الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · رومانسية

أنذرتني أم سعد أن سعدا

مهيار الديلمي·العصر العباسي·70 بيتًا
1أنذرَتْني أمُّ سعدٍ أنَّ سعدادونها ينهَدُ لي بالشَّرِّ نَهْدَا
2غَيرةً أن تسمعَ الشَّربَ تُغنِّيباسمها في الشِّعر والأظعانَ تُحدَى
3قلت يا لَلحبِّ من ظبيٍ رخيمصدتُه فاهتجتُ ذؤباناً وأُسْدا
4ما على قومِكِ أن صار لهمأحدُ الأحرار من أجلكِ عبدا
5وعلى ذي نظرةٍ غائرةٍبعثتْ سُقماً إلى القلب تعدَّى
6قَتلتْ حين أصابت خطأًوقِصاصُ القتلِ للقاتلِ عمدا
7أتُراني طائعاً أضرمتُهاحُرَقاً تأكلُ أضلاعي ووجدا
8سبّبتْ لي فيكِ أضغانَ العدانظرةٌ أرسلتُها تطلبُ ودّا
9وعلى ما صفحوا أو نَقمواما أرى لي منكِ يا ظبيةُ بُدَّا
10أَجتلى البدرَ فلا أنساكِ وجهاًوأرى الغصنَ فلا أسلاكِ قدّا
11فإذا هبَّتْ صَبَا أرضكمُحَملتْ تُربَ الغضا باناً ورَندا
12لامَ في نجدٍ وما استنصحتهُبابليٌّ لا أراه اللّه نجدا
13لو تصدَّى رشأُ السَّفحِ لهلم يلُم فيه ولو جارَ وصدّا
14يصلُ الحولُ على العهد وماأَنكرَ التَّذكارُ من قلبِيَ عهدا
15أفَيروَى عندكم ذو غُلّةٍعدِمَ الظَّلْمَ فما يشربُ بَرْدا
16رُدَّ لي يوماً على كاظمةٍإن قضى اللّه لأمرٍ فات ردّا
17وحماني من زمانٍ خابطٍأبداً في عَطَني شَلّاً وطردا
18كلَّما أبصر لي تامكةًكدَّها أو ردّها عظماً وجِلدا
19يصطفي الأكرمَ فالأكرمَ مننُخَبي أنفسَ ما كنتُ مُعِدّا
20كلّما شُدّتْ بظهري هَجمةٌركب الشرَّ لها ركضاً وشدّا
21واقعاً في كلّ مَن كثّرنيبيدٍ خرقاءَ أو أصبحتُ فردا
22أُكلَةَ الصُّعلوكِ لا أُسنِدُ ظهراًفي الملمّاتِ ولا أَشتَدُّ عَضْدا
23غاب أنصاري فمن شاء اتقانيحذَر الإثمِ ومن شاء تعدَّى
24شَقِيتْ من بعدهم نفسي وهمأيّ برجٍ نزلوه كان سعدا
25قل لأملاكٍ نأَى عنّي بهمناقلُ الأقمار قُرباً ثُمَّ بُعدا
26يا سيوفي يوم لا أملِك عزّاًوعيوني يوم لا أُورَدُ عِدَّا
27وشبابي إن دنوتم كان غَضَّاًوإذا رحتم مع البين استُرِدَّا
28عجباً لي كيف أبقى بعدكمغير أن قد خُلِقَ الإنسان جَلْدا
29غلبَ الشوقُ فما أحمِلُ صبراًوجفا الناسُ فما أسألُ رِفدا
30أنا من أغراسكم فانتصروا ليقبل أن تهشِمَني الأيام حصدا
31يا رسولي ومتى تَبلُغْ فقلْخيرَ ما حُمِّل مأمونٌ فأدَّى
32يا كمالَ الملكِ يا أكرمَ مَنيمَّمَتْه ظُعُنُ الآمالِ تُحدَى
33يا شهاباً كلَّما قال العداكاد يخبو زاده الرحمنُ وقدا
34يا حساماً كلَّما ثلّمه الضربُ راق العينَ إرهافاً وحَدَّا
