الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

أنى تماطلني وأنت جواد

ابن الرومي·العصر العباسي·60 بيتًا
1أنَّى تماطلني وأنت جَوَادُوالشكر يُبْدأ تارةً ويُعادُ
2إني إخالك تسْتَقِلُّ من الجَداميسورَة فتكِيعُ حين تُكادُ
3لا تحقِرنَّ من الصِّلات قليلةًتكفي فجودك بالسَّداد سدادُ
4لا سيما والعذر في تقليلهاأنَّ امتنانك مُبْدَأٌ ومُعادُ
5تاللّه ما خسَّتْ خسيسةُ رافدأفنت كرائمَ مالِه الأرفادُ
6إن الذي يعطِي خسيسة مالهإذ لا كريمةَ عنده لجَوادُ
7لا تنس أن اللّه قد وَعَدَ الندىأن لا تخون وليَّهُ الأمداد
8من لم يزل والبرُّ أكبر همِّهِوصلت سواعدَ أمره أعضادُ
9والحر من أضحى وقرَّةُ عينهفي المال ينقُص والعلا تزدادُ
10ولقد رأى كلَّ الرياح معاشرفي الوفْر يُهْدَمُ والثناءُ يشادُ
11والخلدُ أن تُلْفَى تجودُ وتعتليوالموت أن تلْفى وأنت جمادُ
12فمتى بذلتَ فللبقاء تَنَفُّسٌومتى كنزت فللبقاءِ نفادُ
13يبقى الفتى بعد الممات بفعلهأبداً ويَدْثُرُ يَذْبُلٌ ونَضَادُ
14فاشْدُدْ بنيتك الجميلةِ قبضةًفَلَيُنْجَزَنَّ وعيشِك الميعادُ
15واعلم بأن اللّه في ملكوتهلم يخل منه لمحسن مرصادُ
16من كان خاب فلم يَخِبْ متحقِّقٌبالعرف زرَّاعٌ له حصَّادُ
17لو لم يكن في العرف إلا أنهجُنْدٌ يقاتل عنك بل أجنادُ
18خلَّفتُ أهلي في ذراك وإنهللاجئين لمَلْجأ ومَصَادُ
19أضحوا بمنزلة الضياع وإنماأهلُ الفتى لرئيسه أولادُ
20وقد اقتضوا أرزاقهم وتردَّدواحتى لَشقَّ عليهِمُ التردادُ
21فتعذَّرتْ طلباتُهم وَتَنَهْنَهُوامثل الحوائم ذادها الذُّوَّادُ
22فأهِبْ بشاردهم إليك وأرْوِهِمْمن جَمَّةٍ يُروَى بها الورَّادُ
23واحمل غُثاءهُم كحملك كَلَّهُمْفلذاك عدَّك وحدَك العُدّادُ
24ولذاك قيل منوِّلٌ ومهنئٌنعماه حين يُنكِّدُ الأنكادُ
25اللَّه في أهلي فإنك جارُهُمْلا تَضْرِبَنَّ عليهمُ الأسدادُ
26إكفِ الضعافَ اللائي أنت ثمالُهُمْمُؤَنَ العناء فإنهنّ شِدادُ
27لا تجشِمَنْ أهلي إليك وفادةًلِيَفِدْ عليهمْ برُّك الوَفّادُ
28واَنفِ السَّوادَ عن البياض فإنهما في بياض يد الكريم سوادُ
29يُسْدِي السحابُ إلى البعيد يُغِيثُهفَيطَلُّ منه وادعاً ويُجادُ
30ولأنت أولى أن يجود لمجْدِبٍعفواً ولم تُشدَد له أقتادُ
31ها قد أثَرْتُ عليك وحْشيَّ العلافاصطد فإنك للعلا صيّادُ
32نبَّهْتُ للكَرمِ الغريب ولم يكُنْبك قبل تَنْبِيهيك عنه رُقادُ
33بل أنت أوْلى أن تكون منبِّهيبمذاهب لك كلُّهن رشادُ
34فابدأ مكارِمَكَ التي عوَّدتهاوابدأ فإنك بادئٌ عوّادُ
35عَلِّمْ غرائبك الرجالَ فطالماعَلَّمْتَ كيف تُمجَّد الأمجادُ
36لا يكبُرَنَّ عليك في جَنْبِ العُلاما قد سألتُك فالعلا أطْوادُ
37ولقد أحمِّلُك الثقيلَ لأننيخبِرٌ بأنك حامل معتادُ
38ولكي ترى ثقتي بطَوْلك أو يرىكيف احتمالك معشرٌ أوغادُ
39ولتشهدن بأنني بك واثقولتشهدن بفضلك الأشهادُ
40يا من يعادي الأصدقاءُ علاءهأبداً ويَشْنأ مجدَه الوُدَّادُ
41حسداً لمن يمسي ويصبح حاملاًكَتداهُ ما لا تحمل الأكتادُ
42ممَّنْ يَبُزُّ الناسَ منْفوسَ العلاوعليه من منفوسها أبرادُ
43صبٌّ بحب المكرمات مُتيَّمٌما تيمته فَرْتَنى وسعادُ
44يغدو صحيحاً ما غدا وعطاؤهمتيسِّرٌ وثناؤه منقادُ
45فإذا اشتكى عللَ النوال نوالُهأعداه ذاك فعاده العُوّادُ
46وغدا مريض النفس وهو صحيحهاحتى يثوب الوَفْر والمرتادُ
47وبدت عليه من الحياء غَضاضةٌأو يرجعَ المرتاد وهو مُفادُ
48للّه طوْلك يا محمد إنهلَيثور منه الشكْرُ والأحقادُ
49تعطي الجزيل فتسترقُّ رقابنافتلين ثَمَّ وتغلُظُ الأكبادُ
50لا تعدم الطَّوْل الذي انفردت بهكفاك وازدوجت له الأفرادُ
51يا من تفرقت العلا في غيرهواستجمعت فيه العلا الأضدادُ
52وإذا غدا حسَّاده وعُداتهظُلِم العُداة وأنُصف الحسادُ
53من ذا يعادي الغيث أم من ذا يُرَىإلا من الحساد حين يُسادُ
54يجد المذاهب مادحوك ولم يزللمُريغ مدحك مذهب ومَرَادُ
55حتى إذا ما قال فيك كأنهقُطعَتْ به الأشباهُ والأندادُ
56لَؤُمَ الرجالُ فزهَّدوا ذا رغبةوكرمت حتى استرغب الزهادُ
57لو أصبح السادات مثلك سؤدداًوَفت العِداتُ وأخلف الإيعادُ
58خذها فإنك في الرجال وإنهامن صفو ما يتنقَّدُ النقادُ
59ولئن غدوت كما دُعيتَ محمداًإني لما أوليتَ لَلْحمَّادُ
60ولئن قصدتك ما قصدتُك خابطاًبالظن بل رادتك لي رُوِّادُ
العصر العباسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الكامل