قصيدة · الخفيف
اِنـهِـلالُ الدُمـوعِ يَـشـفـي الكَـئيـبا
1اِنـهِـلالُ الدُمـوعِ يَـشـفـي الكَـئيـباإِن هِــلالُ العُـلا أَطـالَ المَـغـيـبـا
2كـانَ فَـألُ الهِـلالِ فـيـهِ اِقـتِـرابـاًفَــمِــنَ الحَـقِّ أَن نـعـيـبَ النَـعـيـبـا
3غــابَ فــي آبٍ عَــن مَــصــلّاهُ مــضـنـىفَــتَــفــاءَلتُ طــامِــعــاً أَن يَــؤوبــا
4تَـــعـــس الفَـــألُ فـــي تَــغَــرُّبِهِ كــانَ صَــدوقــاً وَفــي الإِيــابِ كَــذوبــا
5مـا حَـسِـبـتُ القُـبـورَ تَـسـتَودِعُ الأَقمـارِ فـيـهـا حَـتّـى دَفَـنـتُ الحَـبـيبا
6يــا غـروبَ الدُمـوعِ فـيـضـي إِذا مـاالشَـــمـــسُ مَـــطـــلَعـــاً وَمَـــغــيــبــا
7كــانَ عَــبــد الغــنـيّ لِلعَـيـنِ نـوراًوَلِقَــلبــي هُــدىً وَلِلعَــيــشِ طــيــبــا
8كــانَ شــيــبــي بِهِ شَــبــابــاً فَـلَمّـابــانَ عَــنّــي رَدَّ الشَــبــابَ مَـشـيـبـا
9كُــنــتُ فــي غُــربَــتـي كَـأَنّـي بِهِ فـيوَطَــنــي فَــاِنــقَــضـى فَـعُـدتُ غَـريـبـا
10لَم يَــدَع فَــقــدُهُ لِمَــغــنـايَ مَـعـنـىًفَـــخَـــلا آهِـــلاً وَضـــاقَ رَحـــيـــبــا
11أَخَــطَــأَتـنـي الخُـطـوبُ مـا أَخـطَـأَتـهُثُـــمَّ أَنّـــي أُصِــبــتُ لمّــا أُصــيــبــا
12لَســـتُ أَنـــســى مَــقــامَهُ وَمَــقــامــيوَكِــلانــا مِــثـلُ القَـتـيـلِ خَـضـيـبـا
13أَنــفُهُ يَــنــثُــرُ العَــقــيـقَ وَعَـيـنـيتَــنـثُـرُ الدَمـعَ بِـالعَـقـيـقِ مَـشـوبـا
14ضَـــمَّنـــي شـــاكِـــيـــاً إِلَيَّ وَقَـــلبــيكُــلَّمــا يَــشــتَــكــي يَـطـيـرُ وَجـيـبـا
15فَـــكَـــأَنّـــي قَـــبَّلــتُ مِــنــهُ هِــلالاوَكَــأَنّــي عــانَــقــتُ مِــنــهُ قَـضـيـبـا
16وَبِــــوُدّي لَو اِحــــتَــــمَــــلتُ فِــــداءًعَــنـهُ ذاكَ الضَـنـى وَتِـلكَ الكُـروبـا
17لَم أطِــق فــيــهِ حــيــلَةً غَــيـرَ أَنّـيمُــذ قَــضـى نَـحـبَهُ أَلفـتُ النَـحـيـبـا
18إِنَّ تَــــأبـــيـــنَهُ الَّذي هُـــوَ دَأبـــيحَــرَّمَ المَــدحَ بَــعــدَهُ وَالنَــســيـبـا
19قُــل لِصــيـدِ المُـلوكِ أَنـقَـضـتُ ظَهـريفــي رِضــاكُــم مِــمّــا أَقــولُ ذُنـوبـا
20وَعَــســى اللَهُ أَن يَـتـوبَ عَـلى المُـذنِـــبِ مِـــن قَــبــلِ مَــوتِهِ لِيَــتــوبــا
21فَــصِــلونــي لِحُــرمَــةِ العِــلمِ أَو لاتَــصِــلونــي لا مَــدحَ لا تَــشـبـيـبـا
