الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · حزينة

أنادي الرسم لو ملك الجوابا

أحمد شوقي·العصر الحديث·60 بيتًا
1أُنادي الرَسمَ لَو مَلَكَ الجَواباوَأُجزيهِ بِدَمعِيَ لَو أَثابا
2وَقَلَّ لِحَقِّهِ العَبَراتُ تَجريوَإِن كانَت سَوادَ القَلبِ ذابا
3سَبَقنَ مُقَبِّلاتِ التُربِ عَنّيوَأَدَّينَ التَحِيَّةَ وَالخِطابا
4فَنَثري الدَمعَ في الدِمَنِ البَواليكَنَظمي في كَواعِبِها الشَبابا
5وَقَفتُ بِها كَما شاءَت وَشاؤواوُقوفاً عَلَّمَ الصَبرَ الذِهابا
6لَها حَقٌّ وَلِلأَحبابِ حَقٌّرَشَفتُ وِصالَهُم فيها حَبابا
7وَمَن شَكَرَ المَناجِمَ مُحسِناتٍإِذا التِبرُ اِنجَلى شَكَرَ التُرابا
8وَبَينَ جَوانِحي وافٍ أُلوفٌإِذا لَمَحَ الدِيارَ مَضى وَثابا
9رَأى مَيلَ الزَمانِ بِها فَكانَتعَلى الأَيّامِ صُحبَتُهُ عِتابا
10وَداعاً أَرضَ أَندَلُسٍ وَهَذاثَنائي إِن رَضيتِ بِهِ ثَوابا
11وَما أَثنَيتُ إِلّا بَعدَ عِلمٍوَكَم مِن جاهِلٍ أَثنى فَعابا
12تَخِذتُكِ مَوئِلاً فَحَلَلتُ أَندىذُراً مِن وائِلٍ وَأَعَزَّ غابا
13مُغَرِّبُ آدَمٍ مِن دارِ عَدنٍقَضاها في حِماكِ لِيَ اِغتِرابا
14شَكَرتُ الفُلكَ يَومَ حَوَيتِ رَحليفَيا لِمُفارِقٍ شَكَرَ الغُرابا
15فَأَنتِ أَرَحتِني مِن كُلِّ أَنفٍكَأَنفِ المَيتِ في النَزعِ اِنتِصابا
16وَمَنظَرِ كُلِّ خَوّانٍ يَرانيبِوَجهٍ كَالبَغِيِّ رَمى النِقابا
17وَلَيسَ بِعامِرٍ بُنيانُ قَومٍإِذا أَخلاقُهُم كانَت خَرابا
18أَحَقٌّ كُنتِ لِلزَهراءِ ساحاًوَكُنتِ لِساكِنِ الزاهي رِحابا
19وَلَم تَكُ جَورُ أَبهى مِنكِ وَرداًوَلَم تَكُ بابِلٌ أَشهى شَرابا
20وَأَنَّ المَجدَ في الدُنيا رَحيقٌإِذا طالَ الزَمانُ عَلَيهِ طابا
21أولَئِكَ أُمَّةٌ ضَرَبوا المَعاليبِمَشرِقِها وَمَغرِبِها قِبابا
22جَرى كَدَراً لَهُم صَفوُ اللَياليوَغايَةُ كُلِّ صَفوٍ أَن يُشابا
23مَشَيِّبَةُ القُرونِ أُديلَ مِنهاأَلَم تَرَ قَرنَها في الجَوِّ شابا
24مُعَلَّقَةٌ تَنَظَّرُ صَولَجاناًيَخُرُّ عَنِ السَماءِ بِها لِعابا
25تُعَدُّ بِها عَلى الأُمَمِ اللَياليوَما تَدري السِنينَ وَلا الحِسابا
26وَيا وَطَني لَقَيتُكَ بَعدَ يَأسٍكَأَنّي قَد لَقيتُ بِكَ الشَبابا
27وَكُلُّ مُسافِرٍ سَيَئوبُ يَوماًإِذا رُزِقَ السَلامَةَ وَالإِيابا
28وَلَو أَنّي دُعيتُ لَكُنتَ دينيعَلَيهِ أُقابِلُ الحَتمَ المُجابا
29أُديرُ إِلَيكَ قَبلَ البَيتِ وَجهيإِذا فُهتُ الشَهادَةَ وَالمَتابا
30وَقَد سَبَقَت رَكائِبِيَ القَوافيمُقَلَّدَةً أَزِمَّتَها طِرابا
