قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة
إنها أعرضت عن الإعراض
1إنها أعرضَتْ عن الإعراضِفاقضِ يا عاذلي الذي أنتَ قاضي
2غادةٌ أمرضَتْ جُسوماً صِحاحاًبجفونٍ ذواتِ سُقمٍ مِراضِ
3جمعَتْ في الهوى جنودَ سُهاديمثل ما فرّقتْ جفونَ اغتماضي
4ريقُها خمرَتي وفي وجنتَيْهاروضةٌ لي فاقتْ جميع الرّياضِ
5ذاتُ طرْفٍ ما أبصرَ الطّرفُ أحلىمن سوادٍ قد حازَه في بياضِ
6فتكَتْ بي جُفونُها في هواهامع عزّي كفتكةِ البرّاضِ
7كلُّ سيفٍ يكلُّ غيرَ سيوفٍجُرِّدَتْ لي من ألحاظِ مواضي
8وغزالٍ قضى عليّ غراميفي هواهُ منه بتركِ التّقاضي
9أنا راضٍ بذِلّتي وخضوعيفي هواه فهل تُرى هو راضِ
10ذو عذارٍ يمشي على وردِ خدّيْهِ الهُوَيْنا كالحيّةِ النّضناضِ
11مُستفاضٌ هواي فيه وصبريعن هواهُ فليس بالمستفاضِ
12صاحِ دعْ كرَه سِرْ في الفيافيوتغرّبْ كالحرث بنِ مُضاضِ
13سر مجدّاً الى طِلابِ المعاليفوقَ ظهرِ السّواهمِ الأنقاضِ
14وانْحُ بابَ الإمامِ سيّدِنا الحافظِ تظفَرْ بسائِرِ الأغراضِ
15الكريمِ النِّجارِ والطاهرِ الموْلِدِ بين الأنام والأعراضِ
16صيغَ من جوهرِ المكارمِ صِرْفاًوكرامِ الورى من الأعراضِ
17ذو ارتفاعٍ على السِّماكَيْنِ والنّسْرِ كما أنّ ضدّه ذو انخِفاضِ
18هو يعطي بُزْلاً وكلُّ كريمٍغيرَهُ باخِلٌ ببنْتِ مِخاضِ
19ما لهُ ساخطٌ عليه مدى الدهرِ كما أنّ عِرضَه عنه راضِ
20قطّ لم يُحوِجَ العُفاةَ ولا المسائِلَ جدوى يمينه الفيّاضِ
21هو قاضٍ على لُهاهُ بجورٍوهو بالعدْلِ في البريّةِ قاضِ
22ذو فخارٍ ضخمٍ وعزٍّ منيعونوالٍ جمٍّ وأيْدٍ عِراضِ
23إيتِ يا صادياً حياضَ نداهُوارْو منها وخلِّ كلَّ الحياضِ
24لم يزَلْ مذْ عرفتُه ذا انبساطٍوسواه طولَ المدى ذات انقباضِ
25أيها الحافظُ الإمام المفدّىجُدْتَ فالمكرماتُ عنك رَواضِ
26هاك بكراً كسوتُها ثوب فخرٍأيُّ ثوبٍ من سؤددٍ فضفاضِ
27فغدَتْ تزدري بشعر المعرّيوبمهيارَ والشريفِ البَياضي
28فابْقَ واسلَم ما غرّد الطيرُ في الأيكِ وهز النسيمُ زهرَ الرياضِ