الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

إن لم لك يكن في نقد الرجال يد

ناصيف اليازجي·العصر الحديث·36 بيتًا
1إن لم لكَ يَكُنْ في نَقْدِ الرِّجالِ يَدُفانظُرْ إلى الموتِ كيفَ الموتُ ينتَقِدُ
2يَدورُ في الأرض حولَ النّاسِ مُلتمساًكريمَ قومٍ ولا يَرضَى بما يَجِدُ
3جَبَّارُ صَيدٍ يريدُ الصَّقْرَ مُفتخِراًبهِ فإن لم يَجِدهُ يُرْضهِ الصُرَدُ
4إذا انتضَى سَيفَهُ فالرأسُ مَورِدُهُوإن رَمَى السَّهْمَ فليَستهِدِفِ الكَبِدُ
5يا أيُّها المَلِكُ المرهوبُ جانبُهُهذا هُوَ المَلِكُ المرهوبُ إذ يَفِدُ
6يا أيُّها الأسدُ الجاني بسَطْوتِهِعلى ضَواري الفَلا هذا هُوَ الأسَدُ
7يا أيُّها البَطَلُ الشَّاكي السِلاحِ تُرَىأينَ السِّلاحُ وماذا يَمنَعُ الزَّرَدُ
8قد خانَ عَهْدُكَ ما تَرجُوهُ من عُدَدٍإذا أتى الموتُ يوماً ماتتِ العُدَدُ
9ما زالَ كلُّ ابنِ أثنَى مُنذُ فِطرَتِهِفَريسةً بينَ أيدي الموتِ تَرتِعدُ
10يا مَنْ يقولُ غداً دَعْ عنكَ ذِكرَ غَدٍفلَيسَ للمَرْءِ في هذا الزَّمانِ غَدُ
11للموتِ كلُّ أبٍ فوقَ التُّرابِ مَشَىوكلُّ أُمٍّ وما رَبَّتْ وما تَلِدُ
12إلى تُرابٍ جُبِلْنا منهُ مَرجِعُنانظيرَ ماءٍ إليه يَرجِعُ البرَدُ
13نَهتَمُّ في خِصبِ أجسامٍ نُنَعِّمُهاويَشكُرُ الدُودُ مِنَّا ما بهِ نَعِدُ
14مَناحةٌ في دِيارِ المَيْتِ قائِمةٌودُعوةٌ في دِيارِ القبرِ تَحتَشِدُ
15للدَّهرِ في كلِّ عينٍ دَمعَةٌ قَطَرَتْمنهُ وفي كلِ قلبٍ جَمْرةٌ تَقِدُ
16مَتَى تُرِدْ أن تَعُدَّ السالِمينَ فضَعْصِفراً على الطِّرسِ حتى يحدُثَ العَدَدُ
17أستَودعُ اللهَ مَن بالأمسِ وَدَّعَنيكُرهاً فَوَدَّعَ قلبي الصَّبرُ والجَلَدُ
18ما زالَ يَصحبُنا دَهراً ويُؤُنِسُنافما لهُ صارَ عنا اليومَ يَنفرِدُ
19قد نازَعتْنا المنايا شَخصَهُ حَسَداًوَيلاهُ حتَّى المنايا عِندَها الحَسَدُ
20تَسطُو علينا بلا كَفٍّ ولا عَضُدٍوليسَ يَنفَعُ مِنَّا الكَفُّ والعَضُدُ
21قد غابَ في الشَّرقِ بدرٌ في الضُّحَى عَجَباًفأبصَرَ النّاسُ منهُ غيرَ ما عَهِدوا
22لو أنصفتْهُ دَراري الأُفْقِ ما طَلَعتْحُزْناً عليه وغَشّى أُفْقَها الكَمَدُ
23يا أيُّها المضجَعُ الميمونُ طالعُهُهل ضَمَّ كمنْ تحويهِ أو بَلَدُ
24أكرِمْ لَكَ اللهُ ضَيفاً قد ظَفِرتَ بهِفطالما أكرَمَ الضِيفانَ إذ وَفدوا
25واعرِفْ جَلالَة شخصٍ فيك قد عَرَفتْمَقامَهُ كُبراءُ الناسِ والعُمَدُ
26واحرِصْ على كلِّ عَظمٍ من مَفاصلِهِفذاك من أشرَفِ الآثارِ يُعتَقدُ
27يا مَنْ سَكِرتَ وليسَ السُّكْرُ عادتَهُبخَمْرةٍ لم يُفِقْ من سُكرِها أحَدُ
28أراكَ بالقُرْبِ منِّي غيرَ مُبتعِدٍوأنتَ أبعَدُ مَنْ في الأرضِ يَبتِعدُ
29ما نومةٌ لَكَ يومُ الحَشْرِ مَوعِدُهاويحي وما غيبةٌ ميعادُها الأبَدُ
30ما بالُ عينيِكَ لا تَنفَكُّ مُغمضَةًجُفُونُها وبِعيني لا بها الرَمدُ
31هذِهْ هيَ النَظْرَةُ الأخرى نُزوَّدُهافهل بِزادِ حُدِيثٍ منكَ نُفتَقَدُ
32وهل تُرَدُّ على بُعدٍ تحيِتُّناوهل تُؤَدَّى رِسالاتٌ لنا تَرِدُ
33عَلوتَ يا أيُّها العالي إلى فَلَكٍقد طالَ منكَ إلى ما فَوقَهُ الرَّصَدُ
34أنتَ الغريبُ ومَنْ لي أن يكُونَ لناغرائبٌ في أساليبَ الرِّثا جُدُدُ
35جادَتْ على قَبرِكَ الأنواءُ باكيةًكأنَّما قد عراها الغَمُّ والنَكَدُ
36هذا هُوَ المَنزِلُ الباقي وعُدَّتُهُهي الذَّخيرةُ لا مالٌ ولا وَلَدُ
العصر الحديثالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ن
ناصيف اليازجي
البحر
البسيط