الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة

إن يظعن الشيب الشباب فقد ترى

الفرزدق·22 بيتًا
1إِن يُظعِنِ الشَيبُ الشَبابَ فَقَد تُرىلَهُ لِمَّةٌ لَم يُرمَ عَنها غُرابُها
2لَئِن أَصبَحَت نَفسي تُجيبُ لَطالَ ماأَقَرَّت بِعَيني أَن يُغيمَ سَحابُها
3وَأَصبَحتُ مِثلَ النَسرِ أَصبَحَ واقِعاًوَأَفناهُ مِن كَرِّ اللَيالي ذَهابُها
4وَمايِرَةِ الأَعضادِ قَد أَجهَضَت لَهانَتيجَ خِداجٍ وَهيَ ناجٍ هَبابُها
5تَعالَلتُها بِالسَوطِ بَعدَ اِلتِياثِهابِمُقوَرَّةِ الأَعلامِ يَطفو سَرابُها
6فَقُلتُ لَها زوري بِلالاً فَإِنَّهُإِلَيهِ مِنَ الحاجاتِ تُنضى رِكابُها
7حَلَفتُ وَمَن يَأثَم فَإِنَّ يَمينَهُإِذا أَثِمَت لاقيهِ مِنها عَذابُها
8لَئِن بَلَّ لي أَرضي بِلالٌ بِدَفقَةٍمِنَ الغَيثِ في يُمنى يَدَيهِ اِنسِكابُها
9أَكُن كَالَّذي صابَ الحَيا أَرضَهُ الَّتيسَقاها وَقَد كانَت جَديباً جَنابُها
10فَأَصبَحَ قَد رَوّاهُ مِن كُلِّ جانِبٍلَهُ مَطَراتٌ مُستَهَلٌّ رَبابُها
11فَتىً تَقصُرُ الفِتيانُ دونَ فَعالِهِوَكانَ بِهِ لِلحَربِ يَخبو شِهابُها
12هُوَ المُشتَري بِالسَيفِ أَفضَلَ ما غَلاإِذا ما رَحى الحَربِ اِستَدَرَّ ضِرابُها
13أَبى لِبِلالٍ أَنَّ كَفَّيهِ فيهِماحَيا الأَرضَ يَسقي كُلَّ مَحلٍ حَبابُها
14هُوَ اِبنُ أَبي موسى الَّذي كانَ عِندَهُلِحاجاتِ أَصحابِ الرَسولِ كِتابُها
15رَأَيتُ بِلالاً إِذ جَرى جاءَ سابِقاًوَذَلَّت بِهِ لِلحَربِ قَسراً صِعابُها
16بِهِ يَطمَئِنُّ الخائِفونَ وَغَيثُهُبِهِ مِن بِلادِ المَحلِ يَحيا تُرابُها
17أَبَيتَ عَلى الناهيكَ إِلّا تَدَفُّقاًكَما اِنهَلَّ مِن نَوءِ الثُرَيّا سَحابُها
18رَحَلتُ مِنَ الدَهنا إِلَيكَ وَبَينَنافَلاةٌ وَأَنياهٌ تَعاوى ذِئابُها
19لِأَلقاكَ وَاللاقيكَ يَعلَمُ أَنَّهُسَيَملَأُ كَفَّي ساعِدَيهِ ثَوابُها
20نَماكَ أَبو موسى أَبوكَ كَما نَمىوُعولاً بِأَعلى صاحَتَينِ هِضابُها
21وَكُلُّ يَمانٍ أَنتَ جُنَّتُهُ الَّتيبِها تُتَّقى لِلحَربِ إِذ فُرَّ نابُها
22وَأَنتَ اِمرُؤٌ تُعطي يَمينُكَ ما غَلاوَإِن عاقَبَت كانَت شَديداً عِقابُها
الشاعر
ا
الفرزدق