22مــاتَ مَـن كُـنـتُ أَقـطَـعُ البـيـدُ جَـرّاهُ وَأَرجـو المُـنـى وَأَخـشـى الخُـطوبا
23وَعَــظَــتــنــي الدُنـيـا مَـواعِـظَ شَـتّـىوَأَقَــلُّ العِــظــاتِ تَـكـفـي اللَبـيـبـا
24فُـصـحـاء الخِـطـاب فـي الخَـطـبِ تَعياوَكَــفــى أَعــجَــمُ الخُــطــوب خَـطـيـبـا
25أَبـلغُ الوَعـظِ أَن تَـرى اليَـومَ عَينيخَــلِقــاً مَــن رَأَتــهُ أَمــس قَــشــيـبـا
26مَــن صَــحــا عَــقــلهُ وَصَــحَّ سَــلا عَــنحُـــبِّ دُنـــيـــاهُ إِنَّهـــُ كــانَ حــوبــا
27زاهِـدٌ فـي الحَـيـاةِ أَفـضَـلُ عِـنـدَ اللَهِ مِــمَّنــ يَــكــونُ فــيــهـا رَغـيـبـا
28مــا أَغَــرَّ الحَــيــاةَ لِلمَـرءِ مـا أَبعَــــدَ آمــــالَهُ وَأَدنـــى شَـــعـــوبـــا
29مــا أَقَـلَّ الوَفـاءَ مـا أَضـعَـفَ الطـالِبَ فــي ذا الزَمــانِ وَالمَــطــلوبــا
30هَــل تَــرى أَيُّهــا الشَــمــوتُ بِــرُزئيآمِـــنـــاً مِــن زَمــانِهِ أَن يَــنــوبــا
31قَــدكَ هَـب كُـربَـتـي عِـقـابـاً بِـديـنـيأَبِـــتَـــقــواكَ لَم تَــمُــت مَــكــروبــا
32بَــل عِــبــادُ الإِلهِ نَــحــنُ يُــعـافـيمُــحـسِـنـاً ذا وَيَـبـتَـلي ذا مُـثـيـبـا
33عَـــــلِمَ اللَهُ كَـــــيــــفَ عــــيــــشــــيقَـــدَراً مِـــنـــهُ وَاِبـــتَــلى أَيّــوبــا
34وَاِبــتَــلى يــوسُــفــاً لِيَـمـلِكَ مِـصـراًوَشَـــفـــى بَــعــدَ حُــزنِهِ يَــعــقــوبــا
35بــا حَـبـيـبُ الإِلهِ لَولا المَـنـايـالَشَــفــى مِــنــكَ مـا أعـلَّ الطَـبـيـبـا
36يَـــومَ نـــادَيــت فَــرَّجَ اللَه كَــربــيإِنَّنــي اِشـتَـقـتُ مَـسـجِـدي وَالأَديـبـا
37وَلِدات سَـــبَـــقـــتـــهُـــم لَحِـــقــونــيصــارَ مَــن كــانَ غــالِبــاً مَــغـلوبـا
38طـالَ سُـقـمـي فَـاِرفَـع دَواتـي وَأَقـلامــي وَلا تَــمــحُ لَوحِــيَ المَـكـتـوبـا
39فَــإِذا مــا أَفَــقــتُ أَدرَكــتُ مَـن فـاتَ وَعــادَت عَــنــقــاؤُهُــم عَـنـدَليـبـا
40وَلدي كَــيــفَ نَــســتَـوي أَنـا فـي حـررِ الرَزيــا وَأَنــتَ فــي ظِــلِّ طــوبــى
41أَنــتَ حَــيــثُ المُــقَــرَّبــونَ فَــأَبـشِـروَسَــــل اللَهَ أَن أَراكَ قَــــريــــبــــا
42وَاِسـقِـنـي المـاءَ يَـومَ تـروى وأصدىنَــصــبــاً مِــن خَــطــيــئَتــي وَلُغـوبـا
43كَـبِـدي أَشـفـعُ لِسـائِرِ الجِـسـمِ أَسـلَممِــن لَظــى يَــوم يَـسـتَـطـيـرُ لَهـيـبـا