35ما براك اللّهُ إلا آيةًفَتن الناسَ بها غَيَّاً ورُشْدا
36وثَبَاتُ الليثِ إن أُنكِر فيشَدَّةٍ كان مع الأخرى أشَدَّا
37كلّما عاند فيها حاسدٌظهرتْ باهرةً مَن يتحدّى
38ولَكَمْ أنشرتَ إعجازاً بهامن فِعالٍ طُوِيتْ لحداً فلحدا
39وبخيلٍ خاملٍ أعديتَهكرماً نال به الحمدَ ومجدا
40وزليقٍ منتَهى شاهقةٍحيثُ لا يصعَد إلا مَن تردَّى
41طَأْمنَ الجوُّ لها وانحدرتقُلل الأجبال حتى كنّ وُهْدا
42حَرَصَ الكوكبُ أن يطلُعَهافهوَى عنها وما سدّ مَسدَّا
43وإذا الكيدُ مشَى يَسْمُتُهاطامعاً عاد وقد خاب وأكدى
44خفَّ من خطوك فيها ناهضٌلم يسرْ في التيه إلا سار قصدا
45يأخذ المجلسَ من ذِروتِهامالكاً تدبيرَها حَلّاً وعَقْدا
46طرتَ فيها والعدا واقعةٌتأكل الأيدي لها غيظاً وحِقدا
47يُلعَنُ الناسُ على عجزهمُوتُحيَّا بالمساعي وتُفَدَّى
48فَرَّعَت للمجد منكم دوحةٌكنتَ من أنضرها عُوداً وأندَى
49تربةٌ بورك في صَلصالهاأنجبَتكم والداً طاب ووُلْدا
50طينةٌ أعجِبْ بها مجبولةٌأخرجتْ سَلْمى وثَهْلانَ وأُحْدا
51يا عيونَ الدهرِ لا زالتْ بكمقَذِياتٍ أعينُ الحسّاد رُمدا
52وتقاضَى الملكُ عنكم بسيوفٍمنذ سُلَّتْ لم تكن تشتاقُ غَمدا
53كلَّما سُونِد منكم بأخيهِصارمٌ صَمَّمَ أمضىَ وأَحَدَّا
54وبَقِيتم لبقايا كَرمٍبكُمُ يُلْحَمُ في الناس ويُسدَى
55لم تكن لولاكُمُ أرماقُهاأثراً يَخفَى ولا عيناً تَبدَّى
56يا نجومِي لا يَرُعْنِي منكُمُغائرٌ باخَ ولا حَيدانُ ندَّا
57نوِّروا لي واسرجوا في طُرُقيأقطعِ الأرضَ بكم جَمْزاً ووَخْدا
58أَجمع الحصباء في مدحكُمُبلساني وأعدُّ الرمل عَدّا
59وكما أَرْغمتُ من قبلُ بكمآنُفاً آبِيةً أجدعُ بَعْدا
60أبداً أنصُبُ نفسي دونكمعَلَماً فرْداً وخَصَّاماً ألدَّا
61غير أني منك يا بحرَ الندىأشتكي حظّي فقد خاب وأكدَى
62عادةٌ تُمنَعُ أو تُقطَع بتَّاًوحقوقٌ وَجبتْ تُهملُ جِدَّا
63ووعودٌ يجمحُ المطلُ بهاأن يرَى ميقاتُها عندك حدَّا
64بعد أن قد كنتَ أحفاهم وفاءًلي وأوفاهم لما أسلفتَ عهدا
65حاش للسُّحبِ التي عُوِّدتُهامنك أن يَروى بها الناسُ وأصدَى
66نفثةٌ من مذكِرٍ لم يألُ في الصبر للحاجةِ والأوطارِ جهدا
67بعث النيروزُ يستعجلكمسائلاً في الوعد أن يُجعلَ نقدا
68وهُوَ اليومُ الذي من بعدهسوف تُفْنون مدى الأيام مدّا
69فاقبلوه شافعاً وارضوا بهزائراً عنِّيَ بالشعرِ ووفدا
70أنتُمُ أكرمُ من يُهدَى لهوالقوافي خيرُ ما يُحبَى ويُهدَى
العصر العباسيالرملرومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الرمل