قصيدة · السريع

أنــخ مـطـايـاك بـلغـت المـقـصـدا

أبو اليمن ابن عساكر·العصر المملوكي·68 بيتًا
1أنــخ مـطـايـاك بـلغـت المـقـصـدابـــيـــن ثـــنـــيــات كــداء وكــدى
2أرود بــهــا ســوقـكـهـا فـطـالمـانـهـنـهـهـا زجـر الحـداة والحـدا
3أربــع عــليــهـا تـرتـبـع سـائبـةفــحــل أنــســاعــا وأرخ مــقــودا
4وخــلهــا بــالأخــشــبـيـن تـرتـويعـلا وذرهـا مـنـه تـشـفي العمدا
5تـــروع مـــرعــاه وتــرتــاد لهــابــيــن ربــاه مــرتــعــا ومــوردا
6مـــا وردت صـــداء مــن كــاظــمــهلكــنــهــا صــدت عــلى كـظ الصـدا
7كــم شــاقــهــا مــحــصــب وأبــطــحفــــظــــل ذكــــراهـــا له مـــرددا
8إن لهــا بـيـن الحـجـون والصـفـامــعـاهـدا تـصـبـوا إليـهـا أبـدا
9مــنــازل قــد شــفــهــا ادكـارهـاوكــاد يــبــليـهـا هـواهـا كـمـدا
10لهــا وللأحــبــاب فــيـهـا مـوعـدللوصــل وافـتـه تـوفـي المـوعـدا
11هـــــــوى قـــــــديــــــم ووداد أولإذا انـتـهـى عـاد لهـا كـما بدا
12وفــي حــمــاهـا أنـسـت عـن جـانـبفــأنــســيـت عـن جـانـب نـار هـدى
13وكــم لهــا فــي حــبــهــا عـلاقـةأقــامــهــا الوصـل لهـا وأقـعـدا
14مــا فــارقــت مـربـعـهـا مـشـيـحـةتـفـري الفلا شوقا لمغناها سدى
15ونــــكــــبـــت عـــن مـــائة وظـــلهإلا ليـهـديـهـا الطريق الأقصدا
16إن أنــت لم تـشـف بـذاك شـوقـهـالم تـدر كـيف الشوق فت الأكبدا
17عــاذت بــذيــاك الحــمـى وفـسـحـتلا تــأتــلي فــي رســمــه تــرددا
18والتــــزمـــت ضـــربـــة حـــب لازمجــد بــهــا نــحــو حـمـاهـا وحـدا
19وجــددت مــيــثــاقــهــا ولم يــزلمــيــثــاقــهــا مــؤكــدا مــجــددا
20وحــصــبــت بــالشــعـب ثـم أصـعـدتلا تــنـقـضـي أنـفـاسـهـا تـصـعـدا
21حـازت مـنـاهـا إذ أجـازت بـمـنـىتــؤم جــمــعــا وتــريــد النـجـدا
22ومـا شـكـت حـيـفـا مـلمـا إذ غدتمــلمــة بــالخــيـف تـسـمـو صـعـدا
23تــعــرفــت فــي عــرفــات مــوطـنـاما أنكرته الروح في طول المدى
24فــاض عــليــهـا إذ أفـاضـت فـائضمــن مـنـعـم جـم النـوال والجـدا
25وقــت نــذور أو قــضــت عــن تـفـثأوطــارهــا وقــد تــلقــت أسـعـدا
26ثــم ثــنــت عــنــانــهــا لطــيـبـةتــؤم خــيــر العــالمـيـن أحـمـدا
27المـصـطـفـى على الورى والمحتبىبــالحـب والقـرب الرضـى مـحـمـدا
28حـنـت إلى لثـم الثـرى مـن يـثربلم تـغـتـمـض بالنوم ليلًا أرمدا
29فــأوبــت فــي ســيـرهـا ومـا وفـتتـفـري الفـيـافي وتجوب الفدفدا
30فـأصـبـحـت كالسطر في طرس الفلامــن كـل نـون تـحـت راء قـد بـدا
31مـذ سـلكـت وادي العـقـيـق ناثرتســلوك جــمــع كــالعــقــيـق بـددا
32حـتـى أتـت بـطـحـان لا تشكو وجاولا تـــخـــاف دركـــا مـــن الردى
33ويــمــمــت خــيــر الورى فــسـلمـتتـــســـليــم صــب شــوقــه تــوقــدا
34وقــبــلت ذاك الثــرى وصــافــحــتبـالتـرب مـنـه طـرفـهـا المـسهدا
