الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

أنى تشاغلت عن أبي حسنك

ابن الرومي·العصر العباسي·61 بيتًا
1أنَّى تشاغلتَ عن أبي حَسَنِكْمُستفسداً ما امتننتَ من مِنَنِكْ
2أيَّ جناياته اضطغنتَ لهفليس هذا أوانَ مضطغنكْ
3يا قادماً سرَّني بمَقْدمهقد ساءني ما أراه من ظَعنِكْ
4أشكيتني بعد نعمةٍ حَسَمَتْشكواي صرفَ الزمانِ في زمنِكْ
5تركتني ضاحياً بمُرْتَمَضٍوكنتُ تحت الظليل من فَنَنِكْ
6يا أعذبَ الماءِ لِمْ أسنتَ علىمَنْ حقُّه أن يُعاذَ من أسنِك
7من ذا تنصَّحتَ من ثقاتِك فيصرمي وماذا أطعتَ من ظننِك
8لأيّ جُرمٍ غدوتَ تَلْفظُنيوكنتُ أحلى لديك من وسنِك
9متى تقاعستُ عن لجامِك أوخلعتُ رأسَ المُطيع من رسنِك
10ألم أكن في حروبِك البطل المَبلِيَّ والمستشارَ في هُدنِك
11ألم أكنْ من سيوفِك القَلعيياتِ وإن شئتَ كنتُ من جُننك
12مبتذلاً أنفَسي وممتهناًنفسي فيما هويت من مَهنِك
13يا واسعَ العفْوِ والمذاهبِ في الإفضالِ أين الرحيبُ من عطنك
14إلا يكنْ ما امتننت من مننٍفي مُنَّتي حملُها ففي مُنَنك
15يا حَسن الخلْقِ والخلائقِ والأفعالِ أنَّى عدلتَ عن سَننك
16إن كنت أخطأتُ أو أسأتُ فلايظهر قبيحي كذا على حَسنك
17غلِّبْ عليه جميلَ فعلِك بيإنَّ هناتي تغيب في شحنك
18أعْيَنُنا سيّدٌ لأحْوَصنامنك ومنِّي فعدّ عن إحنك
19إن كان غابَ الصوابُ عن حَوصيفلن يغيبَ الجميلُ عن عَيَنِك
20يا عجباً من لئيم مُمتحَنيإن عزّ يوماً كريمَ ممتحنك
21قد زاد في شكوى إِطِّراحُك إييايَ وما كان ذاك من سُننِك
22الحمدُ للَّهِ كنتَ من فِتنيولم أكنْ عندَ ذاك من فِتنك
23أصبحتَ فيما يُعدُّ من شجنيولستُ فيما يُعدُّ من شجنك
24طالت شكاتي فما اكترثتَ ولاألجاتَ كفَّ الأسى إلى ذقَنك
25بل ظلتَ تستعرضُ البقاعَ ولاتسخى بتعريجةٍ إلى سكنِكْ
26موضعِ أسرارِكَ التي سُترتْوزيركَ المرتضي ومؤتمنِكْ
27يا حسرتا ما أحطتُ معرفةًبأنَّ شجوي يزيدُ في أرنك
28وكنتُ أستوهبُ الإله ضنىًلا بل نُحُولاً يزيد في سمنك
29يا شاعراً يرْعوي لدِمنتههلّا جعلتَ الصديق من دِمَنك
30أما تلقَّنتْ عن أئمَّتك الزهرِ بذاك الصحيح من لَعَنِك
31إنَّ أحقَّ امرئٍ حَزنْتَ لهمن يستعيذُ الإلَهَ من حَزنِك
32إن تكُ قد بِعْتَني فمن غَبنيأُبكَى وأبكي وليس من غبنك
33تعتاضُ منّي وليس لي عِوضٌمنك متى ما خرجتُ من قرنك
34وأيُّ شيءٍ أدقُّ من ثمنيوأيُّ شيءٍ أجلُّ من ثمنِك
35قد ارتهنتُ الفؤادَ عندك فاحفظْهُ وأحسِنْ جوار مُرتَهنك
36لا تمتحنّي بمنع وجهك عينيَّ فلا صبرَ لي على مِحنك
37ليس من العدلِ أن تعذّبنيبالهجرِ بعد الظهورِ في زِينك
38ونائلٍ منك قلتُ حسبيَ باللَهِ إلهاً فاعكُف على وَثَنك
39لستَ ترى الشمسَ غيرَ مُظلمةٍفلا انجلى ناظراكَ من كمنك
40ولفَّكَ اللَّهُ في لفائفِ غممائكَ حتى تُلفَّ في كفنك
41ذاك جوادٌ أراكَ مجتهداًتطلبه واطئاً على ثُنَنك
42يا عجباً من مُفاخرٍ حَمقٍيقيسُ أحفاشَهُ إلى حَضنك
43أنَّى يُساميك في صليبة أحرارِك أو مُعتفيكِ من يمنِكْ
44ومن يسامي امرأً ومُعتقُهُكسيفٍ المِقْوَلِ ابنِ ذي يزنِك
45دُونَكَهَا ناظراً بغَفْلَتكَ الحرَّةِ لا الألمعيِّ من طبنِك
46واعذرْ حميداً إذا أذِنتَ لهاواغفرْ خطيئاتها لدى أذنِكْ
47يقولُ فيك المديحَ قائلُناوأينَ ذاك الضِّياح من لَبنِك
48فيغتدي سُبحةً لفيك ولوشِئتَ بحقٍّ لكان من لُعَنك
49عجْبتُ من ناسجٍ نسائجَهُجهَّزَ أبرادَهُ إلى عَدَنك
50لا بل من العادلين عنك وإنحاكوا خِلاف الرضيّ من يُمُنِك
51يُهدِي لك الآبداتِ ممتدحٌوإنما الآبداتُ من فِطنك
52فتكتسيهنّ ماجداً عِطر الطِينةِ لا يشتكينَ من درنِك
53طوبى لمُهدٍ إليك خِلْعتَهُطوبى لمنشورةٍ على بدنك
54لا زلتَ للناس موْرداً غَدِقاًدلْوُكَ للمستقين في شَطنك
55تُقرضنا العرفَ بالثناءِ وتعتدُّ زكيَّ القروضِ من عَيَنك
56كم غُرْبةٍ آنستْك في وطنٍللمجدِ آثرتَها على وطنك
57علِمتَ أن الخيار في بِطَن الأضيافِ فاخترتها على بِطَنك
58أقول للدهر إذ بصرتُ بمكنونِك مثل الجميلِ من عَلَنك
59يا دهرُ زوِّجه من كرائمك النَعماءَ وادفعْ أذاكَ عن خَتَنك
60قدْحي فقيرٌ إلى رياشك مستغنٍ بما قد براه من سَفَنكِ
61فامنحنيَ العطفَ في جوابك ليوأعفني إن رأيت من لَسَنك
العصر العباسيالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الخفيف