1أَنْضَيْتُ خَيْلِي فِي الهوى وَرِكَابِيوَعَمَرْتُ كَأْسَ صِباً بِكَأْسِ نِصابِ
2وَعُنيتُ مُغْرىً بالغواني وَالصِّباوَاللَّهْوِ وَاللَذَّاتُ قَدْ تُغْرى بي
3فِي غَمرَةٍ لا تنقضي نَشَواتُهامن صَرْفِ كأْسٍ أَوْ جُفونِ كَعَابِ
4أَيَّامَ لا تَرْتَاعُ من صَرْفِ النَّوَىأَمْناً ولا نُصْغِي لِنَعْبِ غُرَابِ
5أَيَّامَ وَجْهُ الدهر نحوي مُشْرِقٌوَمحاسِنُ الدُّنيا بَغَيْرِ نِقَابِ
6ولقد أَضاءَ الشَّيْبُ لي سنَنَ الهُدَىفَثَنَى سِنِي دَدَني عَلَى الأَعْقَابِ
7ورأَيتُ أَرْدِيَةَ النُّهَى منشورةًتسعى بِجَدَّتها إِلَى أَتْرَابِي
8وَرَأْيتُ دارَ اللَّهوِ أَقْوَى ربعُهاوَخَلَتْ معاهِدُها منَ الأَحبابِ
9وَخَلَتْ بِيَ النَّكَبَاتُ ترمِي ناظِريوخواطري بنوافِذِ النُّشَابِ
10وَلَكَمْ أَصابتْنِي الخطوبُ بِشَكَّةٍتُعْيِي التجلُّدَ واحْتَسَبْتُ مُصابِي
11حِفْظاً لِعلمٍ حاز صَدْرِي حفظهأَلَّا أَخِيسَ بحُرْمَةِ الآدابِ
12حَتَّى تركتُ الدهر وَهْوَ لِمَا بِهِصَبْراً وغادرني السقامُ لِمَا بي
13وصرفتُ عن صرفِ الزمان ملامتيوَكففت عن سَعْيِ الحسودِ عتابي
14علماً بأَن الحِرْصَ لَيْسَ بزائدٍحَظّاً وَأَنَّ الدهرَ غيرُ مُحَابِ
15هِممُ الفتى نُكْبٌ تُبَرِّح بالمُنىأَبداً إِذَا عَمَّ القضاءُ الآبي
16فقطعتُ يَا منصورُ نحوَكَ نَازِعاًخُدَعَ المنى وعلائقَ الأَسبابِ
17فرِضَاكَ تأْميلي وقربُكَ هِمَّتِيونداكَ مَحْيائِي وحمدُكَ دَابِي
18وقد احتلَلْتُ لديكَ أَمْنَعَ مَعْقِلٍوَحَطَطْتُ رحلي فِي أَعَزِّ جَنَابِ
19في ذِمَّةِ المَلِكِ الَّذِي آمالُنَامن راحَتَيْهِ تَحْتَ صَوْبِ سحابِ
20قَمَرٌ توسَّطَ من مناسِبِ يَعْرُبٍقِمَمَ السَّنَاءِ وَذِرْوَةَ الأَنْسابِ
21صَدَقَتْ بِهِ فِي اللهِ عزمةُ مُخْلِصٍتركَت ذَمَاءَ الشِّرْكِ رَهْنَ ذَهَابِ
22بِكَتَائِبٍ عَزَّتْ بِهَا سُبُلُ الهُدَىومَحَتْ رُسُومَ الكفرِ مَحْوَ كِتَابِ
23غادَرْنَ أَرْضَهُمُ كَأَنَّ فضاءهَاأَغوالُ قَفْرٍ أَوْ سُهُوبُ يَبَابِ
24تَحْتَثُّ سالِكَها بغيرِ هدايةٍوتجيبُ سائلَها بغَيرِ جَوَابِ
25يا أَيُّهَا المَلِكُ الَّذِي عَزَمَاتهُفِي الدِّينِ أَعظَمُ أَنْعُمِ الوَهَّابِ
26وَصَلَ الإلهُ لديكَ عُمْراً يَقْتَضِيأَمَدَ السنينَ وَمُدَّةَ الأحقابِ
27ولك السرورُ مضاعِفاً أَيَّامَهُولَكَ النعيمُ مُجدَّدَ الأَثْوابِ
28وليَهْنِكَ الأَضحى الَّذِي أَضحى بِهِصُنْعُ الإِلهِ مُفَتَّحَ الأَبوابِ
29واسْلَم لِسِبْطَيْك اللَّذِينِ تَمَلَّكَارِقَّ السناءِ تملُّكَ الأَرْبَابِ
30السابِقِيْنِ إِلَى مَقَامَاتِ العُلاَذا فِي الحروبِ وذاك فِي المِحْرَابِ
31الحاجبُ الأَعلى الَّذِي زُهِيتْ بِهِرُتَبُ العُلا ومفاخرُ الأحسابِ
32فَلَكَمْ تَدَانَى فِي مَكَرٍّ للوغىكالشمس فِي كِسَفِ العَجَاجِ الهابي
33وبِرَأْيِ عَيْنِي منه يومَ قُلُنْيَةٍمنه شهابٌ خاطفٌ لشهابِ
34سيفُ الإله وحزبُهُ المُفْنِي بِهِشِيَعَ الضَّلالِ وفِرْقَةَ الأَحزابِ