1أنَّى هجوتَ بني ثوابَهْيا صاحبَ العينِ المُصابَهْ
2أهلَ السماحةِ والرجاحة والأصالة واللَّبابَهْ
3القائلينَ الفاعليــن أُولي الرياسة والنِّقابَهْ
4والفارعينَ المجدَ والــبانينَ فوقهُمُ قِبابهْ
5الآخذينَ بأنفهِلا كالأُلى عِلِقوا ذِنابَهْ
6نُجبٌ تلوح إذا بَدَوْابوجُوهم غُررُ النجابهْ
7لم يبقَ طودٌ للعلالا يرتقي أحدٌ هِضابهْ
8إلا كأنَّ اللَّه ذللَلَ عامداً لهمُ صِعابهْ
9وإذا استعارَ الحمدَ يوماً معشرٌ ملَكُوا رقابهْ
10يا رُبَّ رأيٍ فيهمُلا تَبلغُ الآراءُ قابهْ
11وندىً إذا فُقِدَ النَّدىيتتبَّعُ العافي مُصابهْ
12قومٌ إذا صَدْعٌ تفاقَمَ مرةً كانوا رِئابهْ
13وإذا شتاءٌ أخلفتْأنواؤه خَلفوا سَحابهْ
14جُعلتْ بيوتُهم مع الــبيتِ العتيقِ لنا مَثابهْ
15ننتابُ فيها نائلاًجَزْلاً متى شئنا انتيابهْ
16ويلوذُ لائذُنا بهاإن حبلُنا اضطربَ اضطرابهْ
17لم يَدْعهُمْ مُستنجدٌإلا ودعوتُه المُجابهْ
18كم عائذٍ من دهرِهِبهمُ إذا ما الدهرُ رابَهْ
19خُذ في النوائب منهمُحَبْلاً ولا تَخَفِ انقضابَهْ
20أمثالَهُمْ فاعْممْ بمدحكَ عَمَّهُمْ حُسْنُ الصحابهْ
21واخصُصْ أبا العباس بحــرَ الجودِ حقاً لا سرابهْ
22ملِكٌ يظلُّ إذا غداتتعاورُ الأيدي رِكابهْ
23سائلْ بسؤدَدِهِ المعاشرَ بل ندَاهُ وانسكابهْ
24يُخبرْك عنهُ باليقين ويجعل الجدوى جوابهْ
25غيثٌ إذا اسْتَمطرتَهُألفيتَ من ذَهبٍ ذِهابهْ
26قعدَ العُفاةُ وسيبُهُيَختبُّ نحوهُمُ اختبابهْ
27أغنتهُمُ نفحاتُهُحتى لقد هجروا جَنابهْ
28لكنْ وفودُ الشكرِ لاتنفكُّ قد شحنتْ رحابهْ
29ولَمَا ابتغى من شاكرٍشُكرَ النَّوالِ ولا استثابهْ
30أعطى الذي لَوْ سِيمَ حاتمُ أْخذَهُ يوماً لهابَهْ
31فأباحَهُ حَمْدَ الورىمالٌ أباحهُمُ انتهابهْ
32كم رايةٍ للمجد فازَ بِهَا وأخطأها عَرابهْ
33ويُجيلُ في الخَطْب الذيتُضحي شواكِلُهُ تَشَابهْ
34رأياً إذا الخطأ المُخيلُ أطالَتِ الفِرَقُ اعتقابهْ
35لم يحتجبْ عنه الصوابُ وأين عنهُ تَرى احتجابهْ
36لا رَأْيَ في مَجهولَةٍيجتابُ ظُلمتَها اجتيابَهْ
37تجلو به سدفَ العماية عنك أو ترضى انجيابهْ
38أجلى البصيرة لا تَقَحــحُمَه تخاف ولا ارتيابهْ
39ماضي القضاءِ إذا ارتأىلم يستطع شَكٌّ جِذابهْ
40ما عاب ذو طعم رياضَتَهُ الأمورَ ولا اقتضابهْ
41وبكَيده يَروي القناعَلَقاً ويختضبُ اختضابهْ
42وتصيدُ لَحمَتها عُقابُ الموتِ يومَ تَرى عقابهْ
43فَضَلَ الرجالَ ذوي الكمالِ كما اعتلى جبلٌ ظِرابَهْ
44أقسمتُ بالمَلِكِ الذيلم يستطِعْ مَلِكٌ غِلابهْ
