبد المحسن الصوري·العصر العباسي·16 بيتًا
1إنَّلَها من لَوعةٍ شاناأضرَمتِ الأحشاءَ نِيرانا
2وحالفَت دَمعي ولم يُطفِهاوقَد جَرى سَحَّاً وتَهتانا
3والماءُ مازالَ عَدوَّاً لهامُذ كانَتِ النَّارُ ومُذ كانا
4لكنَّ في حَيني وفي شِقوتيما يَجعلُ الأعداءَ خُلانا
5وغادَةٍ قمتُ لتَوديعِهاأسعَى إلى التَّفريقِ عَجلانا
6فحارَ دَمعي وجَرى دمعُهازوراً عَلى الحبِّ وبُهتانا
7ثم انثنَت قائِلةً ما لَهلم يُبكِه البَينُ وأبكانا
8فقلتُ جارَ الدَّمعُ في حُكمِهفَفاضَ من أجفانِ أجفانا
9أقسمتُ لَو أَصبَحَ ثقلُ الهَوىثِقلَ العُلى أصبحتُ سَعدانا
10ذُو راحةٍ لم يَقتَنِع جُودهاإِلا بنسجِ العُدم وُجدانا
11بَنَى ولَم يُعلَ عَلى ما بَنَىولَو عَلا أصبَحَ كِيوانا
12وربَّما حطَّ النَّدي نفسَهفَضلاً عَلى النَّاسِ وإِحسانا
13وكانَ ما يَفعلُه في العُلىزِيادةً تُحسبُ نُقصانا
14ما كذَبَ الظنُّ الذي قادَنيإلى ابنِ قسَّامٍ ولا خانا
15تُقِيمُ لي أخلاقُه كلَّماقلتُ على ما قلتُ بُرهانا
16وإنَّما المَمدوحُ مَن لَم تَزلأفعالُه في المَدحِ عُنوانا