31تَجوبُ الدَهرَ نَحوَكَ وَالفَيافيوَتَقتَحِمُ اللَيالِيَ لا العُبابا
32وَتُهديكَ الثَناءَ الحُرَّ تاجاًعَلى تاجَيكَ مُؤتَلِقاً عُجابا
33هَدانا ضَوءُ ثَغرِكَ مِن ثَلاثٍكَما تَهدي المُنَوَّرَةُ الرِكابا
34وَقَد غَشِي المَنارُ البَحرَ نوراًكَنارِ الطورِ جَلَّلَتِ الشِعابا
35وَقيلَ الثَغرُ فَاِتَّأَدَت فَأَرسَتفَكانَت مِن ثَراكَ الطُهرِ قابا
36فَصَفحاً لِلزَمانِ لِصُبحِ يَومٍبِهِ أَضحى الزَمانُ إِلَيَّ ثابا
37وَحَيّا اللَهُ فِتياناً سِماحاًكَسَوا عِطفَيَّ مِن فَخرٍ ثِيابا
38مَلائِكَةٌ إِذا حَفّوكَ يَوماًأَحَبَّكَ كُلُّ مَن تَلقى وَهابا
39وَإِن حَمَلَتكَ أَيديهِم بُحوراًبَلَغتَ عَلى أَكُفِّهِمُ السَحابا
40تَلَقَّوني بِكُلِّ أَغَرَّ زاهٍكَأَنَّ عَلى أَسِرَّتِهِ شَهابا
41تَرى الإيمانَ مُؤتَلِقاً عَلَيهِوَنورَ العِلمِ وَالكَرَمَ اللُبابا
42وَتَلمَحُ مِن وَضاءَةِ صَفحَتَيهِمُحَيّا مِصرَ رائِعَةً كَعابا
43وَما أَدَبي لِما أَسدَوهُ أَهلٌوَلَكِن مَن أَحَبَّ الشَيءَ حابى
44شَبابَ النيلِ إِنَّ لَكُم لَصَوتاًمُلَبّى حينَ يُرفَعُ مُستَجابا
45فَهُزّوا العَرشَ بِالدَعَواتِ حَتّىيُخَفِّفَ عَن كِنانَتِهِ العَذابا
46أَمِن حَربِ البَسوسِ إِلى غَلاءٍيَكادُ يُعيدُها سَبعاً صِعابا
47وَهَل في القَومِ يوسُفُ يَتَّقيهاوَيُحسِنُ حِسبَةً وَيَرى صَوابا
48عِبادَكَ رَبِّ قَد جاعوا بِمِصرٍأَنيلاً سُقتَ فيهِمُ أَم سَرابا
49حَنانَكَ وَاِهدِ لِلحُسنى تِجاراًبِها مَلَكوا المَرافِقَ وَالرِقابا
50وَرَقِّق لِلفَقيرِ بِها قُلوباًمُحَجَّرَةً وَأَكباداً صِلابا
51أَمَن أَكَلَ اليَتيمَ لَهُ عِقابٌوَمَن أَكَلَ الفَقيرَ فَلا عِقابا
52أُصيبَ مِنَ التُجارِ بِكُلِّ ضارٍأَشَدَّ مِنَ الزَمانِ عَلَيهِ نابا
53يَكادُ إِذا غَذاهُ أَو كَساهُيُنازِعُهُ الحَشاشَةَ وَالإِهابا
54وَتَسمَعُ رَحمَةً في كُلِّ نادٍوَلَستَ تُحِسُّ لِلبِرِّ اِنتِدابا
55أَكُلٌّ في كِتابِ اللَهِ إِلّازَكاةَ المالِ لَيسَت فيهِ بابا
56إِذا ما الطامِعونَ شَكَوا وَضَجّوافَدَعهُم وَاِسمَعِ الغَرثى السِغابا
57فَما يَبكونُ مِن ثُكلٍ وَلَكِنكَما تَصِفُ المُعَدِّدَةُ المُصابا
58وَلَم أَرَ مِثلَ شَوقِ الخَيرِ كَسباًوَلا كَتِجارَةِ السوءِ اِكتِسابا
59وَلا كَأُولَئِكَ البُؤَساءِ شاءًإِذا جَوَّعتَها اِنتَشَرَت ذِئابا
60وَلَولا البِرُّ لَم يُبعَث رَسولٌوَلَم يَحمِل إِلى قَومٍ كِتابا
العصر الحديثالوافرحزينة
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الوافر