45لقد استدَرَّ له المديحُ وما تكلَّفتُ احتلابهْ
46ولقد حلفتُ بما حلفتُ به وما أبغي خِلابهْ
47يا بُعدَهُ مما افْتريتَ من الفواحش واغترابَهْ
48خنَّثْتَ أَرْجَلَ مَنْ مَشىونسيتَ خُنْثَكَ يا تُرابهْ
49لو أنَّ عِرسَك بايتتهُ لَما دعَتْهُ إذاً لُبابهْ
50مَعَ أنهُ لم يَجْتنبْرَجلٌ حِمَى الدين اجتنابهْ
51وهَل اتَّقى كتِقائهأحدٌ أو ارتقبَ ارتقابهْ
52ما ضَرَّهُ أهَجَوْتَهُيا وغدُ أم طَنّتْ ذُبابهْ
53أنشأتَ تهجوهُ فأكْثرتَ الكلام بلا إطابهْ
54وأحلتَ في بيت ومازِلتَ البعيد من الإصابهْ
55أنَّى يكون مُمدَّداًرَجلٌ وقد رفعوا كِعابهْ
56لكنه بيتٌ عَراكَ لذكر معناه صَبابهْ
57فعميتَ عن سنَن الطريقِ وظِلْتَ تركبُ كل لابهْ
58كم صرعةٍ بين العبيدِ وخَلْوةٍ لك مُسْترابهْ
59أصبحتَ تَنْحَلُها الكرامَ بوجنةٍ فيها صَلابهْ
60وكذاكَ مثلك ينحلُ الساداتِ عَرَّتَهُ وعَابهْ
61قد قلتُ إذ خُبِّرتُ عنك بما أشبتَ من الأُشابهْ
62هلّا نهاهُ عن الكرام وقِيله فيهم كِذابَهْ
63عَوَرٌ وإعوارٌ بهلا تَضْبِطُ الأيدي حِسابَهْ
64منه بلاءٌ باستهِليست عليه بالمُثابَهْ
65كلبٌ عوى مُستقتِلاًوالحَيْنُ يَستعوي كلابهْ
66فَهَدى إليه عُواؤُهلمّا عوى رِئبالَ غابهْ
67ألقى كلاكِلَهُ عليــِ وعلَّ من دمه حِرابهْ
68فاظنُن بكلبٍ شامَ فيــه الليثُ مِخْلَبَهُ ونابهْ
69أنَّى يَسُبُّ بني ثوابة أو عبيدَ بني ثوابهْ
70من كل شيءٍ يُسْتَتَابُ وما استُهُ بالمُستَتابهْ
71كم إخوةٍ وارت لهسوءاتِهِم تلك الغُرابهْ
72لإخالهُ يوم القيامة باستِهِ يُؤتى كتابهْ
73إذ لا يُرى ذنبٌ لهإلا بها وَلِيَ اكتسابهْ
74بل كلُّ عضوٍ منه يوجَدُ مذنباً حاشا عُنابهْ
75ولو استطاع لصاغهدُبُراً ولالْتمسَ انقلابهْ
76ليكون باباً للفياشل عَجَّل اللَّه اجتبابهْ
77يا من لحاهُ على الفواحش يرتجي يوماً متابهْ
78خلِّ الشقِيَّ وَحَيَّةًتنسابُ فيه وانسيابهْ
79أنَّى يُلاقي القارظَ الــعَنَزيَّ من يرجو إيابهْ
80ماذا نَقِمْتَ على امرىءٍيُؤوي إلى جُحرٍ حُبابهْ
81وله نعاجٌ لا يزال مُخلِّيا فيها ذئابهْ
82لا بل نساءٌ يزدَبِبْنَ أيور ناكتِهِ ازدبابَهْ
83هنَّ المآب لكل منأمسى ولم يَعرفْ مآبهْ
84ناهِيكَ من ثقةٍ سهامُ القوم مُودَعَةٌ جِعابَهْ
85لم يَعْتصِبْ ذو حرمةٍبعصائب العار اعتصابهْ
86كلّا ولا احتقب المآثمَ في إباحتها احتِقابهْ
87ومُعنِّفٍ لي أنْ هَجَوْتُك يا أقلَّ من الصُّؤَابهْ
88قال اطوِ عِرضك لا تُدَنْنِسهُ وأوْدِعْهُ عِيابهْ
