الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

إن تفخر الدنيا فأنت فخارها

ابن دراج القسطلي·العصر العباسي·41 بيتًا
1إِن تفخَرِ الدنيا فأَنتَ فَخَارُهاأَوْ تَخْتَرِ العليا فأَنتَ خِيارُها
2المجدُ ممنوعٌ بسيفِكَ عِزُّهُوالأَرضُ معمورٌ بِمُلْكِكَ دارُها
3زُهِيَتْ بذكرِكَ أَرضُها وسماؤهاوجرى بسعدِكَ ليلُها ونهارُها
4هُدِيَتْ بِهَدْيِكَ فِي الظَّلامِ نجومُهاوسرَتْ بنورِكَ فِي الدجى أَقمارُها
5يا عامِرِيّينَ اعْمُرُوا رُتَبَ العُلافَلَكُمْ سَنيُّ سنائِها وفخارُها
6وتمكَّنُوا من دَولَةِ العِزِّ الَّتِيأَنتُمْ زَكِيُّ أَرُومِها ونجارُها
7لا تَعْدَمَنَّ عُلاكُمُ الرُّتَبَ الَّتِيأَضحَتْ مُعَظَّمَةً بكُمْ أَقدارُها
8بكُمُ اكْتَسَتْ حُلَلَ السَّنا وبِسَعْيِكُمْضاءَتْ معالمها وحِيطَ ذِمارُها
9رَضِيَتْ تَعَبُّدَكُمْ لَهَا أَملاكُهاوتفاخَرَتْ بولائِكُمْ أَحرارُها
10من دوحَةِ الكَرَمِ المُنَعَّمَةِ الَّتِيأَخَذَتْ بآفاقِ العُلا أَشجارُها
11مُدَّتْ لأَمْنِ المسلمينَ ظِلالُهاودَنَتْ لأَرزاقِ العبادِ ثِمارُها
12فِي ذِرْوَةِ الشَّرَفِ الَّتِي شادَتْ لكُمْشُرُفاتِها قحطانُها ونِزارُها
13أَعْطَتْكُمُ رَهْنَ السباقِ جيادُهاوخَلا لفائِتِ شأْوِكُمْ مِضْمارُها
14سَبَقَ القضاءُ بأَنكم أملاكُهادونَ الأَنامِ وأَنكم أَنصارُها
15للهِ منكَ إِذَا الشِّفارُ تقاصَرَتْهِمَمٌ تَمُرُّ بِمَرِّها أَقدارُها
16يا قائِدَ الخيلِ العِتاقِ كَأَنَّماعَزَماتُهُ أَرماحُها وشِفارُها
17ليثٌ يُخاطِرُ فِي المَكَرِّ بنفسِهِهِمَمٌ عظيمٌ فِي العلا أَخطارُها
18أَوطَأْتَ أَرضَ المشركينَ كتائِباًفِيهَا وَشيكُ فَنائها ودَمَارُها
19وتركتَ أَرضَ لِيُونَ وَهْيَ كَأَنَّهالَمْ تَغْنَ بالأَمسِ القريبِ دِيارُها
20مرفوعةً لَكَ فِي العُلا أَعلامُهالما غَدَتْ بك عافِياً آثارُها
21شِيَعٌ حواها حَدُّ سيفِكَ عنوةًأَضحتْ وعُقْبى الإِنتقامِ قُصارُها
22وفلولُ من فات الفِرارَ بنفسِهِجاءَتْ يُعاجِلُها إِلَيْكَ فِرارُها
23من بعدِ مَا عاذَتْ بحفظِ حياتِهاببروجِ مَنْعٍ للنجومِ جِوارُها
24واستعصمَتْ بمعاقِلٍ قَدْ أَصبَحَتْلِلْحَيْنِ وهي قيودُها وإِسارُها
25غُبِقُوا بخمرِ الحربِ صِرْفاً فاغتَدتْتِلْكَ الحفائِظَ والحتوفَ خُمارُها
26وكأَنَّما بَصُرَتْ لظىً بمكانِهِمْمُتَمَنِّعِينَ فعاجَلَتْهُمْ نارُها
27نارٌ تطايَرُ بالغُواةِ كَأَنَّهاحِينَ ارتمَتْ بِهِمُ هناكَ شَرارُها
28وتَبَرَّؤوا من كُلِّ مُخْطَفَةِ الحشامحفوظَةٍ لحليلها أَطْهارُها
29شَجِيتَ بمصرَعِ بعلِها ثُمَّ انْثَنَتْمطلوبَةً بجفونِها أَوْتارُها
30من كُلِّ مُغْرَمَةٍ بِخِلٍّ تَمْتَرِيالسَّيْفُ أَمضى فِيهِ أم تذكارُها
31لَبِسَتْ ثيابَ الأَمنِ حينَ تَمَنَّعَتْآفاقُها وتباعَدَتْ أَقطارُها
32وتسربَلَتْ حُلَلَ الثُّلُوجِ جِبالُهاواسْتَفْرَغَتْ مَدَّ الحَيا أَنهارُها
33والخيلُ والأَبطالُ تجهد خَلْفَهاأَلّا يَشِطَّ عَلَى الخليلِ مَزارُها
34حَتَّى عَبَرْنَ خليجَ دُويْرُ كَأَنَّهاسُفُنٌ ترامى بالحتوفِ بِحارُها
35بقواضِبٍ قُضِبَتْ بِهِنَّ حياتُهاوصوارِمٍ صُرِمَتْ بِهَا أَعمارُها
36وكتائِبٍ لَهِجَتْ بَطَيِّبِ ذِكْرِكُمْفلذيذُهُ عندَ الهياجِ شِعارُها
37وكأَنَّهُنَّ وَقَدْ دَجَتْ ظُلَمُ الوَغىفِي الرَّوعِ أَفلاكٌ عَلَيْكَ مَدَارُها
38وَصَلَتْ بِيُمْنِكَ صَوْمَها بجهادِهاوندى يَدَيْكَ بأَوْبِها إِفطارُها
39حَتَّى قَدِمْتَ بِمَفْخَرِ الفَتْحِ الَّذِيأَحْيا المُنى بقدومِهِ اسْتِبْشَارُها
40وطَلَعْتَ للمُتَأَمِّلِينَ بِغُرَّةٍكالشمسِ يَحْسِرُ دونَها أَبصارُها
41فنفوسُ أَهلِ الخافِقَيْنِ فِداؤُهاواللهُ من صرفِ الحوادِثِ جارُها
العصر العباسيالكاملمدح
الشاعر
ا
ابن دراج القسطلي
البحر
الكامل