35عـــاذت بـــه وإن مـــن عـــاذ بــهمــســتــرشــدا فــقـد تـحـرى رشـدا
36تــشــفــعــت بــجــاهــه ومــن غــداله شـفـيـعـا يـنـج من النار غدا
37واســتــغــفــرت لذنــبــهـا وجـددتتــوبــة خــطــاء عــدا أو اعـتـدى
38وأصــبــحــت فــي روضــة مــن جـنـةمــن حــلهــا حــل جــنــانـا خـلدا
39وشـــاهـــدت آثـــاره فـــعــايــنــتمــنــبــره وقــبــره والمــســجــدا
40صــفــوة خــلق الله خــيــر رســلهأتــزر الحـمـد وبـالمـجـد ارتـدى
41له مــقــام الحــمــد عــنــد ربــهيـقـام بـالتـخـصـيـص فـيـه أوحـدا
42يــقــوم فـيـنـا شـافـعـا مـشـفـعـامـــــراجـــــعــــا لربــــه مــــرددا
43يــشــفــع فــيــنــا عــودة لبــدأةوكـــان أولى وعـــليــنــا أعــودا
44يــســمــو إلى وســيــلة خــص بـهـايــنــال فــيــهــا ســؤله مــمـجـدا
45ويــغــتــدي والرســل أتــبــاع لهبــالحــب والقـرب مـخـصـا مـفـردا
46يـــصـــدر إذ يــصــدر أمــر مــالكمـن فـي الجـحـيم مالك قد أوردا
47يــا صــفـوة الله ومـن أصـفـيـتـهصـفـو الوداد فـي الهـوى مـؤكـدا
48كـن لي إلى الله شـفـيـعا إن ليجــرائمــا أخــافــهــا مــن الردى
49ظـلمـت نـفـسـي واعـتـديـت ظـالمـاوجــئت مـن الذنـب كـثـيـرا عـددا
50قـد أثـقـلت ظـهـري ذنـوب فانثنىبــونــيــهــا عـن كـل حـد مـقـعـدا
51وقــد أتــيـت تـائبـا مـسـتـغـفـرافـاقـبل معاذيري، وكن لي مسعدا
52واشــفــع فــأنــت شــافــع مــشـفـعفــيــمــن غــدا بــذنــبـه مـصـفـدا
53أقــبــل عــلي قـد أتـيـت مـقـبـلابـوجـهـك المـسـعـود حـتـى أسـعـدا
54فــلا تــخــيــبــنــي فـإنـي مـرتـججــداك يــا رب النــوال والنــدى
55هــا أنــذا مــعــتــرف بـمـا جـنـتيـدي فـحـسـبـي مـنـك حـسبي مقصدا
56لا عـــمـــل يـــزلفـــنــي ولا يــدتـسـعـفـنـي أرجـو بـهـا مـنـك يدا
57إلا حــنــان مــن لدنــك أرتــجــيبــه جــنــانــا ونـعـيـمـا سـرمـدا
58فـاشـفـع إلى الله بـأن يـجـيرنيلا يــســلكــن بــي عـذابـا صـعـدا
59فــلا تــخــيــب أمــلي يــا أمــليفــقــد أتــيـت وافـدا مـسـتـرفـدا
60إنـــي مـــحـــب والمـــحــب دائمــايـذكـر مـن يـهـوى ولوعـا قد غدا
61مـــقـــصـــر عـــن اللحــاق بــالذيأحـــبـــه فـــمـــا بـــلغـــت أمــدا
62لكـــنـــنــي أرجــو بــحــبــي لهــمبــأن أكــون مــنــهــم حــيـا غـدا
63والمـرء مـع مـن فـي الدنا أحبهكــذا رويــنـا عـنـك ذاك مـسـنـدا
64وأرتــجــي مــنــك بـأن تـسـقـيـنـيمـن حـوضـك العـذب الروي وتوردا
65صـلى عـليـك الله مـا هـبـت صـبـاومـــا تـــغـــنـــي طـــائر وغـــردا
66ومــــا دجــــا ليــــل وذر شــــارقومــا لوخــد عــيــســه حــاد حــدا
67وخــــصـــك الله بـــمـــا أنـــت لهأهـل كـمـا هـديـتـنـا سـبل الهدى
68وزادك الله عــــــلا ورفـــــعـــــةوشـــرفـــا عـــلى الورى وســـؤددا