الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم

المتنبي·العصر العباسي·36 بيتًا
1أَنا لائِمي إِن كُنتُ وَقتَ اللَوائِمِعَلِمتُ بِما بي بَينَ تِلكَ المَعالِمِ
2وَلَكِنَّني مِمّا شُدِهتُ مُتَيَّمٌكَسالٍ وَقَلبي بائِحٌ مِثلُ كاتِمِ
3وَقَفنا كَأَنّا كُلُّ وَجدِ قُلوبِناتَمَكَّنَ مِن أَذوادِنا في القَوائِمِ
4وَدُسنا بِأَخفافِ المَطِيِّ تُرابَهافَلا زِلتُ أَستَشفي بِلَثمِ المَناسِمِ
5دِيارُ اللَواتي دارُهُنَّ عَزيزَةٌبِطولِ القَنا يُحفَظنَ لا بِالتَمائِمِ
6حِسانُ التَثَنّي يَنقُشُ الوَشيُ مِثلَهُإِذا مِسنَ في أَجسامِهِنَّ النَواعِمِ
7وَيَبسِمنَ عَن دُرٍّ تَقَلَّدنَ مِثلَهُكَأَنَّ التَراقي وُشِّحَت بِالمَباسِمِ
8فَمالي وَلِلدُنيا طِلابي نُجومُهاوَمَسعايَ مِنها في شُدوقِ الأَراقِمِ
9مِنَ الحِلمِ أَن تَستَعمِلَ الجَهلَ دونَهُإِذا اِتَّسَعَت في الحِلمِ طُرقُ المَظالِمِ
10وَأَن تَرِدَ الماءَ الَّذي شَطرُهُ دَمٌفَتُسقى إِذا لَم يُسقَ مَن لَم يُزاحِمِ
11وَمَن عَرَفَ الأَيّامَ مَعرِفَتي بِهاوَبِالناسِ رَوّى رُمحَهُ غَيرَ راحِمِ
12فَلَيسَ بِمَرحومٍ إِذا ظَفِروا بِهِوَلا في الرَدى الجاري عَلَيهِم بِآثِمِ
13إِذا صُلتُ لَم أَترُك مَصالاً لِصائِلٍوَإِن قُلتُ لَم أَترُك مَقالاً لِعالِمِ
14وَإِلّا فَخانَتني القَوافي وَعاقَنيعَنِ اِبنِ عُبَيدِ اللَهِ ضُعفُ العَزائِمِ
15عَنِ المُقتَني بَذلَ التَلادِ تِلادَهُوَمُجتَنِبِ البُخلِ اِجتِنابَ المَحارِمِ
16تَمَنّى أَعاديهِ مَحَلَّ عُفاتِهِوَتَحسُدُ كَفَّيهِ ثِقالُ الغَمائِمِ
17وَلا يَتَلَقّى الحَربَ إِلّا بِمُهجَةٍمُعَظَّمَةٍ مَذخورَةٍ لِلعَظائِمِ
18وَذي لَجَبٍ لاذو الجَناحِ أَمامَهُبِناجٍ وَلا الوَحشُ المُثارُ بِسالِمِ
19تَمُرُّ عَلَيهِ الشَمسُ وَهيَ ضَعيفَةٌتُطالِعُهُ مِن بَينِ ريشِ القَشاعِمِ
20إِذا ضَوؤُها لاقى مِنَ الطَيرِ فُرجَةًتَدَوَّرَ فَوقَ البَيضِ مِثلَ الدَراهِمِ
21وَيَخفى عَلَيكَ البَرقُ وَالرَعدُ فَوقَهُمِنَ اللَمعِ في حافاتِهِ وَالهَماهِمِ
22أَرى دونَ ما بَينَ الفُراتِ وَبَرقَةٍضِراباً يُمَشّي الخَيلَ فَوقَ الجَماجِمِ
23وَطَعنَ غَطاريفٍ كَأَنَّ أَكُفَّهُمعَرَفنَ الرُدَينِيّاتِ قَبلَ المَعاصِمِ
24حَمَتهُ عَلى الأَعداءِ مِن كُلِّ جانِبٍسُيوفُ بَني طُغجِ بنِ جُفِّ القَماقِمِ
25هُمُ المُحسِنونَ الكَرَّ في حَومَةِ الوَغىوَأَحسَنُ مِنهُ كَرُّهُم في المَكارِمِ
26وَهُم يُحسِنونَ العَفوَ عَن كُلِّ مُذنِبٍوَيَحتَمِلونَ الغُرمَ عَن كُلِّ غارِمِ
27حَيِيّونَ إِلّا أَنَّهُم في نِزالِهِمأَقَلُّ حَياءً مِن شِفارِ الصَوارِمِ
28وَلَولا اِحتِقارُ الأُسدِ شَبَّهتُها بِهِموَلَكِنَّها مَعدودَةٌ في البَهائِمِ
29سَرى النَومُ عَنّي في سُرايَ إِلى الَّذيصَنائِعُهُ تَسري إِلى كُلِّ نائِمِ
30إِلى مُطلِقِ الأَسرى وَمُختَرِمِ العِداوَمُشكي ذَوي الشَكوى وَرَغمِ المُراغِمِ
31كَريمٌ نَفَضتُ الناسَ لَمّا بَلَغتُهُكَأَنَّهُمُ ما جَفَّ مِن زادِ قادِمِ
32وَكادَ سُروري لا يَفي بِنَدامَتيعَلى تَركِهِ في عُمرِيَ المُتَقادِمِ
33وَفارَقتُ شَرَّ الأَرضِ أَهلاً وَتُربَةًبِها عَلَوِيٌّ جَدُّهُ غَيرُ هاشِمِ
34بَلى اللَهُ حُسّادَ الأَميرِ بِحِلمِهِوَأَجلَسَهُ مِنهُم مَكانَ العَمائِمِ
35فَإِنَّ لَهُم في سُرعَةِ المَوتِ راحَةًوَإِنَّ لَهُم في العَيشِ حَزَّ الغَلاصِمِ
36كَأَنَّكَ ما جاوَدتَ مَن بانَ جودُهُعَلَيكَ وَلا قاتَلتَ مَن لَم تُقاوِمِ
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
المتنبي
البحر
الطويل