1إن تسأليني بعد قومي كيف أوجدني الزمانُ
2وبقيتُ من بعد الجِماح ومِقودي سلِسٌ لَيانُ
3فرداً يزعزعني الأذىويشُلُّ جانبيَ الهوانُ
4كالراحة البتراءِ خُولِسَ من أشاجعها البنانُ
5بخلائق للدهر تُنصَر بالمقادرِ أو تعانُ
6طاحت بأسنمة العُلاونجا الذُّنابَي والعجانُ
7عصفَت فلم تنجُ الحصونُ ولا بفارسه الحِصانُ
8خَلَّتْ بفارسَ بركَهاوعلى الجبال لها جِرانُ
9وهفا ببيضاءِ المدائن يومُ بؤس أَرْوَنانُ
10وببَلخ لم تبدُ الذيولُ من الهِضابِ ولا القِنانُ
11درَجَ الملوكُ بها كمادرجَت مع النفس السنانُ
12هم أنبضوا ذاك المَعينَ بها وهم ذاك المُعانُ
13طلبوا الأمان فكان يؤخذُ من سيوفهم الأمانُ
14إن أُرجِلوا هَزْلَى فكمركِبوا الزمان وهم سِمانُ
15وعَتوا وكلّ عزيزِ قومٍ تحت أرجلهم مهانُ
16يُنتابُ ناديهم وتَفهَق في بيوتهم الجِفانُ
17وإذا علَتْ نيرانُهمفالمندليُّ لها دُخَانُ
18أبكيهمُ أثرا ومالي أن أبرَّهمُّ عيانُ
19لله منهم جَدّيَ الوضَّاحُ أو أبيَ الهِجانُ
20وبنفسيَ الغُرَرُ الوِضاءُ بلِينَ والسُّننُ الحسانُ
21وجبينُ كلِّ متوَّجٍهو لا البخيلُ ولا الجبانُ
22هم خَّلفوني كالرذييَة لا أدينُ كما أُدانُ
23إن تُنكري قومي فعندكِ من بقيتهم بيانُ
24وسلى النجابةَ كيف كنتُ لتعلمي بي كيف كانوا