44مــا أَظُــنُّ الكَــريــمَ يَـرضـى إِذا أَنعَــمَ بَــعــضــي لِبَــعـضـي التَـعـذيـبـا
45كَــم تَــلَقَّيــتُ فــي العـروبَـةِ ثَـكـلىفَـــتَـــلَقَّيــتَ أَنــتَ بِــكــراً عَــروبــا
46رُقــتَهــا وَالسَــقـام قَـد فـضَّ تَـفـضـيضَ المــحــيّــا وَأَذهَــبَ التَــذهــيـبـا
47ثُــمَّ قــالَت دَعَــوتَــنــا فَــأَجَــبــنــاكَ وَلَســنــا نُــجـيـبُ إِلّا النَـجـيـبـا
48فَـتَـبَـوَّأ فـي الخُـلدِ حَـيـثُ تَـرى اللَهَ وَتَــلقــى نَــبِــيَّكــَ المَــحــبــوبــا
49حَــيــثُ وَفــى نَــصــيــبَـكَ اللَه فَـوراًوَالمُــنـى أَن نُـصـيـبَ فـيـكَ نَـصـيـبـا
50لَهــف نَــفـسـي عَـلَيـكَ يـا غُـصـنَ بـانٍخَــرَّ يَــبــســاً لمّــا تَـثـنّـى رَطـيـبـا
51سَـــمـــتُهُ سَــمــتُ ذي تــقــىً وَعَــفــافلَو دَرى مـا الهَـوى أَنـامَ الرَقـيبا
52مِـن بَـنـي القَـومِ مَـن يَـشُـبُّ عَـفـيـفاًوَمِــــــنَ القَــــــومِ مَــــــن يَـــــشُـــــبّ
53يَــــقِــــظٌ عَــــدَّتِ العُــــقـــول ذُكـــاءًقَـــبَـــســاً مِــن ذكــائِهِ مَــشــبــوبــا
54قَــبـلَ أَن يَـكـتُـبَ العُـشـورَ يَـعـيـهـافَـيَـرى النـاسُ مِـنـهُ أَمـراً عَـجـيـبـا
55وَلَقَــد صُــنــتُهُ وَأَمــسَــكــتُ عَــن كُــتتــــابِهِ خَـــوفَ أَن يُـــعـــانَ دَؤوبـــا
56فَــإِذا العَــيــنُ أَثَّرَت فـيـهِ مِـن قَـبلُ لِكَــي يَــظــفَــرَ العِــدى وَأخــيـبـا
57وَعَـــزيـــز عَـــلى العُـــلا أَن تَــراهُأَنــشَــبَـت فـيـهِ النـائِبـاتُ نُـيـوبـا
58كَــم سَــأَلتُ الأَديـبَ رِفـقـاً وَكَـم لُمتُ عَـــلَيـــهِ فَــقــالَ لا تَــثــريــبــا
59إِنَّ أَتــــرابَهُ اِهــــتَــــدوا بِهُــــداهُفَـــتَـــحَـــلَّت أَخـــلاقُهُــم تَهــذيــبــا
60لا تَــلُمــنــي فَــمـا ضَـرَبـتُ وَمَـن ذايَــضــرِبُ الطــائِرَ الذَكــيّ الأَريـبـا
61خَــــضَــــعَــــت بَــــعـــدَهُ رِقـــاب لِداتكــانَ فــيــهِــم مُــعَــظَّمــاً وَمَهــيـبـا
62كــــانَ يَهـــدي قُـــلوبَهُـــم ثُـــمَّ وَلّىفَــعَــمــوا الآنَ أَعــيُــنــاً وَقُـلوبـا
63يا اِبنَ تِسع يَحكي اِبنَ تِسعينَ رَأياًوُنـــهـــوضـــا يَـــفـــوتـــهُ وَوُثــوبــا
64حُـــقَّ لي أَن أَشُـــقَّ قَـــلبـــي ثُــكــلاًلا أُوَفّــيــكَ إِن شَــقَــقـتُ الجُـيـوبـا