1أنا من جوارِكَ في أعزّ مكانومن اصطناعِكَ في مُنىً وأمانِ
2ومن افتقادِكَ في رياضِ مكارمِحيّيْنَني بغرائبِ الإحسانِ
3ومن التفاتِك في حراسةِ جانبٍليستْ لأُسْدِ الغابِ في خُفّانِ
4وعليّ من نظراتِ جاهكَ لأْمةٌأبداً تَقيني أسهمَ الحدَثانِ
5ولديّ من حُسْن الولاءِ عقيدةٌمشفوعةٌ بعقيدةِ الإيمانِ
6وحللتُ دارَك في جوارِك آهلاًفعلمتُ أنّ الدارَ بالجيرانِ
7وأقمتُ حيث المجدُ نائي المُرتَقىوجَنى المكارمِ بالمواهبِ دانِ
8ووجدتُ بحرَ نَداك سهلَ المُسْتَقىفغنيْتُ مرتوياً عن الأشطانِ
9فليعلمِ السَمْدانُ إذ فارقتُهأني لديكَ بذروةِ السُمْدانِ
10وهل المعاقلُ غيرُ عزٍّ حُزْتُهبكَ لا بتشْييدٍ ولا بُنيانِ
11يا مُلتقى سُبُلِ الوفودِ كما التقَتْفي البحرِ أوديةُ الحَيا الهتّان
12ومطالعَ الضُلاّالِ في غسَقِ الدُجىنهجَ الطريقِ بألسُنِ النيرانِ
13في الأرض منكَ ومن أبيكَ وإن مضىسعدانُ ما ناواهما السُعْدانِ
14ملكٌ تقدّمهُ بلالٌ أولاًفسَما وياسرٌ السعيدُ الثاني
15الأوحدُ الغدِّ الذي لم يختلفْفي فضلِه ونَدى يديْهِ اثنانِ
16والموسِعُ الأضيافَ أصنافَ القِرىملءَ الجِفانِ الفيحِ والأجفانِ
17جودٌ عميمٌ ما ادّعى أوصافهُ التهتانَ إلا جاءَ بالبُهتانِ
18بطلاقةٍ كتبت بصفحةِ وجههوضحَ الصباحِ لمن له عينانِ
19والبشر والبُشْرى شقيقا نسبةٍقُرئَ الكتابُ بها من العُنوانِ
20لعقدتُ آمالَ الذُرى بك همّةًأُسِرَ الطليقُ بها وفكّ العاني
21وعمرْتَ بالزوارِ مُقْفرةَ الفَلامتسرّعاً من عامر البُلدانِ
22وبنيتَ في عدْنٍ مفاخرَ طاولَتْقحطانُ فيها الصيدُ من عدنانِ
23وتبجّستْ كفّاكَ فهي سحائبٌتهْمي بماءِ الجودِ كلَّ أوانِ
24فلئنْ عمَمتَ القاصدينَ أيادياما للمديحِ بشكرهنّ يدانِ
25فلقد خصَصْتَ النازلينَ بأنعُمأغنيتَهُم عن أربُع ومغاني
26وأنا المخيِّمُ في ذُراك وقد رأى الأقوامُ عندكَ موضعي ومكاني
27فاشفَعْ وما تنفكّ تفعل مثلَهارحُبَ المكان لديكَ بالإمكانِ
28فوراءَ آمالي عيونٌ إن تغِبْعنهن أنساني فما أنساني
29شخّصتَ ما أولى نداكَ وإن تفضكرماً عليّ به فما أولاني
30وقد اقتضاني الوجدُ تجديدي بهمعهداً يخفّفُ من جَوى أشجاني
31وجَوادُ أشواقي إليهمْ جامحٌفامدِدْ له الإحسانَ فضلَ عِنانِ
32فإذا وصلتُ ولم يُسعهم نائليلم يُرضِهم مني الذي أرضاني
33فاجْعَلْ حقائبَ عِيسِ وفدي تكتَفيبثنائها عن ألسُنِ الرُكْبانِ
34فلسان شكري لا يقومُ ببعضِ ماأوليتَ لو وافى بكلِّ لسانِ