89ما كفءُ عرضك عرضُ معــرورٍ فلا تحكُكْ نِقابهْ
90فأجبتُه إذ قال ذاكَ بخُطبةٍ فَصَلَتْ خطابهْ
91لو سَبَّ غيرَ بني ثوابةَ ما جَشِمتُ لهم سِبابهْ
92وَلَمَا رضيت لمنطقيفَرْعَ اللئيم ولا نِصابهْ
93لكنني أحميهُمُما حالَفَتْ بَحْري صُبابهْ
94وأرى يسيراً فيهمُتدنيسَ عرضي أو ذَهابَهْ
95إن المكارِه في حِمايتهم عِذابٌ مُستطابهْ
96واليْتُهم ما حالفتْأوعالُ شابةَ هضبَ شَابَهْ
97وإذا امرؤ عاداهُمُأصفرتُ من وُدّي وِطابهْ
98ومتى امترى حلبَ الوصال ملأتُ من هجر عِلابَهْ
99إذ لا أبالي فيهمُحسكَ العدو ولا ضِبابَهْ
100من كان مكتئباً لذاك فقد توخيت اكتئابهْ
101لا زالَ يَقْدَحُ وَرْيُهُفي صدره أبداً قُحابَهْ
102قلبي حِمىً لَهُمُ فلَمْيحتلَّ غيرُهُمُ شِعابهْ
103لِمْ لا وذكراهُمْ لهرَوْحٌ إذا ما الهمُّ نابهْ
104ومتى تَباعدَ مطلبٌفبِيُمْنهم نرجو اقترابهْ
105وتحرِّياً لرضاهُمُ اسْتنفرت من شِعري غِضابهْ
106وَسَلَلْتُ دُونَهُمُ عليك ودون حوزتهم عِضابهْ
107سامَتْ قوافيك السماء ورُمتَ أمراً ذا مَهابَهْ
108فاربَعْ عليك فمن رمىصُعُداً بجَنْدلِهِ أصابهْ
109ما كان قدرُك أن تفوه بمدحهم بَلْهَ المَعابهْ
110لا سيّما بفمٍ يَظَلــلُ مَنِيُّ ناكتِهِ شرابهْ
111تَمْري الأيورَ به إذاأهدى حشاكَ لها خِضابهْ
112أَقْذِرْ وأخبِثْ بالمنييِ إذا عبيطُ السَّلح شابهْ
113هَتْماً لفيك أما تَخَيْــيَرَ ما يشوبُ بهِ لُعابهْ
114وإخالُ ذلك لم يزدفي خُبثه لكن أطابهْ
115هَلّا مُسِخْتَ وقد ذكرتَهمُ بجِدٍّ أو دُعابهْ
116لكنَّ المَسْخَ المسخِ مُمْتنعٌ ولا سيما الزَّبابهْ
117أتظن أنك لو مُسختَ بلغتَ قُبحك أو قُرابهْ
118ما يُمسخُ المسخُ الذيلم يُكسَ ما يخشى استلابهْ
119كلا وما بين الفراق وبين وجهك من قَرابهْ
120ذِكراهُمُ بَسْلٌ علىمن كان مثلك في الجنابهْ
121لا بل على من مسّ ثوبك ثم لم يغسِل ثيابهْ
122لا بل على من خاض ظللَك ثم لم يَسلخ إهابهْ
123لم تهجُهُم إلا لكيتهجي فتُذكَرَ في عِصابهْ
124طَلَبَ النَّباهةِ إذ رأَيْتكَ من خُمولك في غيابَهْ
125جاهٌ تُرمِّمُهُ ودُبْرٌ تبتغي أبداً خَرابهْ
126فإذا ظَفِرتَ بحادرٍذي كُدْنَةٍ تَرْضَى وِثابهْ
127لم تُلفِ عبدَ اللَّهِ بلألفيتَ زيداً وانتصابهْ
128ولَمَا انتصبتَ مُعاملاًضَرْبَ المُواثِبِ بل ضِرابهْ
129ولربما كان انتصابُ المرءِ للفعل انكبابهْ
130وعلاكَ عبدُ اللَّه ينــظِمُ بين عَجْبِك والذؤابهْ
131بعُجَارِمٍ يشفي الفقاحَ إذا شَغَبْنَ من السَّغابهْ
