قصيدة · الوافر · ذم

أعندك أن وجدي واكتئابي

عمارة اليمني·العصر الأندلسي·64 بيتًا
1أعندك أن وجدي واكتئابيتراجع مذ رجعت إلى اجتنابي
2وأن الهجر أحدث لي سلواًيسكن برده حر التهابي
3وأن الأربعين إذ توالتبريعان الصبا قبح التصابي
4ولو لم ينهني شيب نهانيصباح الشيب في ليل الشباب
5وأيام لها في كل وقتجنايات تجل عن العتاب
6أقضيها وتحسب من حياتيوقد أنفقتهن بلا حساب
7تفيض همومها والسيل يطمرإذا رفدته أفواه الثغاب
8إذا أصلحتها فسدت كأنيأهيب بها إلى نغل الإهاب
9أوابد لاتزال العون منهاتواصلني بأيدة كعاب
10كأن الدهر يفرح أن يرانيعلى طول المدى قلق الركاب
11كأن الدهر يفرح ألا يرضيه إلاإراقة ماء وجهي في الطلاب
12وكيف يهون ذلك عند نفستخاف العار من منن السحاب
13وكم حر يعد الصاب شهدافيعذب عنده طعم العذاب
14وقد حالت بنو رزيك بينيوبين الدهر بالمنن الرغاب
15تركت الاغتراب وكنت قدماًأحن إلى ركوب الاغتراب
16وزرت أغر من غسان يسليغريب الدار عن ذكر الإياب
17ولولا الصالح انتاش القوافيلكان الفضل مجتنب الجناب
18وكنت وقد تخيره رجائيكمن هجر السراب إلى الشراب
19ولم يخفق بحمد الله سعييإلى مصر ولا خاب انتخابي
20ولكن زرت أبلج يقتضيهنداه عمارة الأمل الخراب
21أزال حجابه عني وعينيتراه من الجلالة في حجاب
22وقربني تفضله ولكنبعدت مهابة عند اقترابي
23وعلمني اقتضاب المدح فيهمكارم دائمات الاقتضاب
24تزيد مثوبة وأزيد شكراًوذلك دابها أبداً ودابي
25قسمت مشاع مجدك وهو جمعلى ضربين من ضرب وصاب
26فنصف في جفون مهنداتونصف في جفان كالجواب
27وحين سموت قدراً أن تسامىوعز الناس قدرك في الخطاب
28أقمت الناصر المحيي فأحيىرسوماً كن بالرسم اليباب
29وبث العدل في الدنيا فأضحىقطيع الشاء يأنس بالذئاب
30وأنت شهاب حق وهو منهبمنزلة الضياء من الشهاب
31سعى مسعاك في كرم وبأسوشب على خلائقك العذاب
32فأصبح معلم الطرفين لماحوى شرف انتساب واكتساب
33وصنت الملك من عزمات بدربميمون النقيبة والركاب
34بأروع لم يزل في كل ثغرزعيم القب مضروب القباب
35مخوف البأس في حرب وسلموحد السيف يخشى في القراب
36إذا دعي المظفر نحو خطبفما للخطب من ظفر وناب
37وإن قدحت يداه نار حربفزند النصر زند غير كاب
38حسام الناصر الماضي إذا مانبت بيض السيوف عن الضراب
39وهضبة عزه والطود ينأىعليك صعوده بين الهضاب
40ألم تر آل رزيك أعادواوجوه المجد سافرة النقاب
41ملوك أصبحوا سلماً وحرباًغيوث مخيلة وليوث غاب
42علوا باالصالح الهادي على منمشى في عصرهم فوق التراب
43سموا بأغر تفرده المعاليوإن شركوه في النسب القراب
44أسف جناح نعمته عليهموحلق مجده فوق الثقاب
45كفيل أئمة أثنى عليهمكلام الله في آي الكتاب
46أجاب نداءهم لما دعوهوقد خرس الكفاة عن الجواب
47وحاط ذرى الشريعة فاستقرتقواعد أمرها بعد اضطراب
48وذب لسانه وظباه عنهافأصبح روضها غرد الذباب
49جلاد كل يوم أو جداليعدهما لخطب أو خطاب
50وشاور في الجهاد شريف عرضأشار بحسن صبر واحتساب
51فأنفذ حكمه والدهر آبوأمضى عزمه والسيف ناب
52وأدمن قرع باب العز حتىغدا والفتح يفتح كل باب
53وأرسلها مسومة عراباًتفيض من الوهاد على الروابي
54تريك البر بحراً من حديدعظيم الموج مصطخب العباب
55كتائب إن سرت في ليل نقعسرت ونجومها زرق الحراب
56إن وقد الهجير فليس إلاظلال من عقاب أو عقاب
57أذل بها ملوك الشرك ملكيذلل شامس النوب الصعاب
58مهيب البأس فياض العطايامليء بالثواب وبالعقاب
59ترى الأملاك بني يديه صوراًمن الإشفاق خاضعة الرقاب
60إذا ما افتر يغر الدست عنهبدت لك عزة الملك اللباب
61جنحت إلى الإقامة في ذراهولم أجنح إلى غير الصواب
62فلا ماء الفرات بمورد ليولا أكناف دجلة من رحابي
63ولما لم أجد عندي جزاءلكم غير الثناء المستطاب
64شفعت جواهر الألفاظ فيكمبمرفوع الدعاء المستجاب