1أنِّبه طَرفي وهو يُخدَع بالحُلْمِوأصدُقُ نفسي وهي تقنَع بالرَّجْمِ
2أسَرُّ بأن أبقَى وهُلكي من البقاوأكرهُ أن أذوي ومن صحتي سقمي
3تمسّكت من دهري بمستلِب القوىضعيف الذمامِ واحدِ الحمدِ والذمِّ
4أصابُ بخطبٍ منه إما مفوّقاإليّ وإما خاطئا عائرَ السهمِ
5وما أنا في الأمرين إلا دريئةٌإذا كان رامٍ لا محالةَ أن يُصمي
6حَلُمتُ على الأيام حتّى ظننتُنيعلى فَرطِ ما يَظلمنَ أسفَهُ بالحِلمِ
7وأعلمُ لو صاعبتُهنَّ بأننيأحاربُ شيئا ثم أجنح للسلمِ
8تنقِّصُ منّي كلَّ يومٍ وليلةٍوتُعجبني إن زاد شُربيَ أو طُعمي
9وما أنا إلا شارب الماءِ من دمىمغالطةً أو آكلُ الزادِ من لحمي
10ولم أر كالدنيا بغيضا محببَّاولا عدلَ مثل الموتِ أشبهُ بالظلمِ
11ألا جاءني والقولُ حقٌّ وباطلٌنَعِيٌّ تغشَّى ثم أقشع عن رغمي
12أغمِّض عيني منه عن كاشف العمىوأسترُ أُذْني فيه عن مُسْمِعِ الصُّمِّ
13أُصبنا بأمٍّ تَعجَب الحالُ أنهبأمثالها في الفخر يُوفَى على العمِّ
14خليليَّ من كسرى بن سابورَ إنماعظيمُكما المدعوُّ في النوَبِ العُظْمِ
15قفا فانظرا حزني بعادِي مُصابِهاإذا انضمَّ في الأحزان سُقْمٌ إلى سقمِ
16أسَلَّى بفرعي بعد أصلي فإنماإلى العظم تُفضِي مشيةُ الداءِ في اللحمِ
17وفي الأمرِ أن تُنَسى ولا مثل هذهتنافي المعاني في تَشارُكِها في اسمِ
18فإن لم يكن لي عندها بولادةٍمكانُ البنين من حِضانٍ ومن ضمِّ
19فقد ولدتْ نفسا كنفسي كرامةًعليّ وإن حدَّتْ بجسمٍ سوى جسمي
20وفي الإخوة الجافين أبناءُ عَلَّةٍوفي الأجنباءِ الأصفياء بنو أُمِّ
21ألا لا تُعرِّفْها بغير ابنها أباًوقد يُنسَبُ الإنسان يوما بمن يَنمِي
22أيشفيك أن تبكي فهذي مدامعيببيضٍ وحمرٍ بين سَكْبٍ إلى سجمِ
23وإن تحمل الأحزانَ دونك أضلُعيفَوَالله لا جِلدي يخورُ ولا عظمي
24وهل ردّ مَيْتاً مسرفٌ في غرامهِفأُنفِقَ نفسي عنك هيِّنةَ الغُرْمِ
25ويُسليك أن الفضل تِربَك والتُّقَىبما سُلبِا منها شريكاكَ في اليُتمِ
26فإن أخَّرتْك باقياً وتقدَّمتْبلا جزع لاقته فيك ولا إثمِ
27ففي العيش ما يُشتاق منه إلى الردىوفي الوصل ما يُحتاج فيه إلى الصُّرمِ
28سقاها ولولا قولُهم أنتَ مسرفٌلقلت سقَت من لحدِها باكرَ الوسمي
29غمامٌ إذا ما احتلَّ ربعاً تظاهرتْعليه الأيادي البيضُ من سُحبِهِ السُّحْمِ
30وإلا فجفني نائبٌ عن جَهامِهِووجهُ بكائي الطلقُ عن وجههِ الجهمِ