132ذي فَيْشَةٍ شكَّتْ فؤادَك بعدما هتكت حِجابهْ
133يا ضُلَّ تَفْدِيةٍ هنالك تستديمُ بها هِبابهْ
134تَبَّتْ يداك مُفَدِّياًما تَبَّ من أحدٍ تَبابهْ
135شيخٌ إذا حَدَثٌ أهانَ مَشيبَهُ فدَّى شبابهْ
136لَهْفي عليك مُخَنَّثاًوعلى لسانك ذي الذَّرابهْ
137ماذا يخوضُ الأيرُ فيك من الكتابةِ والخطَابهْ
138هلّا شكرتَ بني ثوابَةَ ما حدا حادٍ رِكابهْ
139أن صادفوا من قد عَلِمْتَ وعَبْدَهُ يحشو جِرابهْ
140إذ لم يَرَوْا تقريعهيوماً بذاك ولا اغتيابهْ
141كرماً فكان جزاؤهممنهُ أن انتدبَ انتدابهْ
142يهجوهُمُ بَغْياً ويُلــصِقُ دائماً بِهِمُ شِغابَهْ
143وكذلك البغَّاءُ باغٍ إن تَفَهَّمْتَ انتسابهْ
144رجلٌ يطالبُ غير ماجعلَ الإلهُ له طِلابهْ
145سائلْ بذلك بَخْسَهُحقَّ الغواني واغتصابهْ
146زَحَمَ الأيورَ على الفروجِ مَعاً فسدَّ بها نِقابهْ
147فَاهُ الخبيثَ ومَنخِرَيْهِ وفقحةً منهُ رُحابهْ
148وحشا مسامعَهُ بهافحمى مُعاتِبَه عِتابهْ
149ثم اغتدى مُتَبرِّئاًمن ذاك يَنْحَلُهُ صِحابهْ
150أسدى إليك القومُ معــروفاً فلم تحسن ثوابهْ
151ستروا عليك وقد رأوْانَفْسَ الفضيحة لا الإرابهْ
152فَجَحَدْتَهُمْ جحداً جعلتَ قبيحَ قَرْفِكَهُمْ قِطابهْ
153وغدوتَ بَهَّاتَ الجَبيــنِ وأنت لم تمسحْ ترابهْ
154ترميهِمُ بالإفك مُطْــطَرِحاً سَداهُمْ واحتسابهْ
155أصبِحْ تبيَّنْ مَنْ رَمَيْتَ وتنجلي عنك الضبابهْ
156سَتَذُمُّ ما اكتسبتْ يداك إذا لقيت غداً عقابهْ
157وتُقرُّ أنك جاهلٌلم تأتِ من أمرٍ صَوابهْ
158من باتَ يحتطِبُ الأفاعِيَ لَيلَهُ ذَمَّ احتطابهْ
159ولرُبَّ مثلك قد أطَلْتُ على خطيئته انتحابهْ
160وجعلتُ في نَظْمَ الهجاءِ فِياشَ ناكتهِ سِخَابهْ
161حتى غدا بعد المِراح عليه سِربالُ الكآبهْ
162مُترقِّباً مِنْ فوقهِيخشى عَذابي وانصبابهْ
163وأنا الذي قدحَ الهجاءُ بزَنْدِهِ قِدْماً شهابهْ
164وأنا الذي مِنْ أرضِهِيمتارُ حنظلَهُ وصَابَهْ
165وإذا تمرَّد ماردُ الــشُعراء ولَّاني عذابَهْ
166أمَّا إذا استفتحْتَهُفلأفتحنَّ عليك بابهْ
167ولأُصلينَّك جاحمَ الــشِعر الذي هِجت التهابهْ
168قَذَعٌ إذا سَفَعَ الحديدَ سعيرُ أيسرِه أَذابهْ
169خُذها جوابَ مُفَوّهٍما زال يُفْحِمُ من أجابهْ
170جَمُّ الصِّياب إذا امرؤٌكثرت خواطئهُ صِيابهْ
171يَفْري الفريَّ بِمقْولٍلو هزَّهُ للصخر جابهْ
172يمتاحُ من بحرٍ يهولُ العين حين ترى حِدابهْ
173ويُصِمُّ من سمع الْتِطَام الموج فيه واصطخابهْ
174لا مادَ رأياً بعدهالك إن صَدَمْتَ بها عُبَابهْ